أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - جهاد الرنتيسي - تطير النسور يجدع انوفنا














المزيد.....

تطير النسور يجدع انوفنا


جهاد الرنتيسي

الحوار المتمدن-العدد: 3948 - 2012 / 12 / 21 - 13:09
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


يذكرني رعب الحكومات الاردنية من تداعيات مآسي اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ، و تجليه الاخير في تصريحات رئيس الحكومة عبدالله النسور ، بعد التوسع في قصف مخيم اليرموك ، بقصص التطير في التراث العربي .
حماسة النسور في التصريحات التي ادلى بها خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف ، وتضمنت تأكيدات على عدم السماح بدخول لاجئين من المخيم المنكوب الى الاراضي الاردنية، تنطوي على استجابة لاصوات انعزالية مصابة بهستيريا التوطين والوطن البديل.
ولم تكن استجابة النسور الاولى من نوعها ، فقد تم تأجيل افتتاح مخيم الزعتري ، سئ الصيت بكل مقاييس اللجوء ، بضعة اسابيع ، خشية قدوم لاجئين فلسطينيين ، مع الهاربين من الجحيم السوري ، ووضع الفلسطينيون الذين تسربوا بين اشقائهم السوريين في مخيم سايبرسيتي ، ليعيشوا ظروفا اكثر قسوة من التي يعيشها السوريون ، وللاجئين الذين فروا من الجحيم العراقي ، بعد سقوط بغداد ، قصة اخرى ، تجاوزت اصداءها و تداعياتها الحدود الى الداخل الاردني ، وتركت ظروف حياة اللاجئين ، قبل هجرتهم الثالثة الى دول امريكا اللاتينية ، تشوهات في روحية التعامل الرسمي الاردني مع طالبي اللجوء.
المفارقة في تصريحات النسور المتساوقة مع النزعات الانعزالية لمدعي اليسار ، انها تأتي على بعض القيم والمفاهيم ، وجوهر فلسفة الاصول والمنابت التي رافقت نشوء مملكة المهاجرين ، وكان رئيس الوزراء الاردني اقرب الى الذي جدع انفه نكاية بالجمال ، وهو يتجاوب مع الانعزاليين ، لا سيما وان في التصريحات التي اطلقها قطيعة مع صورة الاردن كبلد يواجه ظروفا قاسية للوفاء بالتزام استضافة اللاجئين الباحثين عن امان في منطقة ملتهبة , كما تحرج التصريحات المجتمع الدولي المطالب بتقديم مساهمات للاغاثة ، ويضع في عين اعتباره استضافة الاردن للاجئين لدى تقييمه للسياسة الاردنية ، الا اذا كان في نية الغرب اسقاط مفاهيم اللجوء عن حالة الشتات الفلسطيني ، وهي الاكثر حضورا على وجه البسيطة .
بتمييزه بين اللاجئين يحول التفكير الارعن الذي تستجيب له الحكومة البلاد الى فندق يحدد شروط الاقامة على اساس مدة اقامة النزيل والمساعدات التي يمكن الحصول عليها لبقائه .
كما يجرد تجاهل معاناة اللاجئ الفلسطيني والتعامل معه كقضية سياسية مبدأ استقبال اللاجئين في المملكة من بعده الانساني .
سياسات التطير ، وجدع الانوف ، والقياس على خطوات الانبطاح ، امام اليسار الانعزالي ، بدت اكثر انكشافا وهي تفقد مبرراتها ، وتتهاوى امام تفضيل اللاجئ الفار من القصف ، اللجوء الى لبنان ، صاحب التركيبة السكانية الاكثر حساسية في المنطقة ، والتجربة الاطول في حرمان اللاجئين الفلسطينيين من الحقوق .



# جهاد_الرنتيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرهانات الخاسرة والمعايير المزدوجة
- اوهام الزمن الاسدي
- على المحك السوري...
- طبول الحرب الامريكية تفاقم مأزق الاسلام السياسي
- صخرة سيزيف الفلسطينية


المزيد.....




- اللون الأحمر يتوّج إطلالات الملكات والأميرات حول العالم
- لحظة قذف طفل من سيارة في حادث مروع.. كاميرا شرطة توثق المشهد ...
- لبنان.. مقتل 4 أشخاص مع تصدع وقف إطلاق النار الجديد
- الشياطين الراقصة في فنزويلا تحيي طقس عيد القربان المقدس العر ...
- من بيروت إلى طهران.. تقرير إسرائيلي يكشف كواليس أخطر عمليات ...
- استطلاع: أغلبية الإسرائيليين ترفض أن يحدد ترامب طبيعة عمليات ...
- انكماش الأرباح ـ ضربة قوية لعمالقة صناعة السيارات الألمانية ...
- مشاركة مصرية رفيعة في اجتماع فريق العمال
- كييف تقترح هدنة ومحادثات.. وموسكو ترد بدعوة إلى الحوار
- إيران تحتفل بعيد الغدير.. رسائل وحدة بعد الحرب وظهور لافت لل ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لمكافحة الهجرة / حميد كشكولي
- العلاقة البنيوية بين الرأسمالية والهجرة الدولية / هاشم نعمة
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية / مرزوق الحلالي
- الحملة العنصرية ضد الأفارقة جنوب الصحراويين في تونس:خلفياتها ... / علي الجلولي
- السكان والسياسات الطبقية نظرية الهيمنة لغرامشي.. اقتراب من ق ... / رشيد غويلب
- المخاطر الجدية لقطعان اليمين المتطرف والنازية الجديدة في أور ... / كاظم حبيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المرأة المسلمة في بلاد اللجوء؛ بين ثقافتي الشرق والغرب؟ / هوازن خداج
- حتما ستشرق الشمس / عيد الماجد
- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - جهاد الرنتيسي - تطير النسور يجدع انوفنا