أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسن الناصري - بعثرة














المزيد.....

بعثرة


وسن الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 2329 - 2008 / 7 / 1 - 08:30
المحور: الادب والفن
    


اختلطت الرؤيا في عينيي اهذة حقائق ام مجرد خيالات سببها الدوار الذي أصابني بفعل سفر طويل همت فيه بين المحيطات.
_ لا اعلم لماذا اجول بين البحار والمحيطات اهو السر الذي ارهقني طوال هذه المدة؟.
_ لماذا لم اجده بين الجبال والسهول والوديان والكهوف في رحلتي السابقة؟
_ اكل هذا لا يحتضن رمزا يدل على السر؟
كنت وما زلت اؤمن بانه موجود في كل هذه الاماكن لكن لم تقع عيني عليه. اشعر احيانا باني اريد ان اتلمسة بيديي هاتين. اشعر بان يدي قادرتان على لمس الحقيقة وعيني تقتربان من نور اظن انه يدل عليها.
_ اجل انها الحقيقة....!
ابحث عن سر هذة الكلمة واسعى في اعماق بحرها لكن امواجها الهائجة التي تكاد تخنق انفاسي تحجب عني الرؤيا وتمنع يدي من تحسس الاشياء.. لكن هذا السر ليس شيئا، انه مختلف وتلمسه ليس كأي محسوس قابل للمس.
كلما اخترقت الاعماق اكثر اسمع ضحكات ساخرة طالما سمعتها او تخيلتها، وتشعر اذني بكلمات متلكئة "المتطفل ا ل م جنون". بدأت الدقائق تسقط من بين يدي الواحدة تلو الاخرى وانقباضات في صدري تكاد تخنقني ودوي من خلف تلك الصخور الصماء ينبئ عن بركان مختنق حبيس معتق وحدات زمنه مضت مع رحيل الماضي......
اجتزت الامواج بعيدا الى اليابسة بجانب تلك الصخور.. قالوا لي السر هناك ؟....خلف تلك الشجرة الملتفة اغصانها في الجزيرة المهجورة عند قارئة الكف. سارت قدماي نحو تلك القارئة هناك في ذلك الكهف المخيف.. اقتربت منه فاذا برائحة كريهة ممزوجة برائحة القهوة المحترقة تخرج منه.. قابلتني بابتسامة باردة لم افهم منها الا الاستعطاف.. برودة بدئت تتسلل في جسدي وخوف خرافي سيطر على قلبي تلاه بعض من الطمأنينة انبعثت فجأة بعدما استقرت اذني على تراتيل غير مفهومة ترددها القارئة.
لم اجرؤ على مفاتحتها بما دفعني للمجيء.. لكنها اشارت الى صبية تقبع في احدى الزوايا تنظر الي بعينين تائهتين ينبئ صفاءهما الجميل عن سر بعيد يكاد يكسر حاجز الصمت.. اقتربت من الفتاة بخطوات ابطأها اضطراب هيمن على كل شيء لدي.. لكن سرعان ما سكنت عندما وصلت نحوها.. انفرجت شفتاها فظننت انها ستنطق الا انها مدت يداها تحمل اكفان....... صمتت ثم قالت: اذهب وابحث عن اصحابها
عدت الى دوار رأسي المزمن. حملت الاكفان ولي رغبة لان اتقيء ورغبة اخرى تدعوني لان اصرخ ملئ فمي واهرب من هذا الذي انا حائر فيه. خرجت مسرعا من الكهف دون ان اودع احدا.. ليس في اذني الا صوت الدوي الممزوج بتراتيل قارئة الكف....
الكون في سكون وهو يودع النهار انه سكون الغروب المنبعث من بين صخب الحياة حيث كل شيء اسدل ستائرة واستعد الى النوم ليستقبل يوما اخر.. الشمس بات لونها باهتا وهي تطوي اذيالها لتموت في ذلك الوادي السحيق.. نسيم استقبلني مداعبا وافرغ من صدري الهواء الفاسد الذي استنشقتة في داخل الكهف. حرت الى اي اتجاه اذهب وأي طريق اسلك، وأثقلني حمل الاكفان
_ الى اين اذهب بها؟
_ اهذا سر اخر ام مفتاح لسري القديم؟
_ اظن انني اقتربت منه بعد هذا السير الطويل الذي استغرقت فيه ليال عدة في تلك الجزيرة المهجوره.
ضجيج في الجانب الاخر بمحاذاة تلك البحيرة الصغيرة اناس يحملون جنازة على اكتافهم يصرخون بكلمات شوهها الصراخ، وخلفهم نساء يلطمن بعويل..
_هل سيرشدني هؤلاء؟؟ لست ادري



#وسن_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسن الناصري - بعثرة