أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر أبو رصاع - العبدلي














المزيد.....

العبدلي


عمر أبو رصاع

الحوار المتمدن-العدد: 3989 - 2013 / 1 / 31 - 20:49
المحور: الادب والفن
    


• في الذكرى 521 لسقوط غرناطة آخر معاقل العرب في الأندلس، وفيها هجاء لآخر ملوك العرب هناك أبي عبدالله الصغير المكني بالعبدلي.

مُلكٌ كمَقْبَرَةٍ للسَارِقِ النَّهِمِ *** لِصُ القَبِيْلَةِ بَينَ القَاعِ والقِمَمِ

يا صَانِعَ القِبْرِ لا تَحْفَلْ بِقَامَتِه *** مَهْمَا عَلَا جَدَثٌ وانْظُرْ إلى الهَرَمِ

رَامَ المُلُوكُ بِه خُلْدَاً ومَنْزِلَةً *** فاسْتَنْزَلُوا إرَمَاً من اعْظَمِ الإرَمِ

واسْتَعْبَدُوا النَّاسَ كَي يَبْنُوا بِهِم هَرَماً *** قَبرَاً من الذُّلِ لا صَرْحَاً من الشَّمَمِ

لمَّا نَظَرتُ لَهً كم هَالَنِي فَزَعَاً *** سَوْطُ العَذَابِ بَألوانٍ من الألَمِ

الشَّمسُ تَسطُو عَلى جِلدٍ فَتُحْرِقُهُ *** والجِسمُ يَذْبُلُ بَينَ الحَرِّ والشَّبَمِ

والجُوعُ يَقعَصُ جَوفَ المَرءِ يَقتُلُهُ *** والرُّوحُ تَغرَقُ في الدَّعوَى لِمُنتَقِمِ

قلْ ابنِ وارفَعْ صُرُوحَاً فِي مَدَائِنِهَا *** مَا نَفْعُ صَرْحِكَ إنْ عَمَّدْتَه بِدَمِ

ما نَفعُ صَرحِكَ إنْ لَم تَعطِ قِصَّتُهُ *** للناسِ أمْثِلَةً فِي اللِّينِ والرُحُمِ

دَرسٌ يُسَطَّرُ والتَارِيخُ يَحفَظُه***من كان عَبدَاً فَلن يَبرَأ مِن السَّقَمِ

العَدْلُ والعِلْمُ والانسَانُ اعْمِدَةٌ *** مِنهَا البِنَاءُ فَلا يُبْنَى بمُنْهَدِمِ

حُرِّيَّةُ النَّاسِ لا تُعْطَى بمَكْرُمَةٍ *** بَل بالكِفَاحِ لنَيلِ العِزِّ والكَرَمِ

إنْ امَّةٌ عَقِلَتْ تَنهَضْ بِمَا عَرَفَتْ***حُرِّيَةٌ ظَهَرَت في قِمَّةِ القِيَمِ

إنْ ذَلَّ شَعْبٌ سَيَهوى مَنْ يُدجنه *** كَم مِن شُعوبٍ هَوَتْ بالعَسكَرِ الجَمَمِ

إنَّ الغَبَاءَ وبَاءٌ لا شِفاءَ له *** يَسعَى العَبِيدُ بِه بِالكَفِ والقَدَمِ

مَن صَيَّرَ الشَعْبَ عَبدَاً طَائعاً لَدِنَاً *** لَنْ يُرتَجَى مثلاً للقائدِ الحُلُم

والنَّاسُ وا أسَفِي في الذُّلِ مَنزِلُهم *** إن خَانَهُم قَزَمٌ لاذُوا بِمُعْتَصِمِ

اسْتَذكَرُوا بَطَلاً أو ذَاكَروا خَبَرَاً *** مُستهِضاً هِمَمَاً باللاءِ والنَّعَمِ

تَعمَى البَصَائرُ إنْ جَالَتْ بمُفرَدِهَا *** والشَّعبُ يُبصِرُ بَينَ النُّورِ والظُّلَم

العَبْدَلِيُّ صغيرُ القومِ خَائنهم *** مُلكُ العَمَالَةِ فَخرُ الخَائنِ القَزَمِ

لا يَسْمُ اسْمُ امرِءٍ إلا بِحَامِلِهِ *** تارِيْخُ اسْمِك عِنوَانٌ لِمُتَّهَمِ

اُدْخِلتَ قصراً وما تدري بِمُعجِزَةٍ *** فصِرتَ تنهشُ مِثلَ الذِّئبِ في الغَنَمِ

جَزَّتْ يَدَاك قَلِيلَ القَومِ في هِنَةٍ *** إذ لَسْتَ تَجْزَعُ من حِلٍ ومن حُرُمِ

مَهمَا غَنِمْتَ فَلنْ نَأمَنْ بمَنفَعَةٍ *** فالذئبُ ذئبٌ ولا يُؤْمَنْ على نِعَم

حَيّرتَ شَعبَكَ مِن حُمْقٍ ومِن بَلَهٍ *** وخُنتَ عَهدَكَ بَعدَ العَقْدِ والقَسَمِ

