أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان بن تمليست - دخان الكلام














المزيد.....

دخان الكلام


سليمان بن تمليست

الحوار المتمدن-العدد: 3947 - 2012 / 12 / 20 - 01:29
المحور: الادب والفن
    


وحيدا أمتطي صهوة الريح
جريحا استمرئ نكهة الذاكرة
نظرتي من رصاص
واللّيالي التي أرّقتني أرى طيفها
في المرايا التي أحتسيها
كالح وجهها قهوتي والمذاق مرارة
قارس بردها غربتي
وهمس الرصيف هديل العبارة
الوقت مقصلة للذي سوف يأتي
حلوه اليوم مر
وملح أجاج سلام البشر
وهذي التي خلتها تصطفيني
شرّدتني
دثّرتني التراب
وألقت بأشجانها في رحاب الممر
سنونو يطير
وتحت الشجر
التقى عاشقان
فاح همس الكلام
قبلة ... قبلتان
وفي القلب ما شبّ غير الضجر
أشعلت سيجارتي علّني أنتشي
علّ ما حفّني ينتحر
رذاذ الغبار على الطاولة
زهرتي ذابلة
كراس بأشباحها حافلة
وغيم الدخان عليّ مطر
حدّقت في السابلة
وجوه وأقنعة حابله
ووهج التي زمّلتني لظى من صقر
جيوبي بالحلازين مكتظّة
وأسئلتي
ليس لي غيرها مستقر
يجول الفتى داخلي
يمتطي خافقي
خيله المنتظر
يكاد يتيه
ولا بسمة في المدى
تصطفيه
وفيه استطاب الخيال السفر
هو الطفل كان
وكان الندى في احتلام السحر
وكان الرحيق يحلّي الكلام
وكان اخضرار عيون الشجر
وكان وكان
ويمضي زمان
ويأتي زمان
وفي القلب شاب وقبل الأوان
اختفى داخلي
شاخ
ما عاد يلقي عليّ السلام
ما عاد خذروفه
يشتهي الدوران
خسرت الرهان
خسرت الرهان
فشتّان
بين اخضرار الفتى
وبين اصفرار
خدود الكيان
نفخة
نفختان
رماد التي أحرقتني ركام
وبين يديّ سحاب الدخان
دخان الكلام.



#سليمان_بن_تمليست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المخلوع


المزيد.....




- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان بن تمليست - دخان الكلام