أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادين عبدالله - عالجوا المرض قبل فوات الأوان














المزيد.....

عالجوا المرض قبل فوات الأوان


نادين عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3990 - 2013 / 2 / 1 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما نشهده بعد عامين من الثورة هو عرض لمرض استمر طوال هذه الفترة المنصرمة.

يتجلى العرض فى راديكالية احتجاج بعض القطاعات المجتمعية والشبابية المحملة بالعنف المرفوض فى كل الأحوال، أما المرض فيكمن فى غياب دولة العدل والقانون والحرية التى طالما طاق إليها المصريون فدفعوا الكثير فى سبيلها. وإذا حمّلنا، خلال المرحلة الانتقالية الفائتة، المجلس العسكرى الفشل الأكبر فى علاج هذا المرض عبر إصلاح المنظومة القضائية والشرطية والإعلامية وإعمال العدالة الانتقالية- فنحمّل هذا الفشل حاليا وبقدر أكبر للمؤسسة الرئاسية الجديدة، باعتبارها رئيساً للسلطة التنفيذية المنتخبة.

فيا من فى يديكم مقاليد سلطة البلاد، لا تغضبوا من عرض استشرى الآن، فأنتم لم تعالجوا المرض بل كان سعيكم وراء تسكينه، وحين ضاقت بكم الأمور شرعتم فى قمعه لا علاجه. ترفضون التوافق مع القوى السياسية المعارضة لسياستكم المنفردة فنعود إلى النقطة صفر عند كل منعطف سياسى. وهل أتى هذا الدستور الإقصائى بالاستقرار؟ نؤكد، لن ينجح أى حكم سلطوى فى السيطرة على وطن يتوق أبناؤه إلى الحرية.

وبالإضافة إلى أن النهج الأحادى لن ينتج عنه سوى تدهور فى أحوال البلاد، تدهور لا نستحق أن نراه، فإن هذا النمط فى الحكم سيدفع بالجماعة الحاكمة نفسها إلى ما هو العكس الصحيح لمصالحها.

فعلى الصعيد الاقتصادى لا يمكن أن تكون هذه الفوضى المعممة جاذبة للاستثمارات الداخلية أو الأجنبية التى تبحث عنها الحكومة ذهابا وإيابا، بل إن هذا الوضع سيمنعها من الحصول على القروض اللازمة لحل أزمة السيولة المالية وتخفيض عجز الموازنة كما نشهد جميعا.

أما على الصعيد السياسى فتآكل شرعية سلطة تؤكد يوماً بعد آخر أنها تقدم مصالحها فوق مصلحة شعبها المثقل بما لا يمكّنها من الحصول على التأييد اللازم لأى قرارت سواء على المستوى المؤسسى أو الاقتصادى، ومن ثم ستزداد عملية تفكك أجهزة الدولة.

وأخيرا، على الصعيد الاستراتيجى، سيعلى غياب الاستقرار من مقدرة المؤسسة العسكرية على التدخل فى الشأن السياسى الداخلى، وهو أمر نرى بذوره واضحة فى الأحداث الأخيرة. وفى الإطارنفسه، لن يجد الحليف الأمريكى الخارجى الذى طالما سعى النظام الحالى لنيل وده ورضاه معنى من دعمه حكما ذا شرعية مجتمعية متآكلة.

لكن رغم كل الأخطاء والخطايا المرتكبة لايزال أمام النظام الحالى فرصة لرأب الصدع من خلال الحوار الجاد والتوافق حول التعديلات الدستورية والضمانات السياسية، هذا بالإضافة إلى البدء الفورى فى الإصلاحات المؤسسية اللازمة بكل شفافية؛ فنرجو منه أن يقتنصها، وكفانا دماء وفقرا وابتئاساً.



#نادين_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نتشابه مع الثورات «الملونة» المتعثرة؟
- هل تنجح سياسات «التقشف» فى مصر؟
- أين مصر الثورة من روح متحف «شتاسى» فى برلين؟
- الدستور المصرى والبولندى: اختلافات ودروس
- كيف تلعب الجماعة ضد مصالحها؟
- ثلاث أساطير إخوانية بشأن الدستور واستفتائه
- الحركة النقابية بين براثن الاستبداد


المزيد.....




- 400 قطعة يوميًا وسعر القالب 360 دولارًا.. كيف تحوّلت كعكة ور ...
- -كل قوتي وحبي لوطني-.. شاكيرا تعبر عن تضامنها مع ضحايا زلزال ...
- ما علاقة شخصية في -هاري بوتر- بتغيير مسار كابل كهرباء بحري ق ...
- إيران تسارع الزمن لإصلاح منشآت غاز تضررت خلال الحرب
- -روسيا ستنتصر-.. سكان موسكو يحرجون مراسل بي بي سي خلال استطل ...
- ترامب غادر تركيا على متن طائرة سرية خوفاً من تهديد إيراني با ...
- روسيا تشن قصفًا ليليًا مكثفًا على أوكرانيا يوقع 9 قتلى
- تقرير إسرائيلي: تل أبيب تبلغ واشنطن استعدادها لوقف الاغتيالا ...
- وزير العدل المغربي لـ DW: نطالب إسبانيا بإعادة القُصّر
- كوريا الجنوبية تعتقل ضابطين صينيين سابقين بشبهة تجسس


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادين عبدالله - عالجوا المرض قبل فوات الأوان