أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسن الناصري - سراب الانتظار














المزيد.....

سراب الانتظار


وسن الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 2349 - 2008 / 7 / 21 - 05:13
المحور: الادب والفن
    


دقات قلبي تتسارع مع لحظات الانتضار.. كلي شوق لان ارى قدوم ولدي.. اترقب قدوم المسافرين، اتصفح وجوههم المتعبه، احاول ان التقط صوت مذيعة المطار بين ضجيج المسافرين لالتقط اعلانها قدوم رحلة العودة المنشودة. ثمة اسئلة عنه بعد هذا الغياب.. كيف يكون الان بعد ما اصبح شابا، ماهو شكله، قوامه.. يقولون انه يشبهني، اما زال كذلك. كم اتوق بان اضمه، اقبله، اعانقه للابد حيث لا فراق بعده. سوف اعرفه على اقاربي واصدقائي واقول ها هو ولدي عاد لأحضان والدته
ما اصعب لحظات الانتضار.. قد تكون اقسى حتى من لحضات الفراق التي دامت عشرين عاما، يومها كان في الرابعة من عمره قبل ان يحول القدر بيني وبينه.. لا انسى تلك اللحظة، لا انسى نظراته، تلكؤ خطواته، ارتعاش بدنه النحيل، عبراته التي شعرت انها تخنقه، صرخاته المكبوتة.. رحل مع ابيه الذي ذهب به بعيدا، بعد ان قررنا الانفصال وقررنا تقسيم كل شيء فيما بيننا الا ذلك الصغير الذي كان لابد ان يعيش في حرمان ما. وها هو يجدد الحرمان بعد وفات ابيه عائدا بجثمانه من بلاد الغربه؟..
سلاسل من الالم والفرح والصخب يكللها الصمت القاتل الذي يجتاح كل شيء دون معرفه الضجيج، ويحيط بها ظلام خالد لا نجوم له، كل اشيائه المنيرة الى العدميه دون رجعه.. الكل يقرع الطبول احتجاجا على الموت ظنا منهم بان الطبول تخيف الموت وتزعج الارواح الشريره التي تسببه.. هم يبالغون بافراحهم ضننا ليطردوا الموت دون جدوى.. يا ليتهم يدركون انهم مجرد اجساد تسير دون ارواح تدق قلوبهم دون نبض يتصارعون مع الحياة ويضحون لها بقرابينهم املين الخلود يتصنعون الرحمه يتعاشرون بكرههم وكلهم يخاف الزوال هاهي ايامهم تسقط مثل عقد من الؤلؤ قد قطعت وضاعت الحبة تلوه الاخرى وهم مشغولون بصراعهم مع الحياة !..
هاهي رحلات اليوم قد انتهت وانا لازلت انتظر وهاهي القاعه قد انفضت من المسافرين وذويهم... المقاعد كلها خاليه بعد ما كانت مشغولة بالناس وباطفالهم الذين كانوا يلعبون باروقه المكان، وها هي اصواتهم بقيت تعاكس الصمت... ساسير بسكون على اجنحه اليل الساكن واترقب طريق اللقاء واخمد صرخات اللهفه فلا بد ان يحل اللقاء ان لم يكن هنا في ارض الزوال فلا بد ان يكون هناك......



#وسن_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعثرة


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسن الناصري - سراب الانتظار