أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - أحذية - قصة قصيرة جدا














المزيد.....

أحذية - قصة قصيرة جدا


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 3933 - 2012 / 12 / 6 - 22:37
المحور: الادب والفن
    


أحذية
قصة قصيرة جدا
ماجد الحيدر

التقيا بالمصادفة.. في مخزن الأحذية الكبير، ربما أكبر مخزن في المدينة، في الدور الخامس من المجمع التجاري العملاق، أكبر مجمع تجاري في البلاد.
كانت رفوف طويلة لا تكاد تنتهي من الأحذية تمتد وتمتد على طول الجدران، وفي وسط القاعات، وفي الممرات والاستدارات والزوايا وفوق محامل الزهور.
-ياااه! ما أكثر الأحذية هنا؟ لم أر في حياتي كل هذا العدد من الأشكال والألوان والأحجام.
-نعم لا بد أنها ثلاثة,, أربعة.. بل خمسة آلاف طراز في أقل تقدير.
-نعم، نعم.. وربما أكثر من هذا.
-كيف يتسنى للمرء أن يختار الطراز الأفضل؟ كيف يعرف أن حذاءً بعينه هو الأنسب والأفضل؟
-صحيح. إن المرء ليحتاج الى عمر بأكمله ليجرب كل زوج منها ويتأكد من جماله ومتانته ومناسبته وراحة القدمين فيه.
-ولهذا ربما يختار البعض أقربها الى متناول يديه.
-أو أول ما تقع عليه عيناه.
-أو أرخصها.
-أو ربما يلجأ ببساطة الى تقليد الآخرين ومجاراة أذواقهم.
-نعم، نعم. كلامك صوابٌ كله.
-وكلامك ينم عن الحكمة. أنا أحب محادثة الأذكياء.
-وأنا كذلك يا سيد.. آه. لقد نسيت أن أسألك عن اسمك!
-هههه. حقا. وأنا كذلك. إسمي راشانا سابانو.
-تشرفت بمعرفتك. وأنا كاندانا مورانين.
-مورانين؟ يبدو لي أنك من الديانة المورانكانية.
-نعم. أنا مورانكاني. لماذا السؤال؟
-لا شيء. هذه أول مرة ألتقي بسيد مورانكاني. عذرا على التطفل. ولكنني سمعت عن دينكم أشياء غريبة.
-أشياء غريبة؟ مثل ماذا؟
-حسناً. بالنسبة الى عاداتكم وتقاليدكم.. أنت تعرف.. أشياء مثل طريقة زواجكم وبناء معابدكم وأداء صلواتكم.. يعني.. بعض الأمور الغريبة التي لا يجد العقل تفسيراً لها.
-كل ما تسمعه ويتناقلونه محض هراء وأكاذيب. ديننا اصح الأديان وأحسنها. بل هو الدين الصحيح الوحيد. وأتحدى من يدعي غير ذلك!
شعر الأول بالارتباك من هذه اللهجة، لكنه استدرك:
-عفواً. لا أريد إزعاجك. ولكنني قرأت مرةً أن في عالمنا أكثر من 5000 دين!
ولم يجب الثاني. بل استدار غاضباً وتوجه الى أحد البائعين وناداه في عصبية لم يستطع كبتها:
-أعطني زوجاً من هذا النوع. نعم.نعم. هذا لا غير. أسود. مقاس 42.
ودفع الثمن و حمل الرزمة ثم خرج مسرعاً، مكفهر الوجه.. دون أن يلتفت الى الوراء.
وشيعه الأول بنظراته ثم هز رأسه في أسف وهو يتمتم:
-خمسة آلاف.. نعم. خمسة آلاف كما قرأت... وربما أكثر!

5-12-2012



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي.. وهي - قصة قصيرة جداً
- يوم قتل الخليفة-قصة قصيرة جداً
- رسالة الى صديق
- أغنية الوكيل الأمني-شعر
- أغنية الزنديق الأثيني-شعر
- أغنية للاستراحة بين الفصول
- الجحيم المقدس-شعر ماجد الحيدر
- حكاية عراقية للنوم-قصة قصيرة جدا
- من أجل مجلة أطفال كوردستانية باللغة العربية
- تحقيق - شعر
- الثورة المعلوماتية.. تاريخها.. واقعها.. آفاقها
- عبد السادة البصري- للحقيقة وجوه كثيرة-عن مجموعة ناجون بالمصا ...
- أناشيد كارمنا بورانا-الأناشيد الثلاثة الأخيرة
- أناشيد كارمنا بورانا-النشيدان الحادي والعشرين والثاني والعشر ...
- أغنية الى أدويتي النجيبة-شعر
- أناشيد كارمنا بورانا-النشيدان التاسع عشر والعشرون
- أغنية الى يهوا-شعر
- أغنية قبل النوم-شعر
- فنٌ الخُسران -إليزابيث بيشوب
- أناشيد كارمنا بورانا- النشيدان 17-18


المزيد.....




- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - أحذية - قصة قصيرة جدا