أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد نبيل الشيمي - مصر..وماذا بعد؟














المزيد.....

مصر..وماذا بعد؟


محمد نبيل الشيمي

الحوار المتمدن-العدد: 3988 - 2013 / 1 / 30 - 16:11
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


لا شك أن الاختلاف بين الناس أمر طبيعي ولذا فان هناك من يعرف الاختلاف ,,بأنه مطلق المغايرة في القول والرأي أو الموقف,,وهذا يعني أن لكل منا فكره ورأيه الذي يميزه عن غيره ومن ثم فان ليس من حق كائن من كان أن يحتكر المعرفة والحقيقة وينكر علي غيره حق الاختيار...ما يحدث في مصر الآن ليس خلافا ولا اختلافا ولكنه فجور وافتراء بين فصيلين أحدهما في السلطة والآخر في المعارضة..الفصيلان لم يلتزما الموضوعية التي توجبها آداب الاختلاف والحوار..وكل منهما يطعن في الآخر ويعمل علي تحقيره بل ووصمه بالخيانة أحيانا ...وبموضوعية صادقة فأني أري فيما يحدث رائحة ميول شخصية وشللية بغيضة وزرعا للتنابذ والكراهية ويسير علي هذا النهج كتابا ومفكرين ومثقفين ومنهم من ينحازا لي جانب السلطة بالرغم من أخطائها غير الخافية علي أحد ويقوم هذا الفصيل بمهاجمة المعارضة واستخدام ألفاظ تستخف وتزدري وتتهم وتدين وتحرض ولا يمكن تبرئة هؤلاء من دوافع ذاتية لديهم أو اندفاعهم تحت ما يمكن أن نطلق عليه الالتزام الممنهج الذي تربي عليه من يسير في صف تيارات الإسلام السياسي..وفي المقابل من يسير في صف المعارضة لا يتوقفون عن اتهام الفصيل الحاكم بالاستبداد ومحاولة أخونة الدولة وربما من واقع مانراه الآن يكون بعضا من هذه الاتهامات صحيحا خاصة وأن النظام يعمل بدأب علي التمكن من مفاصل أجهزة الدولة ومؤسساتها الخدمية بل والثقافية كل هذا يحدث والوطن يعيش حالة غير مسبوقة من الانقسام والتشرذم والانفلات الأمني وتردي الحالة الاقتصادية مع تعنت من جانب النظام علي فرض رؤيته في إدارة شئون البلاد بدون توافق كما هو الحال في تشكيل الجمعية التأسيسية والإعلان الدستوري إلي غير ذلك من قرارات تم إصدارها بدون توافق وغيرها من قرارات تصدر ثم تلغي بعدها بقليل...وهكذا تدخل مصر نفقا مظلما وأصبح كل يوم يمر وتزيد معه حالة الانشقاق بل وصل بنا الأمر إلي الاقتتال بين أبناء الوطن..نعيش الآن في حالة غابت فيها قيم الحوار العقلاني... نحن الآن نعيش مرحلة فارقة الكل فيها مخطئ..والوطن والأجيال القادمة هم من سيتحمل الخسارة وكل يوم يمر بدون توافق يعني المزيد من التدهور علي كافة الصعد..وهنا كيف نحلحل الأزمة؟
1-بدء حوار جدي يجمع بين كل فصائل وألوان الطيف السياسي علي أساس جدول أعمال محدد يناقش كافة القضايا الخلافية التي تمثل الجانب الأهم في ظاهرة الاختلاف الحالية وأخص في ذلك إعادة النظر في المواد الخلافية في الدستور والعمل علي تشكيل حكومة موسعة تضم كافة ألوان الطيف السياسي وغير ذلك من مطالب مشروعة.
2-أن يفصل تماما بين دور الإخوان المسلمون وبين أجهزة الدولة..ويمنع تماما توغل الحركة في أدارة الشأن العام بما في ذلك توقف كوادر الحركة عن ابداء الرأي فيما يتعلق بكل ما يخص السلطة التنفيذية.
3-توقف الحكومة عن الدفع بكوادر الحركة الي مفاصل الدولة وتبقي عملية تعيين المسئولين علي أساس الكفاءة والنزاهة وليس علي أساس الانتماء العقيدي .
4-الابتعاد تماما عن استخدام قضية الطائفية من قبل التيار الاسلامي فلا شك من أن الزج بالدين والعرق في الصراع الحالي قد يشعل ويثير مشاكل من الصعب حلها.
5-أن يعلن قادة المعارضة ومعهم تيارات الاسلام السياسي نبذهما الكامل لكل مظاهر العنف بل والاتفاق علي تجريم ومعاقبة كل من يحمل سلاحا يهدد به المواطنين أو يستخدمه في هدم الممتلكات العامة والخاصة.
6- أن يعلن رئيس الجمهورية عن احترامه لقوي المعارضة واعتبارها جزءا أصيلا من الحركة الوطنية المصرية.
7-أن يعلن قادة المعارضة أنهم يحترمون الشرعية وينفون نفيا قاطعا ماتردد عن فقدان الرئيس لشرعية بقائه في الحكم.
8-أن يعلن قادة المعارضة أنهم لا يرغبون في الحكم وأنهم يؤيدون استكمال الرئيس لفترة حكمه..بل وأزيد علي ذلك تعهدهم بألا يرشح أحدا منهم نفسه لو طرأت مستجدات تدفع بالبلاد لانتخابات جديدة وهذا من شأنه إثبات حسن النوايا من جانب المعارضة وتطمئن الفصيل الآخر بأن لا صراع علي السلطة ولا نية لدي المعارضة لإسقاط الشرعية.
9-الاتفاق علي ميثاق أخلاقي لمنع التلاسن والتنابذ بين الفرقاء سواء علي مستوي الإعلام المرئي أو المكتوب.
10- تحرير دور العبادة من الدعوة لتيار بعينه .
11-أن يدعو قادة المعارضة وفصائل الاسلام السياسي كوادرهم بالتوقف عن التظاهر وعدم النزول الي الشوارع والميادين ولو لفترة ربما تكون كافية لتصفية الخلافات وتقريب وجهات النظر بين كافة قوي العمل الوطني.
...هذه رؤية أسوقها علي ضوء رؤيتي للوضع المأساوي الذي يمر به الوطن..لم يعد أمامنا من الوقت ...كرة النار تتدحرج ونحن نزدها اشتعالا...الكل معارضة وموالاة ستطاله النيران ويومها لن يجدي الندم ...الوطن مفتوح علي كل الاحتمالات...وهناك من يتربص ..وهناك من تسعده حالة التمزق التي نحن عليها الآن..وأذكر الحاكم ورجال المعارضة بجزء من خطبة الخليفة الراشد أبو بكر الصديق بعد توليه أمر الخلافة,,فكروا يا عباد الله فيمن كان قبلكم..أين كانوا بالأمس؟ وأين هم اليوم؟!أين الجبارون الذين كان لهم ذكر القتال والغلبة ومواطن الحروب؟قد تضعضع بهم الدهر وصاروا رميما..أين الملوك الذين أثاروا الأرض وعمروها,قد بعدوا ونسي ذكرهم وصاروا كلا لا شيء..وصار ما فرطوا فيه حسرة عليهم..هذه رسالة الي رئيس مصر وجماعته والي كل فصائل المعارضة..اتقوا الله في مصر وشعب مصر ..اللهم أني قد جئت برأي أبتغي وجهك الكريم وحبا في وطني العزيز..اللهم فاشهد



