أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - المشروع الجرذاني السّلفي الوهابي الإرهابي متواصل في تونس














المزيد.....

المشروع الجرذاني السّلفي الوهابي الإرهابي متواصل في تونس


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 3985 - 2013 / 1 / 27 - 17:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المشروع الجرذاني الوهابي الإرهابي متواصل في تونس

حلّ بأرض تونس، صباح يوم 26 جانفي 2013، ركب الدّاعية الكويتي الوهابي "نبيل العوضي"، وكان في إستقباله مدير الدّيوان الرّئاسي "عماد الدّايمي"... وليست هذه المرّة الأولى التي يزور فيها داعية وهابي تونس، فقد أصبحت بعد ما يسمّى "ثورة الحريّة والكرامة" (والتي لم تأت إلاّ بنظام ديكتاتوري جديد يتخفّى تحت غطاء ديني إسلامي يدّعي التسامح ويظهر التّهاون والتّلاعب والسّرقة والنّهب ويضمر الإرهاب في أعماقه) أشبه ببيت دعارة يتوافد عليه شيوخ النّكاح وبول البعير من كلّ حدب وصوب بغية تحصيل بعض الملايين مقابل تفاهات يلقونها في عقول أصحاب اللحي من معطّلي الفكر والمتشبّهين بالقردة وعقول تلك الأشباح السوداء التي يسمّونها "نساء عفيفات" وما هنّ إلاّ أكياس قمامة أو حيوانات موجودة فقط من أجل إشباع غرائز أسيادهنّ (وفي رواية أخرى، للضّرب واللّعن، حسب السّنّة المحمّديّة) أو تحريض يمهّدون به الطّريق لدخول البلاد مرحلة الأفغنة الحقيقيّة والحرب الأهليّة والتّفجيرات والإغتيالات تحت مسمّى مقاومة الديمقراطيّة والليبراليّة والعلمانيّة واللائيكيّة (وكلّها في أدمغتهم الفاسدة كفر وزندقة)...
نعم، لا أبالغ في الأمر حين أقول أنّ تونس أصبحت بيت دعارة عالميّ، بفضل نفاق وحيوانيّة وإنحطاط "حزب حركة النّهضة" وتواطؤ أعضائها الإرهابيّين الكرام، تلامذة جماعة "الإخوان المسلمون" المصريّة وغلمان "آل سعود" الفاسدين و"آل ثاني" الأفسد منهم، مع مشروع "أسلمة" المجتمع التّونسي (في رواية قديمة عن شيخ الجرذان النّهضويّين، المفكّر العبقري، "راشد الغنّوشي"، رضيت الجرذان عنه) أو "أفغنته" (في رواية شيوخ قردة السّلف الصّالح؛ ولا فرق بين السّلفيّة العلميّة والسّلفيّة الجهاديّة في الواقع، فكلّهم حيوانات متعطّشة للدّم تهوى التّكفير والقتل ما كلّ تلك المصطلحات التي يغرقوننا بها لإيهامنا بوجود إختلافات إلاّ إسماء متعدّدة تطلق على مسمّى واحد ووحيد) أو "صوملته" (في رواية غنّوشيّة حديثة العهد). والحقيقة واضحة ويمكن لأيّ كان أن يتحقّق منها. فكم عدد شيوخ المزابل الوهابيّين وغيرهم الذين أتوا إلى تونس منذ "ثورة الموز"؟ عدد لا يحصى. وكلّهم تافهون متلاعبون بعواطف العامّة (التي لا تفكّر بطبعها، بل تساق سياقة كقطيع من الحمير أو الأغنام) وخاصّة المتديّنين من التّونسيّين الذين أصبحوا أكثر حماقة وغباء وحيوانيّة وإنغلاقا من ذي قبل... وهذا من مساوئ الحرّيّة، بدون شكّ، حينما يتمتّع بها من لا عقل له... من بين الأسماء الموجودة في القائمة المفتوحة يمكن أن نذكر وجدي غنيم، داعية ختان البنات، الذي رحّب به "راشد الغنّوشي" ترحيبا شديدا (لكن السّؤال الذي يجب أن يطرح لم يتطرّق إليه أحد: إذا كان هؤلاء يعتبرون هذا الجرذ غنيم شيخا جليلا وعالما فذّا، ويروّجون لختان البنات، فلماذا لا يكونون قدوة للمؤمنين ويقومون بختان بناتهم قبل أن ينصحوا الآخرين، عملا بقول "الأقربون أولى بالمعروف"؟)... وعائض القرني، الدّاعية السّارق الذي حكم بتغريمه بمبلغ قدره 330 ألف ريال سعودي إثر ثبوت قيامه بسرقة كتاب "لا تيأس" من الكاتبة السّعوديّة سلوى العضيدان (وقد إعترف بذلك صراحة، مختلقا أعذارا لا يصدّقها حتّى ذوو العقول المختلّة)... ومحمد العريفي، صاحب نظريّة الملائكة المحاربة ضدّ بشّار الأسد (ولا أدري لماذا لم يرها تحارب في فلسطين؛ لكن لا يجب أن نسيء الظنّ، فقد لا يكون الجيش الملائكي متوفّرا على إمكانيّات تجعله يواجه إسرائيل وأمريكا) وفتوى تحريم أن تخلو البنت مع أبيها (هل نطق بها عن تجربة؟ أي هل سبق وإشتهى نكاح إبنته فأصدر الفتوى عن تجربة وعلم ودراية؟) وفتوى أخرى عن زواج المناكحة للجهاديّين (ولماذا لا يبعث ببناته لينكحهنّ المجاهدون، إذا كان تطوّع البنت لزواج المناحكة في سوريا من موجبات دخول الجنّة فعلا؟)... وغيرهم من شيوخ لا يفكّرون إلاّ بما تحت بطونهم.
ما أوسخ هؤلاء وما أوسخ من يتبعونهم. ولو كان لي أن أكتب كتابا سماويّا جديدا مؤسّسا لديانة جديدة لكتبت فيه آية في شيوخ النّكاح مفادها "الشّيوخ يتبعهم المجرمون"، قياسا على "والشّعراء يتبعهم الغاوون ألا تر أنّهم في كلّ واد يهيمون وأنّهم يقولون ما لا يفعلون" (الشّعراء، 224-226). فهذه الآيات دليل كذب وبهتان وتزوير وطمس للحقائق. وما الشعراء إلاّ أناس إتّخذوا اللّغة طريقة وسبيلا للإفصاح عن مشاعرهم وأحلامهم ووصف العالم، فأين المشكلة؟ هل في شخص يعبّر عن ذاته وتصوّراته للحياة وللعالم أم في نبيّ يكفّرهم دون إستثناء (ولا تقولوا لي أنّي أخطيء التّفسير) وفي شيوخ أخلاقهم منحطّة وأفكارهم وسخة وينصحون النّاس بأشياء هم أنفسهم لا يقومون بها. أتذكّر دائما مثال الشّيخ "أبي إسحاق الحويني" الذي طالما تحدّث عن الطّبّ النّبويّ وفوائد بول البعير في علاج الأمراض، لكنّه حين مرض أسرع بالسّفر إلى ألمانيا طلبا للعلاج على أيدي أطبّاء الغرب الكافر... وهل المشكلة في شاعر يتغنّى بحسن إمرأة وينظم فيه أبياتا جميلة ومتقنة أم في أمثال الشّيخ السّعودي "غازي الشّمري" الذي قال أنّ علاج الليبراليّات هو النّكاح والشّيخ المغربي "عبد الباري الزّمزمي" الذي أفتى بجواز نكاح الرّجل لزوجته الميّتة؟ وكلّ ذلك بإستشهادات من القرآن والسّنّة والأحاديث...
لقد أصبحت تونس اليوم وكر دعارة كبير، بفضل حكومة "النّهضة" وشيخها الجليل ورئيس "طرطور" فتح قصر الرئاسة لجرذان السّلف الطّالح ليلقوا فيها خطبهم المسمومة، حين إستدعى الشّيخ الجرذ الوهابيّ التّونسي "البشير بن حسن"، في إنتظار أن يفتحه لإرهابيّين من "القاعدة".
أليس كلّ هذا يبشّر بأنّ نهاية تونس والعرب جميعا قريبة جدّا؟
فمرحبا بكم بين أنقاض "الجمهوريّة التّونسيّة"...






