أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادين عبدالله - هل نتشابه مع الثورات «الملونة» المتعثرة؟














المزيد.....

هل نتشابه مع الثورات «الملونة» المتعثرة؟


نادين عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3976 - 2013 / 1 / 18 - 08:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المتابع لعملية التحول الديمقراطى فى دول أوروبا الشرقية يعرف أنها شهدت موجتين رئيسيتين فى هذا الصدد، واحدة ناجحة وهى الموجة الأولى، وأخرى متعثرة، وهى الموجة الثانية. فقد بدأت الموجة الأولى فى نهاية الثمانينيات فى بولندا ثم انتقلت إلى تشيكوسلوفاكيا والمجر، أما الموجة الثانية فقد بدأت مع الألفية الثانية فى صربيا، وأوكرانيا، وجورجيا، وعرفت باسم موجة الثورات «الملونة». والحقيقة هى أن الحالة السياسية المصرية المتعثرة بعد ثورة 25 يناير تتشابه بقدر كبير مع حالة دول «الثورات الملونة» التى عرفت انتقالا لا يزال متعثرا نحو الديمقراطية فى أحيان بل ارتداد نحو السلطوية فى أخرى. ويظهر هذا التشابه بصورة واضحة، على الأقل، على صعيدين:

أما الصعيد الأول فيتعلق بقدرة السلطة التنفيذية على إجراء إصلاحات مؤسسية جذرية تحقق الكفاءة الإدارية وتغير من القواعد القديمة الحاكمة للعمل. وهو الأمر الذى نجحت فيه بصورة واضحة دول الموجة الأولى للتحول الديمقراطى فى أوروبا الشرقية، ولم تنجح فيه مصر قط سواء تحت سلطة المجلس العسكرى سابقا أو تحت حكم الرئيس المنتخب حاليا. وتتشابه هذه الوضعية مع دول مثل صربيا أوكرانيا مثلا. فقد تم اغتيال رئيس الوزراء الصربى الجديد على يد قوات المؤسسة الأمنية العصية عن الهيكلة والإصلاح، بعد استبعادهم منها. أما فى أوكرانيا، فقد شهدنا توجه العملية السياسية برمتها إلى السلطوية بعد فوز مرشح النظام القديم فى أول انتخابات حرة ونزيهة عقدت فى 2010 فى أعقاب الثورة البرتقالية المندلعة فى 2004.

أما الصعيد الثانى فيخص صناعة التنظيم والمشروع البديل. فقد اكتفى مناصرو الثورة المصرية فى أوقات عديدة بالاحتجاج على القديم وغفلوا عن تقديم ما هو جديد. والحقيقة هى أن إحدى النقاط المفصلية فى نجاح أى تجربة للتحول نحو الديمقراطية تتعلق بالقدرة على تقديم البديل الفكرى والتنظيمى القادر على نقل البلاد بأمان نحوها. هل كان يمكن أن نتخيل أن تصمد بولندا فى التحول نحو نظام جديد بالكلية بلا وجود «حركة تضامن»؟.

فقد ضمت شتى أطياف المجتمع من نقابات عمالية وطلابية بجانب الإنتلجنسيا الفكرية، فوصل عددها إلى 10 ملايين نسمة فى 1989. يتشابه الوضع فى مصر فى كثير من وجوهه مع الحالة الأوكرانية حيث ظلت «الثورة البرتقالية» مرتكزة على قواعد اجتماعية من جيل الشباب خاصة من الحركة الطلابية «بورا»، بالإضافة إلى صغار رجال الأعمال من الطبقة المتوسطة. والمشكلة هى أنها لم تنجح- بعكس حركة تضامن فى بولندا- فى تقديم بديل ذى قواعد اجتماعية منتشرة أفقيا وقادرة على خلق حالة مجتمعية شاملة مؤمنة «بمشروع التغيير».

نعم، آن الأوان لنا فى مصر أن نتعلم من التجارب المتعثرة، فيكفى ما نقلناه منها بمعرفة أو بجهل. بكل تأكيد، ليس من المطلوب أن نشرب كأساً مرة وفاشلة حتى النهاية.



#نادين_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تنجح سياسات «التقشف» فى مصر؟
- أين مصر الثورة من روح متحف «شتاسى» فى برلين؟
- الدستور المصرى والبولندى: اختلافات ودروس
- كيف تلعب الجماعة ضد مصالحها؟
- ثلاث أساطير إخوانية بشأن الدستور واستفتائه
- الحركة النقابية بين براثن الاستبداد


المزيد.....




- ترامب والناتو.. فرص حل نزاع أوكرانيا
- ماكرون يصل دمشق في أول زيارة لرئيس دولة غربية كبرى منذ سقوط ...
- ماكرون من سوريا: وصلت لتأكيد التزام فرنسا بدعم سوريا موحدة
- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 116 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة ...
- ?ريابكوف: روسيا ستواصل الحوار مع الولايات المتحدة بشأن أوكرا ...
- في زيارة تاريخية.. ماكرون يُعلن من دمشق فتح -صفحة جديدة من ا ...
- -إما الاتفاق أو سنكمل المهمة-.. ترامب: لا نسعى لإسقاط النظام ...
- فيينا: حكم بالسجن 8 سنوات على ضابطين سابقين في نظام الأسد
- مـاكـرون فـي دمـشـق: صـفـحـة بـعـنـاويـن جـديـدة؟
- الناتو يسوّق تسلحه في أنقرة لطمأنة ترمب


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادين عبدالله - هل نتشابه مع الثورات «الملونة» المتعثرة؟