أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة هيكل - بلا قيد














المزيد.....

بلا قيد


غادة هيكل

الحوار المتمدن-العدد: 3945 - 2012 / 12 / 18 - 00:08
المحور: الادب والفن
    


بلا قيد
*******
اتخذت من القلم حربة تصطاد بها من تريد فهى كاتبة لها شان من متمدنات المجتمع سليطة اللسان لا تحاور فقط بل تضرب بسياط الكلمات هنا وهناك تحب لفت الانظار ورغم صغر سنها إلا انها استطاعت فعل ذلك بمهارة فائقة ، تنبه لها من يعبثون بتلك الطائفة من المثقفات اللتى يرغبن فى الشهرة السريعة التف حولها من يمجدون قولها قبل الفعل ومن يتخذونها قدوة لبنات جيلها ، ليصنعوا منهن حقوق لا تنتمى لكونهن ايناث او تحترم كينونة المرأة فيهن ، انساقت نحو هذا التيار فعلا صوتها متشدقا هنا وهناك بمفاهيم الحرية والكرامة والعدالة والمساواة ، وذاع صيتها ونالت مراتب الرفعة فى المجتمعات الرجولية منها والنسائية التى تسير على دربها ، امعنت فى استخدام سنون قلمها لتغرسه احيانا فى قلوب الرجال واحيانا أخرى فى نهود النساء الذين يناهضون الرجولة فيها لتصفهم بالغباء المجتمعى والرق المصطنع بأيديهم ، لم يسلم منها كل من حاورها بالعنف او بالحسنى ، وهنا كانت الفاجعة التى هزت كيانها لقد توحدت رويدا رويدا ، وانصرف عنها مؤيدوها إلا قلة منهم ، وأصبحت ابتساماتهم تعلو الشفاة بلون الرماد اتقاءا لشر كلامها ، لم تجد أمامها سوى بعض المساحيق التى تتلون مع لون عيونها وتتقرب من أجل المصلحة لا المحبة ، ولكن الطريق الذى سلكته لا عودة فيه فقد تعدت منتصف الدرب وامتلأ السابق منه بالحفر والمكائد والمناهضة المُرة فلا سبيل للرجوع ، والتمادى ملعون فى كل كتب الشعراء والقصاصين والكتاب فلا هى صاحبة رؤيا ولا هى صاحبة قضية ولا تملك سوى سن مسنون ، وضعها مصادفة فى مصاف المحاربين عن الوهم ،فقدت معه كينونتها فلا هى رجل ولا هى أنثى ،زحف العمر سريعا ، أربعينية أصبحت بلا مشاعر ، صماء المفاتن ، جفت منها ينابيع الحياة فى معاركها القتالية الواهمة ، وعندما استقيظت ورأته يُظهر محاسن المرأة فيها ويمدح انسانيتها التى أهدرتها عبثا ، ماذا أقول ؟هل هو مجنون ؟ هل مفتون؟ من بين رجال العالم لم أراه ولم التفت اليه على الرغم من تواجده بقلمة الهادئ البديع
يالى من أغبى امرأة فى العالم صنعت اكذوبة التمرد وخلعت ثوب حيائى فألبسنيه عنوة ببضع حروف ، لم يهجونى ولم يرجونى ولم يطرينى أو يشجونى بل تسرب إلى جوف الأرض فأنبت فيها بدل الصبار زهر الورد، ولكن كيف العود ومرآتى لم تعد ترانى سوى امرأة بلا قلب ، وشفهى أبت أن تتلون سوى بسلاح الحرب ، وطلقات الكلام كالحمأ ينهش فى العرض ، لم أعد سوى امراة بلا قيد.



#غادة_هيكل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوسف ادريس
- مطحونة المعيشة خائفة السكن
- اليوم نطأ الشعب بأقدامنا
- دستور يا سيادنا
- ابتعد عن الدم فهذا ما يريدون
- اليوم لا يشابه البارحة
- الاخوان فيس بوك
- الاخوان بين المطرقة والسندان
- أم تسأل وتجيب
- مرسى من الميكروباص إلى المقهى
- أنا وأنا
- مرسى بين القطار والميكروباص
- السادس من اكتوبر
- ميرامار نجيب محفوظ
- أنهار محرمة


المزيد.....




- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...
- روايات ليبية مشفرة.. محمد الزروق ينقل الكلاسيكيات إلى اليافع ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة هيكل - بلا قيد