أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة عاصلة - جميلةُ شَرَف














المزيد.....

جميلةُ شَرَف


فاطمة عاصلة

الحوار المتمدن-العدد: 3935 - 2012 / 12 / 8 - 15:34
المحور: الادب والفن
    


تترك البابَ مشرعًا,
على فضيحةِ السرِ المعلق
ما بين شفتينِ مطبوعتينِ على الحافةِ المحرمة,
تذهب الى سفرها السابح
نحو شقشقة الوردِ في الروحِ
الناظر دومًا الى الوراء,
عادًا حدود العهد المسفوك.
تفادي الوقوع في مرمى الاتهام.
آملة أنْ تعود
والمعصم مربوطٌ بخاصرة الحلم المؤجلْ.
***

لِمَ لَم تُدرِكي يا جميلة,
انّ الحريةَ بعدٌ رابعٌ
لا يَعدونَ هُم فيهِ
انْ عَدوتِ؟
بعدٌ رابعٌ,
لا يراهُ عالمٌ
من لفظِ الحريَةِ
يَستَقِي شَراسَتَهُ,
وعلى منبتهِ يَسكبُ الغضبَ,,يحرقها
ويجورُعلى مُطلقِه.
لَكِ البُعدُ المُرتقي
عن قذارةِ التقنُّعْ,
ولهم ثلاثةُ أبعادٍ
يُكبِلها:
أرقُ التفاصيلِ الهامشيةِ
وصُلبُ الماء في كاساتِهم.
مَنْ في حلوقهم
يَرُّجُ النَفسُ
إنْ اتسعَتْ دائِرَةٌ
وإذ نرجِسٌ تَعاظَمَ بماءْ
مَحقَهُ الرأسُ المُرَّبَعْ.

الى حَتفهم مضوا
وتركوا لنا أرقَ الطريق
أيا ويلَ الرأس من سخطٍ
من موجِ فكرة فَزَّتْ
فاختلفَ مذهب.

يا جميلة,
هُنا الحدودُ أكبرَ من أرضها
والقيدُ أوسع من أنْ يُقيَد
يا جميلة,
بوحيرد كدتِ أنْ تكوني
لكن الشرف ممتَدٌ أكثرَ من جزائِرَنا
وعقلنا ما زال سِلاح سلمي

طارت أبراجُ الكلام
لململي دعائك لله
وصلّي لمبسمكْ.

ليلى التي عَشِقتْ قيسًا,
ماتت منذ زمنٍ,
لانها لم تُضفِي النارَ على تاريخ القبيلة.
وليلى التي اختطفت سوادًا من سماءنا,
غيرت مسارَ النكوص بجبهتنا,
فخالدة "ليلى" الى الابد.

التاءُ المؤنثةُ تزدانُ
وتتأنقُ,
منْ أولِ الظِفرِ
الى آخرِ اللفظِ,
فلا تَلفِي غابةٌ على جَسدكِ
ولا تبغي انكِسارًا
عن حاجة السيرِ بالتعرّج,
ولا انصياعًا لمنظومةِ الخللِ المدفوع بالموتِ المدرَّجْ.
***


لا الدمُ المسفوكُ دَمِي
يا أبي,
ولا وَجعيِ مِرآة طٌهرٍ.

يا أبي,
لكَ ساعِدٌ يُرمِمُ رُدمَ العُمرِ
في جيوبِ القلبِ.
اهٍ في فَمٍ
يُطلقها نِصفُ الوطَنْ
والنصفُ الاخرَ يقتَطعُ ألفَ آه.

يا أبي
هاتِ حجراً وارجِم معي
ما بَنى ليلُنا المحرومُ مِن قسوةٍ.
يا أبي
نهارُنا بألِف تيهٍ
وأربعونَ احتلالا يتراءونَ لنا
كأنصاف السيوفِ الخارجةِ من الغمدْ

يا أبي
ابنيّ الذي لم يأتِ بعدْ
كان يسألني عن نَبذِه.
ابني الذي كادَ أنْ يُسمى باسمك
لو لم تسابقه وتسمهِ "عارًا".
من نطفة البردِ نما فقُضَّ سِجِلهُ.

وساعِدي يسألني عَن مصيرَه,
أينَما سَارت قدمٌ,
زَعموا فُجورا
وأطفئوا أثر النورِ في خُطى الطفولة .

سأعرجُ الى تكفيرِ النهاياتِ المفروضة
وأجلُدَ هذا السقوطِ فينا ستونَ جلدة
الشرفُ يا أهل
قِصة فرديّة
أتممُ كلماتها من عرقي
لأسقي كيانًا لِيخصَبَ,
لا لينتظرَ الفأسَ كي تَقطعَ أوردتَه.

جنازَتي أنْ أمشي خلفَ نعشِ أول
وأتّبع اسمًا مذكّر,
لا لمنطقٍ سوى أنّ كفني يحاكُ
من انسانية مهزومة,
واتزانٌ مختلٌ في مدار التكونِ.

ولم يَكفِني بعد مِنَ الحياةِ ,
غيرَ الشمسِ تُطل أن أطللتْ,
حليّ,اسوارتي وعقديّ الذهبيّ
لم تكمل دائريتها بعد
زردٌ اخيرٌ ينادي فَمَ اليمامْ.
وها قميصيَّ المفتوحُ
لم يتمم صَداقةَ الشَعرِ المنسدِل,
قليلٌ من اعادةِ التقويمِ تكفيني
أنوثةً
لابعثرَ الاغاني تحتَ أقدامي,
ويعبر فوقها الخلقْ.

عقولكُم بكارةُ الغدِ الموعودِ ,
فدعوا عنكم وزريَّ
يَخَفُ ثَقل الترقّبْ,
لتكفي النهضَة بِكم كي تُشعَل.



#فاطمة_عاصلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضاءاتٌ على بيادِر العُمرِ
- خيوط
- فصول
- مرآة
- لهم بلادٌ
- تعريفات مُحرِجَة
- لم نعد نشبهنا
- منذ ثورة


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة عاصلة - جميلةُ شَرَف