أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد الرنتيسي - اوهام الزمن الاسدي














المزيد.....

اوهام الزمن الاسدي


جهاد الرنتيسي

الحوار المتمدن-العدد: 3315 - 2011 / 3 / 24 - 16:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لآل الاسد الحق في جائزة نوبل لـ " مط " الشعور القومي الى اقصى الحدود ، وفي كافة الاتجاهات ، بعد ابداعاتهم في تعددية استخدامه ، على مدى سنوات حكم الاب والابن .
فهو التهمة الجاهزة حين يتطلب الامر اعتقال صاحب رأي ، عبر عن وجهة نظره في قضية محلية ، او اقليمية ، وربما دولية ، مما حول عبارة " اضعاف الشعور القومي " الى نكتة تنتمي الى عالم الكوميديا السوداء بلغة اهل المسرح .
ويكفي شعور آل الاسد واجهزتهم الامنية بقوميتهم ، لمصادرة حرية اي مواطن عربي يمر بسورية ، وتحويله الى رقم في معتقلاتها ، دون اي اعتبار لمواطنته في بلد آخر ، فالولاية الاسدية ممتدة لتشمل كل العرب ، اذا تعلق الامر بالعقاب .
الشعب العراقي مثلا دفع بعض ضريبة شعور آل الاسد بقوميتهم حين تحولت آلامه وجراحه الى ورقة يستخدمها النظام السوري في مناوراته السياسية .
كما يمنح الشعور في احد تجلياته الحق في محاولة الاستحواذ على القرار السياسي في البلدان المحيطة وربما يكون لبنان النموذج الحي على ذلك .
وفي مرحلة من المراحل تحول الشعور القومي بالمفهوم الاسدي الى غطاء لتقاسم النفوذ مع اسرائيل في الاراضي اللبنانية .
فيما بعد بات ذريعة لمحاربة اسرائيل بآخر لبناني الى حين تحقق وهم التوازن الاستراتيجي الذي يحرر الارض العربية ويعيد الجولان .
الاستخدام السياسي المستوحى من الشعور القومي لم يتوقف عند هذا الحد في لبنان ، فهناك حركات لبنانية استباحت دماء اللبنانيين واهالي المخيمات الفلسطينية ، بتمويل ليبي وايراني ، لتقدم نموذجا بائسا للتنسيق في خدمة قضايا المنطقة .
ظهرت تجليات اخرى للشعور القومي في الملف الفلسطيني ، خلال حكم الاب والابن في سوريا ، فهو يكفي لمحاولة فرض الوصاية على القرار ، وشق الفصائل ، وتحويلها الى جيوش من المخبرين ، تتلقى تكليفاتها من احد الفروع الامنية ، وغالبا ما تعبر هذه التكليفات عن افكار مريضة بدء من التحرش بالشعب اللبناني وترويعه ، ومرورا بعمليات عسكرية تخرج النظام السوري من ازماته الداخلية ، وتحمل الفلسطيني اعباء اضافية.
خلال مواجهتها غضبة السوريين الاخيرة وجدت الاجهزة الامنية السورية استخدامات اخرى للفلسطيني باعتباره " حيطة واطية " يمكن تحميلها المسؤولية عن اية كارثة وقعت او يمكن ان تقع في اي بقعة من الكون .
وكغيره من دول الجوار السوري ، التي ذاقت ويلات مجاورة الاب والابن ، كان للاردن نصيبه من تجليات اوهام الشعور القومي ، وان اقتصر الامر هذه المرة على الزعم بدخول سيارات اسلحة ومتطوعين من الاردن الى درعا .
محاولة تصدير الازمة الى الفلسطينيين والاردن وربما لبنان مستقبلا لا تخلو من اسقاطات افرازات الشعور القومي وفق مفهوم آل الاسد للمشاعر القومية واستخداماتها .
وغاب عن القائمين على هذه المحاولة اننا سوريون بامتياز ، وفق فهمنا لسوريتنا ، نتألم لجراح الاهل ، في دمشق ودرعا وبانياس وحلب وحمص ، ونحلم معهم بمستقبل يستحقونه .
هذه الحقيقة ليست وحدها الغائبة ، عن الموغلين في الدم السوري العزيز، رغم رغم استباحتهم له ، فهناك الحقيقة الاهم ، حين نخرج من اتون حرقتنا على اهلنا ، وهي ان سوريا تحن الى زمن ما قبل استيلاء العسكر على السلطة وتحويل البلاد الى مزرعة للعائلة .



# جهاد_الرنتيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على المحك السوري...
- طبول الحرب الامريكية تفاقم مأزق الاسلام السياسي
- صخرة سيزيف الفلسطينية


المزيد.....




- تاج الأميرة ديانا وفستان من مصمم عربي.. كيف اختارت كيت ميدلت ...
- البنتاغون يوافق على اختبار -شعاع حراري- للاستخدام المحتمل عل ...
- تحليل.. من -الأسطول المظلم- إلى الديزل الروسي.. لا -حلول سحر ...
- بالأسماء والأدوار.. من ينفّذ سياسة نتنياهو في الضفة الغربية؟ ...
- هاري يكشف عن -سؤال مؤلم- بشأن ديانا يطرحه على نفسه يوميا
- روبيو: عواقب كبيرة تترتب على العقوبات ضد روسيا
- إصابة ناقلة بذخيرة غير معروفة قرب بخاء العمانية ونجاة طاقمها ...
- روبيو: أوكرانيا ما كانت لتبقى دولة ذات سيادة لولا الدعم الأم ...
- -إسرائيل لا تتعامل مع مصر باحترام-.. مسؤول يوجه رسالة حادة ل ...
- موسكو تعلن وصولها للمرحلة النهائية من التحضيرات لقمة -روسيا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد الرنتيسي - اوهام الزمن الاسدي