أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاخر السلطان - هل مقاطعة الانتخابات في صالح الديمقراطية؟














المزيد.....

هل مقاطعة الانتخابات في صالح الديمقراطية؟


فاخر السلطان

الحوار المتمدن-العدد: 3915 - 2012 / 11 / 18 - 12:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو للكثيرين ان السؤال غير متوافق مع نفسه، أو بعبارة أخرى كيف يمكن أن نطرح هكذا تساؤل ونربط بين مقاطعة الانتخابات وبين "مصلحة" الديمقراطية؟
إذا اقتنعنا بأن الانتخابات هي مجرد وسيلة يتحقق من خلالها هدف الديمقراطية، وهو حكم الشعب، فإننا نستطيع وبكل ثقة أن نقول بأن الانتخابات التي لا تحقق هذا الهدف (حكم الشعب) لا يمكن أن تكون في صالح الديمقراطية. وعليه، فإن أي مقاطعة لمثل هذه الانتخابات هي، أولا، مسعى في سبيل مساعدة الديمقراطية لتحقيق هدفها، ثم، ثانيا، هي جهد يدخل في إطار الحراك المدني السلمي، وثالثا، لابد أن يتوضح أحد شروطها الأساسية وهو السعي لإجراء انتخابات "حرة".
لكن، ماذا تعني الانتخابات "الحرة"؟
العديد من الأنظمة، وخاصة العربية، تتشدق بكلمة "حرة" لوصف الانتخابات التي تنظّمها. غير أن شروط المشاركة فيها، والأرقام الصادرة عنها، والعلاقة بين نتائجها وبين تحقيق هدف الديمقراطية، لا تعكس أي إشارة إلى مبدأ "الحرة". فالمفترض في أي انتخابات، "حرة"، أن تجرى وفق قواعد وشروط العرف الديمقراطي المعمول بها في مختلف الدول العريقة ديمقراطيا (في إطار تباين صورها وأشكالها) مما يجب أن تفضي النتائج إلى حكم الشعب في إطار سيادة الأغلبية مع حفظ حقوق الأقلية.
لكن الواضح من مختلف الديمقراطيات العربية أن هدفها يرتكز على صورة الآلية، لا مخرجات تلك الآلية وفق شروط النزاهة، أي إجراء الانتخابات لا تحقيق حكم الشعب. وفي إطار عمل الآلية، يتم فقط تسليط الضوء على العملية الانتخابية غير النزيهة من أجل رصد مخرجات خاصة من شأنها أن تلقي بظلالها على نوع الديمقراطية التي تريدها السلطة، الديمقراطية غير الحقيقية، التي تحقق لها مزيدا من الوصاية والسيطرة والهيمنة.
على هذا الأساس، لابد أن يكون هدف الديمقراطية، أي حكم الشعب، هو استراتيجية المدافعين عن الديمقراطية الحقيقية، والتي تقف في مقابل الهدف الذي تسعى إليه السلطة من الديمقراطية، وهو إجراء الانتخابات وفق شروطها لحصد المخرجات التي تصب في إطار مصالحها. إذاً، تبدو المقاطعة هنا عملا منطقيا ومعقولا لسد الطريق أمام محاولات السلطة عرقلة تحقيق حكم الشعب.
ومن الأهمية بمكان عدم تحويل هدف الديمقراطية إلى تكتيك سياسي، إذ ذلك سيجعله بل سيجعل موضوع الانتخابات الحرة والنزيهة عرضة للمساومات والتنازلات. ففي سبيل مواصلة العمل من أجل تحقيق ديمقراطية حقيقية، لابد من جعل حكم الشعب على رأس استراتيجية العمل في إطار آلية حرة. وبدون تلك الاستراتيجية لا يمكن السعي لتحقيق النزاهة.
لذلك، وُجب التأكيد على ضرورة تبني قيم "الديمقراطية العلمانية"، باعتبار أنها هي التي تستطيع احتواء جميع المكونات السياسية والاجتماعية والثقافية التي يتصف بها المجتمع، وهي القادرة على أن تعكس المشروع الذي يحقق لنا ديمقراطية حقيقية في ظل مختلف التباينات. ولأجل الدفع بهذا الموضوع، يجب تشكيل جبهة تدفع بالديمقراطية العلمانية، تتكون من مختلف شرائح المجتمع، وهدفها طرح مشروع يعكس مسعى تحقيق الديموقراطية الحقيقية. إذْ من دون هكذا مشروع، لا يمكن تحديد خارطة طريق لديمقراطية حقيقية، ولن يكون لمقاطعة الانتخابات معنى يذكر سوى المقاطعة من أجل المقاطعة.



#فاخر_السلطان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلمانية الإقصائية
- رداً على عبداللطيف الدعيج: من يختطف من؟
- حراك التغيير في الكويت.. فرصة تاريخية
- السقف العالي للإصلاح.. في الكويت
- -الرقيب- السياسي والديني.. في الكويت
- قرار الأغلبية -غير الديموقراطي-
- -تحديات- مرجعية الشاهرودي في النجف
- المساس بالنقد
- أسلمة القوانين
- الصنمية
- النسوية الإسلامية
- مشروع -الأمّة- الشمولي
- المعادلة الطائفية في مجلس الأمة الكويتي
- الفردانية.. و-الربيع- العربي
- علمانية التيار الوطني
- التعددية.. وتعديل المادة الثانية
- الحلال والحرام
- -كونا- وما أدراك ما...
- الحقوق.. حينما تتسيّس
- العقلانية والأخلاق


المزيد.....




- سامي الجميل لـ-شربل يستقبل-: هناك لبنان ثان تحت الأرض.. ولا ...
- العراق.. تفكيك شبكة لتجارة وترويج المخدرات في محافظة الأنبار ...
- من دور الرعاية إلى الكونغرس: من هي عائشة وهاب التي هزمت مرشح ...
- إسرائيل تقتل ضابطاً أمنياً فلسطينياً متقاعداً في جنين وتحتجز ...
- رئيس إيران يدعو لإنهاء الحرب من موقع قوة مع تصاعد ضغط الولاي ...
- سلام يزور الجنوب على وقع الهجمات الإسرائيلية.. وحزب الله يرد ...
- لماذا تراهن واشنطن على دبي للضغط على إيران؟
- السفير البريطاني يتهم فصائل عراقية بتهديد دول الجوار
- -يورونيوز-: أوكرانيا تقترح تمويل شراء أنظمة مضادة للصواريخ ا ...
- العثور على مخبأ للأسلحة في ضواحي العاصمة الألمانية برلين


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاخر السلطان - هل مقاطعة الانتخابات في صالح الديمقراطية؟