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,559,985
- ردّ على تعليق الصّديق -يوغرطة- حول مقالي -الأكاذيب الفظيعة ف ...
- الأكاذيب الفظيعة في أقوال جرذان الشّريعة
- أحبّك...
- مشروع الدّستور التّونسي الجديد أو الطّريق إلى الهاوية
- قصيدة لعصابة ربّي (شعر باللهجة العامّيّة التّونسيّة)
- يحدث أن...
- من أجل أن نكون...
- حدث ذات صباح...
- ماذا فعلت...؟
- في الحديث عن أسباب تخلّف العالم العربي الإسلامي
- إبتسمي...
- حول خطر الإسلام الوهابي والطّريقة الوحيدة للقضاء عليه
- جوابا على ردّ أحد القرّاء لمقالي: هل نكون على موعد جديد مع ا ...
- إقتراح لتصحيح مسار الثّورة والعدالة الإنتقاليّة في تونس: وجو ...
- هل نكون على موعد جديد مع الهمجيّة الإسلاميّة من أجل فيلم -عم ...
- نهضة، يا نكبة تونس
- لم تقم القيامة...
- سؤال
- قصيدة حبّ متجدّدة
- حلم عاشق


المزيد.....




- عشرات المستوطنين يقتحمون ساحات المسجد الأقصى
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة
- هكذا انهى بابا الفاتيكان زيارته التاريخية الى العراق
- قائد القوة الجوية للجيش: صناعة الطائرات تثبت قوة ايران الاسل ...
- الرئيس العراقي: زيارة بابا الفاتيكان رسالة تضامن إنسانية كبي ...
- تقريظ قائد الثورة الاسلامية على 55 كتابا حول الدفاع المقدس
- السفارة العراقية بالفاتيكان تعلق على زيارة البابا
- بكلمات للسلام بابا الفاتيكان ينهي جولته في إقليم كردستان الع ...
- بابا الفاتيكان يغادر العراق بعد زيارة استمرت 4 أيام دعا خلال ...
- حقوق الإنسان تنشر إحصائية تخص المسيحيين في العراق


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - المشروع الجرذاني السّلفي الوهابي الإرهابي متواصل في تونس