أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان بن تمليست - الساحرة














المزيد.....

الساحرة


سليمان بن تمليست

الحوار المتمدن-العدد: 3956 - 2012 / 12 / 29 - 14:40
المحور: الادب والفن
    


أبحث عنك في المنفى
علّي ألقاك في الوطن
أستحضرك في ذاكرتي
علّي أراك في الحلم
أيّتها المعبودة
أيّتها الساكنة في نبض الأعماق
ما بين البر و البحر عناق
موج و زبد
و هواك يا فاتنتي قد فات الحد
مجنونا أتبعك أعمى ليل نهار
أنت السيّد أنت المولى
أنت معبودة كلّ الأمصار
أنت عشتار
سدنتك كثير
عطاء العشّاق لديك وفير
و شهيدك في كلّ مزار
لولاك ما خضت البحر
ما رمت الإبحار
دون شراع دون قرار
دون خيار يحملني إليك الشوق
تتقاذفني أمواج الأفكار
عنك سألت الرهبان و الأسفار
و الندمان سألت عنك و السمّار
إنتظرتك قرب المحطّات
قرب المطارات
قرب المرافئ
أبصرتك في وجوه الحسناوات
تذكين النار
ركبت من أجلك
كلّ الحافلات
كلّ الطائرات
كلّ القطارات
كلّ الجواري المنشآت
قطعت كلّ المسافات
علّي ألاقيك في بعض الأقطار
علّي أقتبس منك الأنوار
أنت قصيدة حبّي المنتظرة
أنت شهرزاد الأشعار
أنت حديقة أزهاري النضرة
و لقلبي أنت الأمطار
أنت في وطني الشجرة
و ثمارك كلّ الأحرار
كلّ المعبودات أراها تجلّ خطاك
كلّ الموجودات و كلّ المخلوقات
كلّ المنحوتات و كلّ الأيقونات
في "اللّوفر" ألقاك
في سحر "الموناليزا"
في كلّ لوحات الرسّامين أراك
منقوش قلبك
فوق لحاء الأشجار
و فوق لجين الماء
مكتوب إسمك
فوق الرمل الحافي
و في الغابات الخضراء
منحوت جسمك
في الذهب الصافي
و في الأحجار الصمّاء
مرسوم وجهك
في عيون الشاشات
و في الكلمات العصماء
مسموع صوتك
في عزف الأوتار
و في كلّ غناء
أنت الرحم الأوّل
و أنت الميلاد
أنت الحضن الدافئ
و أنت الزاد
أيّتها المعبودة
يا ساحرة لبّ الشعراء
كنّا في البدء
وكان الماء
في الجنّة كنّا طلقاء
يسكننا جهل الأشياء
علّمنا الأسماء و لكن
تفّاح البحث عن المعنى
أيقظ فينا الطفل النائم
حبونا
مشينا
تحسّسنا خطانا
خريف الأوهام عرّانا
فانكشف الظاهر و الباطن
حفّتنا الرحمة آوتنا
حضنتنا بأديم الأرض
و ابتدأت رحلتنا الأولى
و ابتدأ الترحال الصعب
تفّاح العشق سيغرينا
تفّاح الحلم سيدنينا
مذ ساح الشوق سرى فينا
مذ شبّ أقضّ ليالينا
البارحة
زارني طيفك في الحلم
كنت عروسا
و عرشك كان فوق الماء
أنوار العالم في عينيك
و قلبك أسطورة كلّ الأحياء
هفوت إليك
ورودي فاحت بين يديك
و ازدانت لي كلّ الأشياء
ساحرة كنت
و كنت القيد و كنت الأسر
البحر و منك مداه البحر
النهر و مني إليك النهر
أشجارك في واحاتي خضر
من دونك كلّ العالم قفر
في غيرك ما نظّمت الشعر
أنت المعبودة
في السرّ و في الجهر
أنت المعبودة
عند الصحو لحدّ السكر
أنت فراشتي المدلّلة
طول العمر
رفرفي في حقولي
رفرفي
سرّجي مواطن روحي
إتّخذي
من نبضي حصان
أركضي
أركضي
أرضي مذلّلة
و رياض كياني بستان
خريطة جسدك
في الحلم رهان
خريطة حبّك
في القلب أمان
أنت السجن
و أنت السجّان
و أنا
مذ همت بك
ولهان
في لجّ قصيدتي المنتظرة
أنت البحر
و أنت المركب و الربّان
أنت الحرف
و أنت اللفظ
و أنت المعنى
و أنا
المرفأ و الشطآن
خذيني إليك
ضمّيني
بين يديك
و امنحيني السلام
إمنحيني السلام .
جربة في 12/08/1995



#سليمان_بن_تمليست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحيّة وداع
- مباغتات مشوّشة
- أنشودة بعث
- حيرة
- أحوال شاعر
- ثورة شعب
- سقوط
- لمن سأشكو لوعتي
- الدموع غسلت
- تحيّة
- بين التمرة والجمرة
- ولادة
- سنبقى نخيلا تسامق في أرضنا
- لروحك منّي العزاء الجميل
- علّميني
- دخان الكلام
- المخلوع


المزيد.....




- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان بن تمليست - الساحرة