أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - السياسة علم يا قادة العراق














المزيد.....

السياسة علم يا قادة العراق


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 3967 - 2013 / 1 / 9 - 03:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فمازال عدد كبير من السياسيين و من الطراز الكبار و الصغار على حد سواء يتصورون بان السياسة هي ممارسة و استيعاب المعرفة و خبرة و تاريخ طويل او صغير فقط، لا بل ما زال الكثير منهم ينفخ نفسه و يتفاخر في مجالسه و اجتماعاته و خطاباته اينما كان بانه موسوعة و يتباهى باتساع معلوماته و يفتخر بقدرته الجامعة و امكانياته العقلية و امتلاكه ما ليس لدى غيره من الذكاء و يعتبر نفسه من الجهابذة و المفكرين الكبار في اختصاصه، و يتعامل مع الاخر بغرور و اعتلاء ، و لم يعلم بان العقلية الجماعية المستندة على الخطوات العلمية مهما كانت نتائج افعالها و صادراتها فهي افضل من توجه و تعامل و قرار عقل واحد و ان كان محايدا مجردا و صاحب معلومات متشعبة و معارف كثيرة و معرفة واسعة ولديه قوة الذاكرة و الكمية الهائلة من المعلومات التي يتضمن ذهنه و يعلم وفقها و ان كان بعيدا شيئا ما من كل سمات الفرد او المواطن البسيط .
انه يتباهى بنفسه و يدعي بانه قادر على الاعتبار من التاريخ لالماماته و اعماله وتجاربه فقط بل يفتخر باستذكار الحوادث و الوقائع التي حدثت خلال فترة عمله السياسي، و كأن السياسة تاريخ فقط و لا يعلم بان السياسة هي من العلوم الاساسية اليوم التي تعتمد على الدلائل و الحقائق و العوامل المساعدة و الارضية و التجريب لاي قرار مهما كان بسيطا .
اذن النشاط السياسي الذي يبدرمن قائد او حزب او جهة مهما كان توجههم و هدفهم من حيث نتائجه و سماته و من حيث الجدية و القيمة يعتبر من اجل المجتمع في منطقتنا بشكل عام او في العراق بشكل خاص، لو قارنناه بما تخرج من الدول المتقدمة من القرارات السياسية و الحاسمة او المصيرية فاننا نتعجب من تخلفنا. و بالاخص لو عرفنا المراحل التي تمر بها القرارات و التصفيات و التنظيم و التقولب و التهذيب النهائي قبل الولادة ، فاننا نتاكد بان الساسة العراقيين بجميع مشاربهم لم يقتربوا حتى من الاطار المطلوب لكيفية صدور القرارات و القوانين ، و نتاكد اكثر من ان القرارات التنفيذية و التشريعية في بلادنا كم هي عشوائية غير محسوبة النتائج او النهاية و كم هي غير واضحة الشكل و الجوهر، و هي نابعة من زاوية ضيقة للمشاركين و المسؤولين و القادرين على امرارها و ان لم تمس بهم بشيء . لذا نتلمس يوميا احداث و ازمات نتيجة التعاملات اليومية مع الوقائع قبل التعمق و التمعن في ماوراء اي قرار او قانون يصدر و ان اكن مصيريا . فهل من الممكن ان تفرض طائفة او قومية او دين او مذهب ما يهمها و لمصلحتها و تعمل ما تشاء لصالح اهدافها دون الاخذ بنظر الاعتبار ما يهم الاخر، و هل يحدث هذا لو استند علميا على ما يُفرض اتخاذه من الخطوات . عدم وجود المعاهد و المراكز السياسية العلمية الخاصة و التي تقترح و تفرض على الساسة في اكثر الاحيان ماهو الاصح علميا من السياسات و القرارات و التوجهات الدبلوماسية مع وجود مصالح متنوعة لجميع المتسلطين لعدم اتباع العلمية في السياسة لانها لم تكن في مصلحتهم و انما تهم الجميع على حد سواء، و عليه ان سارت الامور هكذا كما في المنطقة جميعا و الواقع هو الذي يسيطر على الامور من كافة الجوانب، فتصل الحال الى هذا الشكل و سنبقى على حالنا كما نحن فيه منذ عقود . اي مشكلة بلدان المنطقة بشكل عام و العراق بشكل خاص هو عدم مأسسة الدولة و غور المفاصل في افساد و سيطرة المصالح الخاصة على المصالح العليا .
و من هذا المنطلق، اليس من حقنا ان نسال؛ هل الخطوات التي اتخذت في العراق و الممارسات اليومية من قبل الجميع بلا استثناء من العلم بشيء؟ هل الصراع الدائر بين القوى المستندة على الاسس العرقية و الطائفية من العلم بشيء؟ هل القرارات التي تتخذ من قبل السلطات التشريعية و التنفيذية و حتى القضائية من العلم بشيء؟ هل اختيار المسؤل و الرجل لمناصب الدولة مستندة على الاسس السياسية العلمية المفيدة للدولة بشكل عام ؟ و لكم الجواب .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدوري يقضي على نزاهة التظاهرات الاحتجاجية
- ماذا نتوقع للعراق في السنة الجديدة
- من المسؤل عن فساد وزارة الثقافة في اقليم كوردستان
- في غياب الطالباني يشهد العراق اكبر تظاهرة احتجاجية حاشدة
- بدا صراع الاعلام من مظاهرات الانبار
- البحث وراء الحقيقة دائما ام توهيم الذات احيانا
- تعامل الفرد العراقي مع الواقع بمنظور المواطنة هو الحل
- متى سينهض العراق من جديد ؟
- هل يخرج المالكي من الازمة الحالية بسلام
- بانتهازية المالكي و غرور البارزاني تُزهق الدماء
- المالكي و البارزاني وجهان لعملة واحدة
- هل يستطيع الطالباني حل الازمة العراقية?
- تستغل الراسمالية و الاديان حتى الانبياء لاهدافهما الآنية
- فرض الاسلام على الكورد عنوة و لم يفده بشيء ذرة
- و جعلوا الكعبة بمثابة اصنام الجاهلية
- هل بالامكان نشر ثقافة الديموقراطية في العراق ؟
- انحصار كوردستان بين مصالح الشرق و الغرب
- لنتحمل الاختلافات كي نتقبل البعض و نتعايش
- ما نقرا من الثورة السورية و ما بعدها
- من الاجدر بروسيا ان تدعم البديل العلماني للنظام السوري


المزيد.....




- هيئة بحرية: السيطرة على سفينة قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات ...
- شاهد.. مقتل مراهق فلسطيني خلال هجوم للمستوطنين على قرية بالض ...
- وزير خارجية إيران: -التواطؤ مع إسرائيل أمر لا يُغتفر-
- كيف أدّت الحرب على إيران إلى تعزيز موقف حماس في ملف نزع السل ...
- نتنياهو يقول إنه -زار الإمارات سراً- خلال حرب إيران، وأبو ظب ...
- مقتل 22 شخصا بينهم 8 أطفال بغارات إسرائيلية عشية محادثات جدي ...
- فيروس هانتا: بوادر أزمة صحية في الأفق ووزيرة الصحة الفرنسية ...
- الدوري الإنكليزي: مانشستر سيتي يواصل مطاردة أرسنال المتصدر و ...
- روبيو: من مصلحة الصين حل أزمة هرمز ونأمل بأن تقنع إيران بالت ...
- تصعيد عسكري إسرائيلي عشية انطلاق المفاوضات مع لبنان.. ماذا ب ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - السياسة علم يا قادة العراق