أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاخر السلطان - الحراك.. ووقوده














المزيد.....

الحراك.. ووقوده


فاخر السلطان

الحوار المتمدن-العدد: 3930 - 2012 / 12 / 3 - 15:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد انتهاء إنتخابات مجلس الأمة، التي قاطعها غالبية الشعب الكويتي (نسبة المشاركة هي 40% وفق وزير الإعلام، و39,7 وفق رئيس اللجنة الوطنية العليا للانتخابات)، فإن نقاطا من شأنها أن تشير إلى المرحلة السياسية المقبلة في الكويت، أبرزها: أن الحراك الشبابي الذي قاد عملية المقاطعة، سيعمل على خلق رؤية جديدة للتحرك على الأرض، تتلاءم مع الهدف الاستراتيجي المعلن منذ بداية الحراك وتتوافق مع ظروف المرحلة المقبلة. والهدف هو السعي لمعالجة الخلل في الديموقراطية ذات الهوية الكويتية ورفع العراقيل التي تقف في طريق ذلك.
هذه الرؤية تعتمد في أحد جوانبها على مخرجات العملية الاقتراعية استنادا إلى ما بلورته الحكومة من تصوّر انتخابي (الصوت الواحد) واعتمادا على ما أفرزه الحراك في الفترة التي سبقت الانتخابات. فطرْح التصوّر الحركي انطلاقا من الهدف الاستراتيجي، يعني أن السيناريوهات على أرض الواقع ستتنوع مدنيّاً وستتطور في صورها السلمية.
لقد أفرزت الانتخابات، ومن ثم نتائجها، استنتاجا يؤكد بأن الحكومة، في ظل الحراك الشبابي، لم ولن تسعى لمعالجة الخلل في الديمقراطية المنقوصة، وذلك لأسباب، أبرزها أن الهدف من ديمقراطيتها، الكويتية، التي لا تتعدى في تعريفها صندوق الاقتراع، والتي تتميز بإنتاج برلمان يساهم في إدارة الشؤون الخدمية وكأن البلد مجرد شركة لا دولة.. الهدف هو عدم الاقتراب من المنطقة التي تتحقق خلالها الديمقراطية الحقيقية، والتي من شروط إنجازها وجود الأحزاب وتداول السلطة وحفظ حقوق الأقلية واستقلال القضاء وحرية الرأي والتعبير واحترام حقوق الإنسان.
فالديمقراطية، الحقيقية، التي ستراقب السلطة التنفيذية وتحاسبها بكل شفافية، ستكون خطرا على مصالح المتشبثين بالديمقراطية المنقوصة، كما أنها مسعى لإحداث تحول استراتيجي في إدارة الشعوب لشؤونها في المنطقة، ولابد من مواجهة الساعين إلى فتح أفقها. فكانت الديمقراطية بهويتها الكويتية (وستكون) مجرد صندوق اقتراع.. هي هدف حكومي يجب أن لا تتزعزع صورته ولا تنفتح أفق تطويره، بل ستدافع الحكومة عنها بكل ما تملك من قوة، وستحصل من أجل ذلك على مختلف الدعم الإقليمي.
إن مجلس الأمة، الحالي، في ظل رؤى وتوجهات نوابه، وقبولهم للطريقة التي وصلوا من خلالها إلى كرسي البرلمان، هو الشكل الديمقراطي الذي تريد الحكومة أن تتشبث به، أو بعبارة أخرى هو انعكاس لرؤية الحكومة للديمقراطية، وأي تغيير في تلك الرؤية باتجاه تحقيق صور حقيقية للديمقراطية يعتبر مسعى للتضييق على المصالح الحيوية للحكومة، وبالتالي، لن تتوانى عن محاربة مخرجات أي انتخابات تسير في إطار السعي لمعالجة الخلل في الديمقراطية، سواء كانت المحاربة بالطرق الدستورية أو غير الدستورية، على أساس أن المخرجات قد تساهم في خلق واقع ديمقراطي جديد لا يمكن أن يستقيم مع فهم الحكومة للحياة البرلمانية.
وبما ان البرلمان الحالي لن يهدف إلى معالجة الخلل في الديمقراطية، ستسعى الحكومة إلى التعاون معه، بل قد تطرح في إطار ذلك بعض المشاريع الشعبوية الخدمية وتتشدد لإنجاحها من أجل إبراز صورة "مشرقة" لهذا التعاون. وبالطبع ستكون تلك الصورة بعيدة عن أطر الديمقراطية الحقيقية، بعيدة عن الحقوق التنموية، قريبة من مشروع إدارة شركة، وذلك لتفويت الفرصة على مساعي معالجة الخلل. فالهدف اﻷساسي للحكومة في المرحلة الراهنة والمقبلة هو الوقوف في وجه مساعي الحراك الشبابي الهادف إلى تطوير آليات العمل الديمقراطي. لذلك، يعتبر إرضاء المواطن من خلال التأكيد على المشاريع الخدمية، مسعى حكوميا يهدف إلى إبعاد حقوق الفرد الدستورية وحرياته الأساسية عن الشأن السياسي.
من هذا المنطلق، لا يبدو مجلس الأمة الوسيلة الوحيدة لتطوير تلك الآليات. بل حسب ما نص عليه القانون والدستور، ووفق ما جاء في التشريعات الدولية المنطلقة من الثقافة الكونية الحديثة، فإن ضغط الشارع، او العمل السياسي العام، بمختلف صوره، يبدو أكثر تأثيرا لتحقيق هذا الهدف، الدستوري، خاصة في ظل استعانة الحكومة بالتبريرات الدستورية وغير الدستورية لمواجهة ضغط الشارع ووصمه بعبارات لا تليق به ولا تنطلق من اعتبارات قانونية. فالبرلمان الراهن هو أداة الحكومة اﻷساسية لتحقيق هدف عدم تطوير الديمقراطية، ومواجهة هذا البرلمان والسعي لتغييره سيكون أحد الأهداف المرحلية للحراك. أو بعبارة أخرى، يعتبر البرلمان الراهن، الوقود الذي سيساهم في تسريع وتيرة الحراك.

