أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة ناقوري - اختناق ل عناق .














المزيد.....

اختناق ل عناق .


جميلة ناقوري

الحوار المتمدن-العدد: 3946 - 2012 / 12 / 19 - 08:44
المحور: الادب والفن
    


اختناق لـ عناق .


هذا "النزفُ" الذي يعتريني ويضجُ بداخلي، واريتهُ في ملامحي قدر احتمالي و دفنتهُ مراراً في نبراتِ صوتي، وبكاءٍ أخفيتهُ عن نفسي إلا عن صديقةٍ تدقُ يومياً باب صدري كي تمحوَ الصدأَ المعتملَ داخلي منذ أحدَ عشرَ يوماً على التوالي ، باتَ نزفاً رتيباً موجعاً ، ظلَ يخنقُ خلجاتِ روحي ،أبعدني لوهلةٍ عن هنا وعن كل شيء حتى عن ذاتيٍ !! وما لبثَ أن أعادني كي أفضي بكلٍ حرقةٍ تنسلُ داخلي وأحيكها في كلماتٍ دون أن تهمني أناقة ُ الحرفِ كعادتي، فما يجري في خاطري وما وكزني كي أنتفضَ في الخمس دقائق المشنوقةِ ما بعد الثانية َ عشرَ ليلاً لأمسكَ بجثةِ حاسبٍ شخصي وأمتطي لوحة َ مفاتيحهِ هو" وجعي" ، إذ وصلَ الضجيجُ داخلي مبتغاه واشتم رائحة َ ضعفي . قد يزولُ وجعي مع آخر ِ حرفٍ أكتبهُ "الكترونياً" الآن وأنفضهُ في الغدِ حروفاً تقرؤونها اللحظةَ وأعودُ لقوتي السابقةِ وأشفى من جديد.


تلكَ "الغصّة" القاتلة حينَ وقفتُ وراءَ زجاج ِ "العنايةِ الفائقةِ" أطالعُ وجههُ عن وجع ٍ ما لبثت تعتريني ، هذهِ الذاكرة "العجيبة" التي تتشردقُ بي من طفولتي وتسجلُ كلَ حدثٍ بحدث لن تسعفني "مستقبلاً" لأنسى كلَ تلكَ الصورِ المتتابعةِ فيَّ. !

تلكَ اليد التي تعبت من الوخزِ لازالت تضربُ ذاكرتي المتهالكَةِ عازمة ً الاستيطان داخلي !

ودموع ٍ ذرفتُ منها الكثيرَ مابينَ حزنٍ ووجع ٍ وندم وشعورٍ بالعجزِ والذنبِ ، بأنني لم أملك حلاً أو طاقةً عجيبةً أخفف عنهُ الوجع !

أنا لا أكتبُ عن "حبيبٍ" أو "عابرٍ غريبٍ" مرَ يوماً في قارعةِ العمرِ ، فأنا هي التي اعتزلت كل الطرق ورجَمَت "فينيسيا" وأدْمَت " كيوبيدَ " بحجارةِ الغضب ، بل أكتبُ لقلبٍ مازالَ ينبِضُ وسيظلُ "إن شاء الله" لأقولَ له " رأيتُ الدنيا بأكملها ( أباً ) " والحياة ُ رأيتها فيكَ أنت "والدي".




© لـ جميلة ناقوري -طولكرم-فلسطين

19-12-2012

12:33 am



#جميلة_ناقوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتهت الحَكايا !
- ميثولوجيا !
- رسالة من عالمِ كاذب
- زئبقيات !!
- سِرُ الصبرِ *
- ازدواجية البيلسان !!
- صُداعٌ / سَهَرٌ .!!
- غَجَريةٌ
- إدمان !!
- نُوّارِيَّاتُ
- جَدَتِي ْ
- لن تَفْهَمني مازلتُ حياً !!
- جَدَل .. !
- آهِ يا طهرَ الوطن
- بداية منسيَّة ..!!
- المرأة ليست ضلعاً أعوج !
- لابداية ..
- سقط القناع ..!!
- الصبرُ /وعودٌ /بلا وطن !
- الصبرُ .. /وعودُ /.. بلا وطن!


المزيد.....




- -المأزق الثقافي واقع العقل العلمي مثالاً- عنواناً لجلسة ثقاف ...
- لماذا تُمنع الإسبانية؟ دي يونغ يواجه قيود اللغة في مؤتمرات ا ...
- ما الجديد في فيلم -Disclosure Day- للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟
- -الأمير- يدخل التاريخ.. أضخم مسلسل عربي بميزانية تتجاوز المل ...
- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة ناقوري - اختناق ل عناق .