ورَحْتَ تَأمَلُ في الاسبان مَنْفَعَةً *** حتّى جَلوْكَ عَن الأوْطَانِ والخِيَمِ

قد زال مُلكُكَ مِن ضَعفٍ ومِن ضِعَةٍ *** لمَّا انْتَصَبْتَ لقهر القوم كالصنم

ضَيَّعتَ مُلكَكَ لَهوَاً في مَجَاهِلِه *** حتى أَسِفتَ له بالدَّمعِ والنَّدَمِ

لا انتَ تَحفَظُ للاجْدَادِ مَنزِلَةً *** ولا جَدِيدُكَ مِشكَاةٌ عَلى عَلَمِ

ولَسْتَ تُفْهِمُ هذا الشَّعْبَ مِن لُغَةٍ *** يَا مُعْجِمَ القَول للاعرَابِ والعَجَمِ

إنَّ العُروبَةَ إذْ تَخْجَلْ بِمثلِكُمُ*** تَنْعَى الكَلامَ وتَهجُو عَجْمَةَ الكَلِمِ

ضَيَّعتُمُ الحَرثَ والنَّسلَ الجَدِيدَ مَعاً *** واغتَلتُمُ العَقلَ بالارعَابِ والتُهَمِ

يا مُطرِبَ القَصرِ زِدْ في العُهرِ اغنيةً *** شعبٌ به وَخَمٌ للقائدِ الوَخِمِ

السَّحج مَهزَلَةٌ جَهلٌ ومُعضِلَةٌ ***أغوى بِهَا الشَّعبَ من أغْوَاكَ باللُمَمِ

يَسرِي مُكَابَرَةً والكِبْرُ صَنعَتُهُ *** إنْ زَانَهُ خُلُقَاً يَبْلُوكَ بالصَّمَمِ

شَرُّ النُفُوسِ نُفُوسٌ لا ضَميرَ لَها *** الغَدْرُ شِيمَتُها والرُّوحُ في الرَّجَمِ

تَسعَى مُخَاتِلَةً والكَذِبُ دَيدَنُهَا *** والدِّينُ صَنعَتُهَا بالصَّوتِ والقَلَمِ

يا لائمِي أَبَأَمْنِ الدَّارِ تَنهَرُنِي؟ *** لَو كُنتَ تَدرِي بِحَالِ الدَّارِ لَمْ تَلُمِ

الشَعبُ ادْرَى بِمَن يَسعَى لِصَالِحِهِ *** والمُصلِحُ الحَقُ لا يَشْكُو مِنَ السَّأَمِ

لا تَحْسَبْ السَّحجَ بالكَفِّينِ اغنِيَةً *** انّاتُ جَهلٍ بِلا عَقلٍ ولَا نَغَمِ

كُلُّ الخَبَائثِ قد حَاقَت بِدَولَتِنَا *** والعَبْدَلِيُّ يَبِيعُ الأرْضَ بالسَّخَمِ

إن الوِرَاثَةَ دَاءُ المُلكِ تَهدِمُه *** فالحَظُّ مَتلَفةٌ للمَالِ والهِمَمِ

فلا تَرُمْ لقشور الداء أدويتاً *** واستَأصِل الدَّاءَ من مُسْتَنْبَتِ الوَرَمِ

من يَعتَلِي العَرشَ يَحسَبْ نَفسَه فَهِمٌ *** كَمْ مِن عُرُوشٍ عَلَتهَا قِلَّةُ الفَهِمِ

قَد غَرَّهُ المُلكُ والحَمرَاءُ تَنتَحِبُ *** دَانَت لمُقتَحِمٍ في الحَربِ مُلتَحِمِ

بَعضُ الحَوادِثِ عَينٌ بَعدَهَا أَثَرٌ *** كالوَشمِ مُنغَرِسٌ في اللّحْمِ والأَدَمِ

كانَت باندَلُسٍ مَن لي باندَلُسِ *** من بَعدِ غَيبَتِها بالبَترِ واللَهَمِ

غِرنَاطَةٌ سُرِقَت انِّي مُذَكِّرُكُم *** ذِكرَى لمُتَّعِظٍ من دَامِعٍ وَجِمِ

ذِكرَى نُجَدِّدُهَا في كُلِّ مَهزَلَةٍ *** ضَجَتْ بِهَا عُمُدٌ في البَيتِ والحَرَمِ

فَلَيتَ أنَّ لَنَا في العِلمِ مَنزِلَةٌ *** وَلَيتَ أنَّ لَنا حُرِّيَّةُ الأُمَمِ

القَبلُ كالبَعدِ قَولاً واحِدَاً أحَدَاً *** الشَّعبُ مَدرَسَةٌ في الحُكْمِ والحِكَمِ



#عمر_أبو_رصاع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دستور يا اسيادنا
- دستور الجماعة (3. في الحقوق والحريات الاساسية)
- دستور الجماعة (2.مخاطر الدولة الدينية)
- دستور الجماعة (1-3)
- الثورة المصرية في خطر
- مرسي وفخ النوايا الحسنة
- طبيعة الاستبداد
- تلك ليست مهمتي
- قراءة في الثورة العربية المعاصرة
- الحراك الشعبي الأردني- بؤس المشهد أم بؤس القراءة؟!
- إني اراني اعصِرُ نفطاً
- رفع الدعم وسعر صرف الدينار الأردني
- الأردن- الغاز المصري واكاذيب الاستبداد
- دولة الرئيس
- الأردن- شرعنة الاستبداد
- مصر- كشف الحساب أم رأس النائب العام؟
- الأردن- ماذا بعد حل مجلس النواب؟
- أين ذهبت أموال الشعب الأردني؟
- قراءة في الانتخابات الأردنية
- لماذا أقاطع الانتخابات البرلمانية الأردنية؟


المزيد.....




- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر أبو رصاع - العبدلي