أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسن الناصري - غيبوبه














المزيد.....

غيبوبه


وسن الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 3978 - 2013 / 1 / 20 - 14:12
المحور: الادب والفن
    


برودة قارسة ..كان يسير بعجل كي يعود الى منزلة لينعم بالدفيء يلملم اصابعه وهو يدسها في جيبه ..قد تصلبت من شدة البرودة ..قطرات من المطر المتناثرة بللت معطفه ..ويعتمر قبعة صوفية هي الاخرى قد بللها المطر... ها هو جاره احمد يستقبله بابتسامة اجابه بمثلها..
دخل بوابة بنايته ترجل السلم مسرعا فهو يسكن في الطابق الثالث توقف برهة ؟.. تسلل خوف قلبة الاهث من التعب ..استغرب لما رءاه اين الشقق ؟..صار يحدث نفسه بصوت عالي بحالة هستيرية دوار اجبره على القيئ ,تلفت في جميع الجهات راح يصرخ بأعلى صوته "الامن احد هنا ...منى ...ابراهيم...لطيف ..اولادي اين انتم ؟..الا تسمعونني؟.." انهار في مكانة وغمرت عيناه بالدموع تهاوت قواه لكن سرعان ما راح يواسي نفسة اني "دخلت بناية خاطئة علي دخلت البناية المجاورة لأذهب الى بنايتي اضنها قريبة من المكان "
نزل السلم يا "الهي لما هكذا قد طال ؟..انا لم اتعدى الطابق الثالث" ركض وركض دون جدوى, صوت بكاءه ارتفع مع كلمات غير مفهومة دخل الممرات ضرب بقبضة يدية على الجدار الموصد في المكان الذي كان من المفروض ابواب الشقق ..
وهو يرتجف ويصرخ .."هاتفي اجل سأتصل على زوجتي" تفحص معطفه لم يجده .."رباه لقد نسيته على السرير قبل ان اخرج صباحا "
جلس متعبا بأحد الممرات الباردة خاليتا من اهلها وصيحات الاطفال حيث كانوا يلعبون بين دهاليزها ..وهمسات العشاق المدفونة بين طياتها ..
تعب لا مبرر داهم جسده ...التحف بلحاف الذكريات وحرارة دموعة اشعلت بقلبه جمرة الحنين ..
صمت رهيب وسكونا قاتل يكبت أنفاسه..
يستمع من خلف الجدران عله يسمع صوتا !..لا يسمع سوى صيحات ذكرياته تنبعث مع رنات دقات قلبه ..
استسلم لقلة حيلته ويدور في خاطره بيته واطفاله يسمع اصواتهم من حوله ضحكات زوجته وهي تداعب خصلات شعره ..
يبتسم وهو يمسح دموعه لابتسامة ابنته منى ويهي تندس تحت غطائه وتحضنه بيدها الصغيرة ونبراتها المتهاوية وهي تنطق" بابا" فهي لا زالت تحبو ولا تعرف من الكلمات سوى بعض منها تدل على اسماء اسرتها ..
ايقظه من سبات ذكرياته الم وانقباضات في صدره ودوي وكلام بات للوهلة الاولى غير مفهوم ؟..ارتباك احدهم وهو يصرخ توقف عن الصعق الكهربائي لقد نبض قلبه ...صورة مشوشة بين غيبوبة دامت نصف ساعة وبين طاقم الاطباء فيما حوله قد استنزفوا كل طاقاتهم لانقاذه بالكاد يتعرف على كلماتهم ادرك انه في غرفة الانعاش توسطها سريره .. طاقم من الاطباء والممرضين واجهزة طبية تحاصره ودوي من خلف الباب يسمع افراد الشرطة يتحدثون عن الحادث الذي الم به ودمار سيارته بالكامل.. اراد ان يتنفس لكن كان هناك حاجز ليس من السهل تجاوزه تلاشت اصواتهم بالتعاقب وبدئت اطرافه بالبرودة اشكالهم بانت كالطيف امام عينيه المغمورة بالدموع ثقل اجثم على صدره دخل في فضاء لامتناهي استسلم وهو يودع روحه وينام نومته الابدية عندها ادرك انهو راحل الى طريق أللاعودة



#وسن_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخطيئة
- ليس كما تضنون
- الباحة
- خطوات نحو المجهول
- سراب الانتظار
- بعثرة


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسن الناصري - غيبوبه