أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - صراع الأفكار وصراع النوايا في الإتحاد الإشتراكي














المزيد.....

صراع الأفكار وصراع النوايا في الإتحاد الإشتراكي


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3947 - 2012 / 12 / 20 - 13:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت تلك أول تجربة تعيشها الأحزاب الديمقراطية المغربية,فأن يحضر المتنافسون على الكتابة كزعامة لحزب القوات الشعبية,فهذه إضافة يشكرون عليها,فبدل سرية النقاشات,وكواليس الحسم السري في القيادة,فضل الإتحاد الإشتراكي للثوات الشعبية,الكشف عن مخزونه في القدرة على ابتكار الجديد والقبول,تجاوزا للإنغلاق وشبه السرية التي عاشها المناضلون القدامى في سلوكاتهم,لكن هل من إضافة فكرية حملتها هذه التجربة,أم أنها كشفت قصورا سياسيا وفكريا لدى المتبارين,القدامى منهم والجدد؟وهل حقا يعرف هذا الحزب العريق والإشتراكي تراجعا فكريا,أم قيادته فضلت عدم إغراق المناظرات بالأفكار والنظريات لأن الفاعلين والمتتبعين لم تعد لهم الرغبة في متابعة ما هو فكري نظري؟؟؟
1صراع الأفكار
المشاهد للقنوات الفرنسية,يلاحظ أن رجالات السياسية يفرضون بمواجهتمه لبعضهم إيقاعا عاليا على المتتبع الفرنسي وحتى الأجنبي,فلا يرضى الفرنسي بأن يبدو سياسيوه سذجا,يقدمون ما تفهمه العامة,بحيث تعوم الأسماك أو تغرق في الماء الدافئ,وهي حجة رائعة,فالمناظرات ليست موجهة لفئات لا تعتبر السياسة إلا تجارة أو مناسبة لتجييش الأتباع وتحويلهم إلى مناصرين يكررون الشعارات بدون أي وعي بأبعادها الفكرية والسياسية والإيديولوجية,بحيث أن هذه الصورة لا يمكن القبول بها,وإلا تحولت الساحة السياسية إلى معترك موبوء وموشوم بما يعرفه المجتمع من انحطاطات وانكسارات و وصولية اتخذت أسلوبا للرقي الإجتماعي وكسب أصوات المنفعيين,وهو ما يمكن أن يمس نبل الممارسة السياسية التي تحتاج لأن يعاد الإعتبار لها,وبذلك تستعيد الأحزاب السياسية المغربية عافيتها وفعاليتها,هنا نفهم لماذا يحافظ الفرنسيون على مستوى التفكير السياسي,ولا يخلطون بين ضرورة التواصل والتبسيط الساذج للغايات السياسية والثقافية التي يمثلها الحزب,خصوصا إن كان اشتراكيا,وريث ثقافة عريقة لا يمكن التفريط فيها وإلا تحول إلى تجمع مصلحي كما هي عادة أحزاب اليمين أو بعضها ,تلك التي لا تعنيها من الثقافة إلا ربح الأصوات والأموال المترتبة عن التحكم في الإستحقاقات.
2صراع النوايا
عندما تخلو المناظرات من البعد الفكري والإيديولوجي في السياسة كما في الفكر,يكون ذلك مؤشرا على تهرب قصدي من عمق التفكير,إما بحكم العجز,أو الخوف من سوء التواصل مع قاعدة لم تعد مؤهلة لاستيعاب الكثير من القضايا لأنها لم تراكم حولها لا فكريا ولا إيديولوجيا ولا حتى سياسيا,وبذلك كانت تلك المناقشات بين القادة المحتملين مجرد تمرين على تسطيح الخطابات أو حتى تنزيل خطاب جديد,يستهوي الفكر اليومي,غير المؤهل لبذل مجهودات نظرية,هو نفسه صار يتهرب منها,ولا يعتبرها مقياسا لاختيار الزعماء والقادة,فالكفاءة في نظره,ليست مشروطة بالعمق النظري والمعرفي,بل هي القدرة على المراوغة والتحايلات السياسية,على الخصوم والأعداء,ويبدو أن هذا الصنف من الساسة هو المطلوب في اللحظة الراهنة,بما هي لحظات انحطاط للفكر والسلوكات وتخلي عن قيم الجدية والعقلانية والثقافة التي تسمو على غرائز الإنتصارات الساحقة بالحيل والتلاعبات والتجييشات القبلية والمصلحية,الناتجة عن البدونة التي مست حتى الأحزاب السياسية وحولتها إلى تجمعات تستحضر القبلي والإنتقامي والعائلي,كأسلوب لاستبدال الفكري والإيديولوجي العام كوعي يحتكم إليه في التنافس والصراعات السياسية,مع الحلفاء وحتى الخصوم السياسيين.
خلاصات
لاتمس هذه الملاحظات بالتجربة الديمقراطية لفرز قيادة حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ,من الناحية التقنية,فقد كانت سليمة,تقنيا,لكنها ثقافيا تطرح العديد من الأسئلة,ليس على الإتحاد وحده,بل على كل القوى الديمقراطية والحداثية,فعليها إعادة النظر في ضرورة حضور الثقافي واعتباره مقياسا للفرز مهما كان وضع الثقافة وحضورها المأزوم في المجتمع المغربي,وإلا فإن بنيات الأحزاب ستغرق في وحل البدونة السياسية للقوى الساعية لتمدين المجتمع وتطويره فكريا وثقافيا.
حميد المصباحي كاتب روائي



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقطع من رواية موت المجنون
- الرواية,كيفيات الكتابة
- الدين والأخلاق
- العروبة والقراءة
- الدرس المصري
- العنف الديني والإسلام
- بؤس السياسي ويأس الثقافي
- الإسلام وفكرة التحرر
- الحكومات الإسلامية
- سلطة التوافقات
- اليسار الإتحادي
- لادينية الدولة
- مقطع من رواية موت المجنون,لحميد المصباحي
- يسارية المثقف المغربي
- حزب النقابة ونقابة الحزب
- عرب المراجعة وعرب المواجهة
- الذاكرة والمخيال والدين
- سرية الكتابة في العالم العربي
- العلمانية والديمقراطية في العالم العربي
- الشيعة والسنة ورهان التقارب


المزيد.....




- كيف تحوّلت جنازة خامنئي إلى -استعراض دعائي-؟- مقال في التلغر ...
- لقطات مؤثرة لوالد الطفلة زهراء حفيدة المرشد الإيراني الراحل ...
- إطلاق روبوتات منزلية متقدمة بقدرات تفاعلية عالية في الصين
- لوبان وبارديلا يُظهران تماسكهما أمام أنصار -التجمع الوطني- ق ...
- بعد رحلة نزوح شاقة.. عائلة غزاوية تأوي إلى مقبرة بمواصي خان ...
- أكثر ألوان السيارات شعبية.. هل يعكس لون السيارة شخصية مالكها ...
- مشاهد مبهرة من عروض ضخمة للألعاب النارية احتفالًا بذكرى استق ...
- تضم ألسنة ذهبية وتابوت داخله بقايا عظمية.. اكتشاف 18 مقبرة أ ...
- جنازة خامنئي.. ظهور جديد لقائد الحرس الثوري وشاعر إيراني يها ...
- احتجاجات في إسطنبول رفضا لقمة -الناتو- ومطالبات بإغلاق القوا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - صراع الأفكار وصراع النوايا في الإتحاد الإشتراكي