أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان سامي جميل - قصيدة / أضحية الجسر














المزيد.....

قصيدة / أضحية الجسر


سوزان سامي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 3444 - 2011 / 8 / 1 - 17:57
المحور: الادب والفن
    


أُضحيةُ الجسرِ - قصيدة
سوزان سامي جميل
إلى دلال ، الصبيّة التي فُّرضَ عليها كبارُ القريةِ في زاخو القديمة بناءَ جسرٍ على كتفيها الصغيرين عملاً بتوصيةِ حكيمٍ ليحولوا دون الأنهيارِ المتكرِّر للجسرِ الذي صمد بموتها. هكذا تقولُ الأُسطورةُ !

في ثنايا يأسي اللقيط
أقارعُ لعنات القبيلة
أفتش في طيّات قوانينها
عن قناعة لسؤالي
جذوري تمتدُّ ألسنتُها
تحتوي جوفَ الأرضِ
تجرجرُ أذيالَ خوفي معها
تتآمرُ على عذرية أعوامي الخارصة
وثواب أبي مذبحي .
على أجنحتي الشفيفةِ
يعبرون يعبوباً
فتسخر منهم حجارة الجسر الجديد
أطفولتي تحت ركام أقدامكم ؟
ثقيلاً يحترقُ استفهامي
جائعاً يغني هجيرهُ
يدورُ في أروقة المدافنِ
يحتضنُ كلَّ الأجساد العارية
يتضرّعُ للجحيم
يرقصُ كشبحٍ يتنفس
ينتفض لحزني المشبع بأشواك الجريمة .
أبتاه !
في مواسم الحصاد البائسة
نايكَ السحريُّ يحتضن أوتار صوتي
يروِيني بأغنياتك في الليل
وذراعاك ترفعان فرحتي
تقذفان بي الى الفضاء
وأنت تحملني ككل مساء الى أحلامي الخائبة
تدثرني بدفء أنفاسك
وأنت تسرد علي حكاية الأمير ميرزا وحبيبته المسحورة
تتركني لملاك النوم الأبدي وتغيب.
عفاريت الظلمة ، يا أبتِ ، تنقضَّ على سكينتي
تداعبُ رهبتي
ترديني ألسنة للهيب الدموع
الراقدة على منعطف النرجسِ المبتورةِ أطرافه.
رؤوس مكفهرّة
تتجمهر حول فراشاتي بانتشاء الفائزين
تنهش استسلامها بارتياح.
أواري عورةَ إلحادِكم ترابَ أيماني
رغم وأدكم لقيامتي
أسقطُ في رعونة علقمكم
أنتحل روح الصليب
وأستمرأُ دموع خابوري ليغتسل بها دمي .



#سوزان_سامي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة / ثالثةُ الأثافي
- قصيدة / عُراة الضمير
- قصيدة / ذئابٌ تكبّر باسم الله
- النبيذ الأحمر


المزيد.....




- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان سامي جميل - قصيدة / أضحية الجسر