#محمد_نبيل_الشيمي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنيه المصري بين المؤامرة والمقامرة
- الأخوان المسلمون والنظام الاقتصادي
- مصر والموقف الملتبس..
- مصر والمرحلة الفارقة
- الكويز اتفاق مر الثمرة
- قراة في الزجل
- قراءة في خطاب رئيس اخواني
- السلفيون...الجذور والأفكار: دراسة وصفية 1/3
- السلفيون...الجذور والأفكار: دراسة وصفية التيارات السلفية في ...
- السلفيون...الجذور والأفكار: دراسة وصفية 3/3
- نشأة الاستبداد في الدولة الاسلامية..قراءة أولية
- الثورة المصرية استحقاقات لم تكتمل وقلق مشروع
- الثورة المصرية..وهواجسها
- قراءة في الميزان التجاري المصري
- الاقتصاد الريعي المفهوم والإشكالية
- الثورة والطريق إلى النهضة
- تراجيديا الطغاة
- أزمة الوعى العربي
- دولة جنوب السودان مستقبل محفوف بالمخاطر
- الثورة النبيلة ...تقييم واستشراف المستقبل.5/5


المزيد.....




- تعليم: بيان النقابة الوطنية للمساعدين التقنيين والمساعدين ال ...
- تعقب المتظاهرين بتقنيات متطورة.. الصين تتخذ إجراءات جديدة بع ...
- كلمة الحزب في المؤتمر الوطني الحادي عشر لحزب التقدم والاشترا ...
- ماذا يحدث في الصين؟
- النهج الديمقراطي العمالي يتضامن مع عمال كوباك “جودة” المضربي ...
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تندد بقمع عمال كوباك جودة الم ...
- صدور العدد 79/ دجنبر 2022: الغلاء… تجلي أزمة اقتصادية أعمق
- عمر محمد علي يقضي سابع عيد ميلاد له خلف القضبان
- جريدة الراي/ أمين اللجنة المركزية في الحركة التقدمية الكويتي ...
- العدد 485 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك


المزيد.....

- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 50، جانفي-فيفري 2019 / حزب الكادحين
- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد نبيل الشيمي - مصر..وماذا بعد؟