كاتب كويتي



#فاخر_السلطان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور مبهم
- هل مقاطعة الانتخابات في صالح الديمقراطية؟
- العلمانية الإقصائية
- رداً على عبداللطيف الدعيج: من يختطف من؟
- حراك التغيير في الكويت.. فرصة تاريخية
- السقف العالي للإصلاح.. في الكويت
- -الرقيب- السياسي والديني.. في الكويت
- قرار الأغلبية -غير الديموقراطي-
- -تحديات- مرجعية الشاهرودي في النجف
- المساس بالنقد
- أسلمة القوانين
- الصنمية
- النسوية الإسلامية
- مشروع -الأمّة- الشمولي
- المعادلة الطائفية في مجلس الأمة الكويتي
- الفردانية.. و-الربيع- العربي
- علمانية التيار الوطني
- التعددية.. وتعديل المادة الثانية
- الحلال والحرام
- -كونا- وما أدراك ما...


المزيد.....




- ترامب يربح 3.1 مليار دولار وداعموه من المستثمرين يخسرون 7 مل ...
- نهاية لم يكن يتمناها.. الأمير هاري يخسر قضية انتهاك الخصوصية ...
- ترامب يهدد إيران: سنضربهم بقوة الليلة
- ترامب: على أمريكا شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الض ...
- شيعة العراق بين عهد صدام وموكب خامنئي
- ترامب: أوروبا ستضطلع بمراقبة السلام في أوكرانيا والولايات ال ...
- مصدر لـ-برس تي في-: إيران ستغلق مضيق هرمز كليا وتضرب الأهداف ...
- ترامب يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران في الوقت الحاضر
- ترامب: علاقاتي مع بوتين -جيدة جدا- وأتحدث معه أكثر مما مع زي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاخر السلطان - الحراك.. ووقوده