أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إلهام لطيفي - عباءة تصافح السناء














المزيد.....

عباءة تصافح السناء


إلهام لطيفي

الحوار المتمدن-العدد: 3958 - 2012 / 12 / 31 - 16:02
المحور: الادب والفن
    


!؟..أرايتها
هي كانت ذاتها...
في ظلّ طرفها الناعس و صخر شفاهها
سبعون أغنية للربيع ترتّل ايقاعها
من " زاجروس" * تسللت... قطرت...
عيون الخير على حرير فستانها...
"كارون"* آلهة الماء من ثديها رضع الصفاء
و "الكرخة " *طفلة سمراء زاحفة
بربوع السّوس و حولها ....
من جوف حجرها المعطاء
تناغي "عيلام" كانت "بابلا "،
بصحوها و نومها...
فما أدراني ... ما أدراك
إن لم يكن الغسق يستعر مصباح عينها...
تتنفّس الصباح.... تتقمّص الهواء
معافية القلب و الرئتين
بغداد كبرت بفجرها
لتؤم عذراؤنا صلوات الياسمين....
أه ...ياحسرتي
ياحسرة الفؤاد قد قصرت صلاته
لم يفلح الحظ مأموماً بركعتين...
أرأيتها؟!...
هي كانت ذاتها...
بالأمس قد رأيتها
هي أمك.... أمي ... أمنا
بالأمس قد رأيتها
.....


و اليوم طريحة السطور قصيدة، بجنبها
يرتّل "النازعاتَ"* " زيغورات"* وجدتها....
نخيلةٌ في مستنقعِ الخرافةِ، غصبت
يدُ الخريف ثمارَ صدرها...
و أنت...
على ظهرِ العقاربِ في سككِ الزمانِ راكبٌ...
صبيٌ شقيٌ تجّرُ "الهاشميَ"* براحةٍ
و بالأخرى تَنشّ الذّبابَ عن حلوى بساطِها...
من ورقِ الكتبِ القديمةِ تصنعُ طائرةً
و من عينيك قنديلاً لعتمةِ السلامِ بدربها
. . .
رأيتك اليوم ...رأيتها
....


فغدا عندما...
تجمع يد الشمس بخدودكم
على مخدة اللازورد في السماء
رافعين كؤوس العزم بصحة عتق المنى...
و تتوافد القبائل لتهنئ كوخ أبيك...
سأنشر عباءة أمّك الممزقة
لأنّها...
أحقّ البيارق أن تصافح السناء...




* كارون والكرخة نهران في مدينة الأهواز
*زاجروس سلسلة جبال في شمال الأهواز
*زيغورات: معبد العيلامين في مدينة الأهواز
*النازعات: سورة النازعات
*الهاشمي: ثوب من القماش المشبك ترتديه المراة الأهوازية فوق الفستان

أغسطس 2012




#إلهام_لطيفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنجعل من أدمغتنا رحما أخرا !!..
- عيد النسوان في الاهواز
- الأهوازيات ...صورة أرشيفية في وسائل الاعلام
- صباح العار بغسل الشرف
- ثمالة الخريف
- الأهوازيات و عبادة الموتي
- المراة الاهوازية في ثامن مارس ...من الذكری الي الذاكرة
- أشلاء منفوشة
- هل من مناد ينادي بمكافحة العنف ضد المراة الاهوازية؟
- قضية المراة في الاهواز، سوط بلا صوت !
- حبلي الثورتين
- في عيد اللغة العربية العالمي ... اللغة العارسية الي اين؟
- اين المراة الاهوازية من مئوية يوم المراة العالمي؟
- الثروة الانسانية في العالم الثالث ومصيرها المجهول... نظرة عل ...
- أنفلونزا التخلف والبنطال !
- ربيع المرأة الکويتية في خريف المرأة الخليجية
- الغفوة الثقافية في الأهواز، قيلولة أم رقاد؟
- أنين الأم و صيانة الفکرالبشري
- أنة الأه.....
- الکفاح الفکري بين المثقف والمجتمع؛ حلقة فارغة


المزيد.....




- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...
- ظلام وأزمة وقود.. 5 أفلام سينمائية تخيلت العالم بلا طاقة


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إلهام لطيفي - عباءة تصافح السناء