أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان سامي جميل - بمناسبة مرور عام على وفاة الكاتب عماد الأخرس














المزيد.....

بمناسبة مرور عام على وفاة الكاتب عماد الأخرس


سوزان سامي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 3987 - 2013 / 1 / 29 - 18:22
المحور: الادب والفن
    


بمناسبة مرور عام على وفاة الكاتب عماد الأخرس
(عماد الأخرس راية في سماء الكلمة الحرّة):
ليس بخافٍ على الجميع الآن حال المشهد الثقافي الذي يسود العراق الملبدة سماءُهُ بغيوم التطرّف والجهل وإلغاء الحريات. كان الأمل ولازال يراود المثقف العراقي بحلول عصر تتمتع فيه الكلمة الجادّة والمستقلة بحرية كافية لتنشر فكراً واضحاً وصريحاً عن حرية الفرد بصورة عامة والمثقف بصورة خاصة. كان المثقف العراقي في عهد النظام السابق أي قبل سقوط بغداد ممنوعاً من استخدام أبسط حقوقه كأديب أو إعلامي أو فنان وكانت الثقافة بكل مجالاتها مجنّدة للقائد الضرورة وإنجازاته الوهمية وما إلى ذلك من تفاصيل أنا في غنى عن ذكرها لمعلوميتها للجميع. بعد السقوط تنفس الناس الصعداء وأشرق الأمل في نفوس العراقيين بقدوم عصر جديد تُمنح فيه الحريات للشعب وخاصة الطبقة المثقفة منهم لما يختزنه أفرادها من إبداعات مؤجلة تنتظر هذه الفرصة منذ أمد بعيد لتولد من أرحام حملتها لسنين طويلة ووهبت ضحايا بلا عدد لأجلها. لكن واقع العراق بعد السقوط لم يكن بأفضل حال منه قبله، فقد زادت القيود على القلم بعد أن كانت قيداً واحداً وتعددت الضغوط بعد أن كانت ضغطاً واحداً حتى وصل الحال بالثقافة العراقية للاحتضار، فلأجل أن تكتب مقالاً واحداً يجب أن تغربل فحواه كي لا يمسّ بشكل أو بآخر هذه الكتلة السياسية أو تلك أو هذا المذهب الديني أو ذاك أو هذه الطائفة أو تلك وهكذا..... ونظراً لدخول الديمقراطية (شكلاً فقط) واستخدامها المفرط في دولة لم يسبق لها أن مارست حق الحرية بشكلها الصحيح فقد برزت ثقافة العنف (رغم أن العنف لا يعتبر ثقافة بأي شكل من الأشكال) وأخذ كلٌّ ذي سلطة يمارس سلطته في اسكات أقلام الكتّاب والاعلاميين بطريقته خصوصاً إذا كانت هذه الأقلام تمسّ شخصه بشكل أو بآخر وهي في طريقها للبحث عن الحقائق ونشرها، وقد أظهرت الاحصاءات بأن هناك مايزيد على ستمئة مثقف بين كاتب واعلامي واكاديمي وتشكيلي قد تم اغتيالهم وتصفيتهم بعد سقوط بغداد مثل المرحوم كامل شياع وهادي المهدي وغيرهم، ورغم الخوف الذي ساد فضاء الحريات المزعومة ورغم التهديدات التي تعرض لها المثقفون برزت في الساحة الثقافية أسماءٌ سخّرت أقلامها من أجل الحق غاضّة الطرف عن دائرة الخطر والرعب التي تعيش فيها فمنحت أرواحها فداءً للكلمة الحقّة وبنت للأجيال القادمة صرحاً يستندون عليه ويكملون مابدأه أسلافهم في مشوارهم الثقافي والتوعوي والمنادي بجدّية وحرية القلم والكلمة وتوظيفهما من أجل النهوض بالإنسان العراقي لمستويات مماثلة لما يعيشه نظيره في المجتمعات المتقدمة وكان المرحوم الخالد في إذهاننا وقلوبنا عماد الأخرس هو أحد أولئك الذين وضعوا الكلمة الجادّة في مقدمة وأولويات اهتماماتهم ودفعوا من أجل قول الحق أرواحهم وكانوا ضحايا لفساد وارهاب الظلاميين الذين سادوا في العراق. هنيئا لك يا عماد استشهادك وذكراك الدائمة والعبقة بالحب والإيثار وأسفي على حاضر فاسد يعيشه العراقيون ومستقبل مجهول المعالم سيعيشه الجيل القادم. الرحمة لروحك الطاهرة والصبر لنا جميعاً لرحيلك المبكر.



#سوزان_سامي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- The Summary
- View of a Hidden Love
- في وضح العاصفة
- عندما تغني النخلة / قصة قصيرة
- قصيدة / هوار
- قصيدة / أضحية الجسر
- قصيدة / ثالثةُ الأثافي
- قصيدة / عُراة الضمير
- قصيدة / ذئابٌ تكبّر باسم الله
- النبيذ الأحمر


المزيد.....




- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان سامي جميل - بمناسبة مرور عام على وفاة الكاتب عماد الأخرس