أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان بن تمليست - الدموع غسلت














المزيد.....

الدموع غسلت


سليمان بن تمليست

الحوار المتمدن-العدد: 3952 - 2012 / 12 / 25 - 20:36
المحور: الادب والفن
    


فلول الظلام ... تغمّس وجه المدينة ... هذا المسا
في إناء الفضاء
وفي قبضة الريح
شارع مقفر
عويل
وجرح بكى
مدار الفراغ متاه
وكلّ الطيور التي تشتهيني ... بقلبي جريحة
بماء الشتاء ... يبلّل خطو الرصيف الحذاء
ويدمي صفيحه
هسيس العمارات أمسى حكاية
وفي كلّ بيت شخوص و قصّة
صراخ القطارات ... ملح البداية
وناي انتظاري ... هديل وغصّة
وهذي المحطّة ... فوانيسها ... بالغت في الشحوب
تراه ... صديد الغروب اصطفاها
أم تراها الكروب التي ... راودتني ... أبت أن تذوب
وحيدا أراني أنا و قليلي
إزار احتضاري يواري نخيلي
تحدّق فيّ عيون السدف
ويرجف فيّ بليل السعف
وحتّى التي ... علّقتني ... دهورا بأهدابها ...
في دوالي البهاء
لن تجيء ... ولن تمطر الوقت بالبرتقال
فكم حاصرتني ... متى حاصرت نفسها بالدلال
وفي مهمه لا قرار له شرّدتني ... وما أسعفتني سوى بالنبال
المدى أسود
والصدى رجع همس الخرافة
طعم ماء الكرى علقم
ولا حلم يسكن برق الرؤى
ولا حلو عنّابها في سلال المسافة
وحيدا أراني ... أجوب المدينة هذا المساء ... بلا وجهة أو دليل
حصاني عليل ... وحملي ثقيل
ولمّا استبدّ الجليد بجلدي
وحفّ الظلام منارات قلبي
دخلت القصيدة ... مستأنسا بجنوني
وأشعلتني ... علّني أحترق
فلا الثلج ذاب ... ولا النور آب
بل اسودّ فيّ ... بياض الورق
كأنّ المتاهة دكّت عظامي
ولا شيء ... غير الجحيم أمامي
أنا وخيامي ... قطعت الطريق إلى آخري
قطّة شرّدت ... في طريق سهامي
اصطفاها هيامي
بقطن السواد ... تدغدغ ... عشب الحداد
أورّثها وحشتي ... لتقضي معي ... ساعة من سهاد ... حبيبة عمري ... أيا عمر هذا النشيج المذاب
أنت ليلى التي في البلاء ... وقيسك هذا... أنا في العذاب
طرقت على ألف باب و باب ... فما ردّ باب
وما كان بعد السؤال الجواب
سلكت الدروب ... كنست الشمال بريح الجنوب
وضيّعتني في هواك السراب
فيا قطّتي ... يا سلاف طباعي ... دمي في رقاعي وهذا التياعي ... يزفّ يراعي ... نزيف المداد
فهيّا احضنيني ... و ضمّي ضياعي ... لأغتال فيّ عويل الذئاب
ولكنّ ليلي ... وصمت المدينة هذا المساء
ورجع مواء و سيّارة ... تحتفي بالفناء
أذابوا الضلوع ... و في لحظة ... أطفأوا ... في كياني الشموع
عثرت ... ومن صدمة المنتظر ... سقطت
وفي بركة من مطر... غسلت
الدموع غسلت …






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,040,920
- تحيّة
- بين التمرة والجمرة
- ولادة
- سنبقى نخيلا تسامق في أرضنا
- لروحك منّي العزاء الجميل
- علّميني
- دخان الكلام
- المخلوع


المزيد.....




- كويتي مفقود في أمريكا منذ ربع قرن يعود لأهله بفضل حلم مع فنا ...
- -تعويضات كورونا- تشمل مهنيي الثقافة والإبداع
- السحيمي: الثقافة الدستورية لا تقبل بقاء -البيجيدي- في رئاسة ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الاثنين
- عن الحب والجريمة والشغب.. 3 أفلام لم تنل حظها من الشهرة
- الروخ: الجائحة تؤثر سلبا على الإبداع .. والمغرب يحتاج الفرجة ...
- بالفيديو فنانة مصرية تعبر عن غضبها :-كل ما روح لمنتج بيبص لج ...
- البابا فرنسيس في الموصل: عن راهب ومؤرخ انتظراه طويلاً
- الاتحاد الاشتراكي بزاكورة: - الصدمة كانت قوية-
- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان بن تمليست - الدموع غسلت