أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد البهائي - هل أخطأ مرسي ؟ .. نعم














المزيد.....

هل أخطأ مرسي ؟ .. نعم


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 3921 - 2012 / 11 / 24 - 16:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل أخطأ مرسي ؟ .. نعم

احمد البهائي

ألقى الرئيس محمد مرسي مساء الجمعة كلمة أمام حشود المجتمعين أمام القصر الرئاسي لتأييد الإعلان الدستوري الذي أعلنه الخميس اهم ما استوقفني فيه ( من يريد أن يفشل الثورة فسوف لن أترك له المجال لذلك ، أنا بالمرصاد لمن يريد تضييع الفرص على الشعب المصري ، إذا رأيت الوطن والثورة يتعرضان لسوء فسوف ألجأ للإجراءات الاستثنائية ، كيف يتم تسريب قرارات المحكمة بأسبوعين قبل ؟ ،لا أسعى لأن أملك السلطة التشريعية)
هكذا امتلأت بطون الصحف ووكلات الانباء وبرامج توك شو التليفزيونية أقولا واحاديثا على تلك الاحداث الاخيرة التى تشهدها مصر على مسرح الحياة السياسية حيث المشاهد التى تتخللها العديد من المواقف دراماتيكية ، وتارة تكون دراجيتية،واحيانا كوميديا سوداء ، فقرار الاعلان الدستوري الجديد وما اتبعه من مواقف هو مشهد "موندرامي" بأمتياز، واحداثه تبين ان هناك مشاهد اخرى جديدة نترقبها ، فكاتب السيناريو يفاجئنا كل مرة بحدث او موقف لاقناع المشاهد برؤيتة الجديدة،والان يريد ان يثبت لنا انه عبقري في مهنته وليس دخيل عليها ويمكنه ان يتفوق على شكسبير الادب السياسي ويحولنا بعبقريته من شخصية هاملت الى يوليوس قيصر والان بشخصية لويس السادس عشر ، برؤية جديدة معتمد فيها على الاشتباك الساخن بين الاطار الفكري والاطار التاريخي والانساني والايديولوجي للواقع المصري .
ما يحدث في مصر على مسرح الحياة السياسية تعدى حالة الانقسام والاستقطاب السياسي لتدخل مصر الى وضعية استعراض للقوى والتخندق والاستنفار بكل ادواته ، الرئيس يحاول ان يعيد التاريخ مرة اخرى بتقمص شخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عندما انقلب على شركائه انصاره ومسانديه وقتها من الاخوان المسلمين ووصفهم باعداء الثورة والحرية والعمالة لاعداء الوطن ، فجميعنا اعترضنا على المجلس العسكري ومن قبله نظام مبارك لاعتمادهم على فزاعة المؤمرة الخارجية وهذا ما أعتمد عليه مرسي الان لتمرير قراراته ، فعبد الناصر أمم قناة السويس للمصريين بينما يحاول مرسي تأميم مصر باكملها لصالح جماعة الاخوان . فالرئيس مرسي يقول ان قراراته الاخيرة هدفها تحقيق الاستقرار في مصر فكيف يتحقق الاستقرار عندما يقول احد مستشاريه ان شركاء الثورة اجمعهم ساروا ضده وانضموا وتحالفوا مع فلول النظام القديم والبلطجية ، كنا نود من الرئيس ان يلقي خطابه العاطفي الذي حاول ان يدغدغ به مشاعر المصريين من ميدان التحرير او من خلال التلفاز لا من الاتحادية امام انصاره في احتفالية اعد لها باتقان ، ومن المفارقات وهو يلقي كلمته امام انصاره من الجماعة بكل ارتياح كان الطرف الاخر كما ذكرهم هو في خطابه يضرب بقنابل الغاز من قبل رجال الامن في ميدان التحرير .
فالرئيس مرسي اثبت ما كنا نتخوف منه بانه رئيس الاخوان فقط وليس رئيسا لكل المصريين ففي الانتخابات الرئاسية كان الناخب المصري بين نارين او بالاحرا بين اختيارين احلاهما مر بين( مرسي او شفيق) ،حيث شفيق احد رجال الدكتاتور المخلوع مبارك وهنا يعاد مشهد الثورة الرومانية (ايون ايليسكو)1989 م كلاكيت ثاني مرة وهو احد رجال دكتاتور رومانيا المخلوع وقتها نيكولاي تشاوتشيسكو وكيف استطاع الرجل بمساعدة بعض القوي السياسية عن جهل بامور السياسة وبعض رجال الحرس القديم ومعهم الاعلام الموجه من السيطرة على السلطة والقضاء نهائيا على الثورة الرومانية والتخلص من قادتها وهنا يعود النظام مرة اخرى ولكن بقيادة شفيق .او مرسي احد قادة جماعة الاخوان المسلمين الذي يحاول اولا ارضاء واستمالة من حوله ثم البدء بسياسة العصا والجزرة وبعدها التخويف والترهيب والردع الاستباقي ،وهذا ما نخشاه ان وهو ان يعاد مشهد ""مجمع تشخيص مصلحة النظام ""القائم في ايران ليكون نموذجا في مصر ولكن في شكل برنامج سياسي ديني على شاكلة "هيئة الرئاسة" رئيسها الدكتور مرسي في الظاهر ولكن رئيسها الحقيقي المرشد العام لجماعة للاخوان تكون له صلاحيات اعلى من المجالس التشريعية ومن رئيس البلاد نفسه.ومن حقه قبول او رفض القرارات التشريعية بعد الاطلاع عليها حيث ان الدول الدينية قد تتشابه في انظمتها بغض النظرعن المذهب التي تتبعه,..حيث يقوم نمط الحكم فيها بالدرجة الاولى على تفسيرتها وتصوراتها اكثر من تطبيقها لنظام اسلامي محدد ومعروف ، ومن ثم اقصاء اغلب المصريين سواء كانوا( مسلمين او غير مسلمين او من النساء او حتى الاسلامين انفسهم)عن المشاركة بالتساوي في مؤسسات الدولة بل وحرمانهم من حقوقهم السياسية وحقوق المواطنة طالما هناك خلاف فكري وسياسي معهم..وخاصة اذا صنف على انه خروج عن العقيدة. فهل يعقل ان القصاص لارواح شهداء مصر الثورة يحتاج الى اعلان دستوري جديد هل وصل الاستخفاف بالعقول الى هذا الحد ،ما هذه المساومات والمقايضات كلها !! ، لقد تناسي الرئيس مرسي انه انتخب ديمقراطيا لتعلوا دولة القانون كما كان يقول لا ليحصن قراراته ضد الاعتراض وخص نفسه بصورة لم يقم بها يوليوس قيصر او لويس السادس عشر، الرجل اصبح في يده كل شئ..كل شئ السلطة التنفيذية والتشريعية وكذلك التدخل في عمل السلطة القضائية , هل قامت الثورة من اجل ذلك؟! تلك هى اجمل هدية قدمها الرئيس مرسي لشهداء مصر اللوتس!!!
واخيرا نقول ما حدث هو انقلاب على الثورة ،ولكن نقولها لاخوف لا استكانة بعد يوم 25 يناير لان حاجزالخوف قد انكسر فمصر اللوتس في طريقها الصحيح بشبابها رجالا ونساء مسلمين ومسيحيين ,ونقول للرئيس مرسي عليك بالعودة مازال هناك متسع من الوقت للتفكير واتخاذ القرار الصائب فأختيار البطانة الرشيدة عليك بها ،فالتاريخ لا يرحم احد






