أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - خلف علي الخلف - إخوان المرشد وإخوان المراقب














المزيد.....

إخوان المرشد وإخوان المراقب


خلف علي الخلف

الحوار المتمدن-العدد: 3930 - 2012 / 12 / 3 - 18:34
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


كنتُ أتوقع أن يكتشف الناس "إخوانهم المسلمين"، لكن وصول "إنكشافهم" لعامة الناس المتدينين بتقديري كان يحتاج دورة حكم واحدة من أربع سنوات، وليس بهذه السرعة.

تصاعد الكراهية الشديد والواضح للإخوان المسلمين بالدرجة الأولى ومن ثم إخوانهم السلفيين [لأنهم ليسوا في السلطة مباشرة] من عامة الناس في مصر، يؤكد أن قوتهم في الشارع مجرد وهم، تبخر سريعاً، والناس تفرق بين دينها البسيط ودينهم المعبأ في عبوات سياسية، بمحتوى من الفقه المرن الذي يحلل لهم ما يريدون اليوم وضده غداً؛ في سبيل الوصول إلى الكرسي.

لم يقف الفقهاء الإسلاميون [ إلا بحالات شديدة الندرة] ومنذ فجر تاريخ الإسلام حتى وقتٍ قريب ضد سلطانٍ فاجر ظالم قاتلٍ، فمن الطبيعي أن يهلل غالبيتهم لمرسي وصل للكرسي عبر درجات "قال الله وقال الرسول"، ومن الطبيعي أن يجعلوا أفعاله ميزان "صالح الأمة"، ويتحول إلى ظل الله على الأرض كما قال خطيب مسجدٍ عنه، وكما قال خطباء آخرون لكل حكام العرب على الأقل، وهذا تراث طبيعي للفقهاء وعلاقتهم بالسلطان؛ فقد استفتى الخليفة الأموى يزيد بن عبد الملك فقهاءه «هل يحاسب الله الخلفاء يوم القيامة على أفعالهم؟ فأفتى له أربعون فقيها بأنه لا حسابَ على الخلفاء يوم القيامة».
لكن أن ينزل المصلون خطيبا منافقا من منبر بيت الله وبحضور "السلطان" مرسي، ويهتفون ضده وضد مرسيه ومرشده، فذلك تحول جذري في فهم الناس وتفريق واضح الدلالات والعمق بين دينهم وتجاره.

لذلك لستُ قلقاً من التكالب المسعور للإخوان المسلمين السوريين، على كل ما يمكن أنت تصل له يدهم حتى لو كان دماء الجرحى.

وإذا كان إخوان مصر انتظروا حتى سقوط النظام كي يسفروا عن وجههم، ولم يحتاجوا سوى بضعة شهور كي يكرههم الناس، ولم يجدوا إزاء ذلك سوى إعادة إنتاج مسيرات التأييد وجلب الناس بالباصات التي كانت تجري في عهود الديكتاتورية الوقحة والسافرة، فإن الناس في سوريا لديها كره مقيم وقديم لـ "إخواننا المسلمين" الذين يعززونه كل يوم من خلال أدائهم في الثورة وسعيهم المحموم للحصول على الحكم بأي وسيلة وأي طريق.



#خلف_علي_الخلف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن إعلان -إمارة حلب الإسلامية- والظاهرة الجهادية في سوريا
- يوميات الثورة السورية: عن الشاعر الذي أصبح رئيسا لإتلاف سياس ...
- لماذا المقاومة المدنية تنجح وتحقق الإنتقال إلى دولة ديموقراط ...
- غزوة الإخوان المسلمين للثورة السورية
- يوميات الثورة السورية: مجلس البعبصة ومرتزقة حلب في هذا السيا ...
- حزب الهتيفة الجدد
- يوميات الثورة السورية: عن الذين يقاتلون بدماء الآخرين ويحرضو ...
- ليس لأنك ضد النظام علي أن أصمت عن جرائمك
- المعارضة السورية القائمة ووهم -الكراسي- في سوريا الجديدة
- الخطة المحكمة للإطاحة بالأسد خلال ساعات
- يوميات الثورة السورية: من الحولة إلى معارضة تفكر من أرجلها و ...
- الشيوعي مؤامرة أم فكرة
- البرلمان السوري المؤقت وحكاية المطار السري
- بعض الحديث عن رياض الترك وحزبه
- غزوات الإخوان المسلمين بعد إتمام التمكين
- يوميات الثورة: قوات الجزيرة وكتيبة حمد؛ وصفة مجربة للتحرير
- فتاوى للتصدير: شيوخ التكفير يستعيدون لياقتهم في سوريا
- يوميات الثورة: عن السيدة قضماني وإخوتها في المجلس والمتسولين
- يوميات الثورة: سوريا.. قصة موت معلن
- يوميات الثورة: سوريا الآن بين خالد أبو صلاح وأدونيس


المزيد.....




- غموض يخيّم على مفاوضات واشنطن وطهران.. وإسرائيل تواصل قصف لب ...
- مالي: الجيش يعرض مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار مقابل معلومات ...
- الذكاء الاصطناعي وأزمة الثقة في النشر العلمي.. من يضمن موثوق ...
- بعيدًا عن -الشقراء- التي كرّستها هوليوود.. صورة مارلين مونرو ...
- بائع ذرة وكستناء في تركيا يجذب حشودًا من السياح بشوارع إسطنب ...
- رغم نفي القيادة المركزية الأمريكية.. قنصلية إيرانية تعيد نشر ...
- شركة أنثروبيك تقترح وقفا مؤقتا لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ...
- -هذا الرجل مجنون-.. تحقيق في حادث تصادم وشيك بين طائرتين في ...
- CNN تكشف عن أضرار لحقت بحاملة طائرات أمريكية أثناء تواجدها ب ...
- ماذا يقول ترامب عن الحرب على إيران وسط غموض مستقبل المحادثات ...


المزيد.....

- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - خلف علي الخلف - إخوان المرشد وإخوان المراقب