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجماعة -متى تقرأ تاريخها ..؟! -
- قرض لا بد منه
- اوباما رئيسا --متى سيتعلم العرب--
- اوباما لايفعل ما يقول..
- المناظرة الثالثة وحقبة - الحرب الباردة -
- .. اذا فالدستور كما هو لم يتغير
- النظام المصرفي بين الأسلمة والتقليدي
- طبيا احيانا الموت بسبب المضاعفات ..كذلك اقتصاديا


المزيد.....




- مظاهرات حاشدة لآلاف الجزائريين المطالبين بالإفراج عن معتقلي ...
- طهران تحدد هوية المتهم بانفجار منشأة نطنز النووية وتشير إلى ...
- مباشر- نشرة خاصة: مراسم ملكية وعسكرية مهيبة في قصر ويندسور ل ...
- بالصور: تعرف على أبرز الشخصيات المشاركة في جنازة الأمير فيلي ...
- الجناح المحافظ الألماني في مواجهة صراع داخلي على المستشارية ...
- -صائدة البمبان- السودانية تخرج للشارع مرة أخرى
- الجناح المحافظ الألماني في مواجهة صراع داخلي على المستشارية ...
- بالصور: تعرف على أبرز الشخصيات المشاركة في جنازة الأمير فيلي ...
- -انتقادات عراقية- لاختيار تصميم مصري لإعادة بناء جامع النوري ...
- ائتلاف العبادي يتحدث عن التحالفات الانتخابية: كل شيء متوقع! ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد البهائي - هل أخطأ مرسي ؟ .. نعم