أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - قرض لا بد منه














المزيد.....

قرض لا بد منه


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 3910 - 2012 / 11 / 13 - 13:58
المحور: الادارة و الاقتصاد
    



قال مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بصندوق النقد الدولي (ان مصر لم تنته من برنامج الإصلاح الاقتصادي ولم تعرضه على القوى السياسية والمجتمعية تمهيدا لتقديمه للصندوق كشرط أساسي للموافقة على منح القرض وذلك ذلك يجعل تحديد موعد منح القرض أمراً صعباً ،واضاف إن الصندوق لم يتأخر في منح القرض لمصر وأن الكرة الآن في ملعب الحكومة وعليها الانتهاء من برنامج الإصلاح واستكمال باقي الخطوات المطلوبة لحسم الأمر، وان الصندوق سبق أن وافق في يونيو من العام الماضي على منح مصر القرض، إلا أن المجلس العسكري، باعتباره السلطة الحاكمة في ذلك الوقت رفض فيما لم يرفض الصندوق إعادة التفاوض مع مصر عندما عادت وطلبت الحصول عليه بدون ان يضع شروطا ،مؤكدا أن بعثة الصندوق المتواجدة في القاهرة حاليا تتفاوض مع الحكومة حول احتياجاتها التمويلية للعام المقبل وحجم العجز المتوقع في ضوء الإيرادات المتوقعة، مع ضرورة الحفاظ على مستويات آمنة للدين العام والاحتياطي الأجنبي).
ومن هنا نقول منذ بدء ثورة 25 يناير وفي خضم الاضطرابات شهدت مصر تخفيض تصنيفها الائتماني اكثر من مرة من قبل المؤسسات الاستثمارية الدولية بسبب عدم الثقة والتيقن بشأن الاوضاع السياسية ،فعملية رسم السياسات وخاصة المستقبلية منها تبدو معقدة ويشوبها الغموض وبالتالي تنعكس بآثارها السلبية على عملية الاصلاح الاقتصادي والهيكلة الضرورية لبدء عملية الانتعاش الاقتصاد وتخفيض الضغوط السالبة التي تمر بها مصر . حيث خرجت علينا وكالة فيتش للتصنيف الائتمائي باعلانها بخفض تصنيف مصر الائتماني بالعملات الاجنبية من "بي بي-" إلى "بي+" بسبب الغموض السياسي الذي يخيم على مستقبل البلاد، مع نظرة مستقبلية سلبية. ولكن بنظرة اكثر شمولية وتعمق في دهاليس واركان الاقتصاد المصري المعقد، نجد ان من ضمن الاسباب الرئيسية لتخفيض تصنيف إصدارات العملة الأجنبية طويلة الأجل لاهم البنوك المصرية يرجع فى الأساس إلى توسع هذه البنوك فى تغطية أذون الخزانة لسد عجز الموازنة حيث سبق أنه تم تخفيض التصنيف الائتمانى للقطاع المصرفى المصرى بسبب خفض تصنيف أدوات الدين المحلى ، حيث تم التوسع في الائتمان المصرفي الحكومي في الوقت الذي وقف فيه نمو بل كاد تخلوا البنوك من الودائع المصرفية والهروب المنظم للمدخرات الدولارية للخارج ناهيك عن نزيف الاحتياط النقدي، اي ارتفعت نسبة الائتمان إلى الودائع ارتفاعًا كبيرًا تعدي الخطوط المتعارف عليها ، ,وهذا ما كنا نخشاه لما له من تداعيات سلبة على الاقتصاد المصري وخاصة على عمليات الاستيراد نتيجة لوقف الاعتمادات المستندية لدى البنوك لقلة المتاح نقداوبالتالى خلق أعباء إضافية على الموازنة فيما يتعلق بتمويل استيراد السلع الأساسية. ونتيجةلتراجع التصنيف الائتمانى بداية بخفض مؤسسة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للعملة الصعبة في مصر على المدى الطويل بواقع خمس درجات دفعة واحدة "المنطقة عالية المخاطر" فهذا سيؤدى إلى توقف المؤسسات الدولية عن تقديم العون لمصر وإقراضها ، اذا فأحتمالية تخفيض التصنيف الائتماني لمصر في المستقبل واردة في حالة حدوث انتكاسات سلبية جديدة وعلى رأسها الفشل او التأخير في الحصول على القرض المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي والمقدر بحوالي خمسة مليار دولار لسد عجز الموازنة المحلية ، فتخفيض التصنيف الائتماني مرة اخري تبعياته تكون اشد وخاصة اذا قامت به وكالة موديز للتصنيف الائتماني فبخفض تصنيفها لدولة ما...سوف تتبعها باقي مؤسسات التصنيف الاخرى،وهذا يعني ان الاستثمارات الاجنبية المحتمل وفودها الى مصر قد تنقطع تماما ،كذلك سوف ترتفع اسعار الفائدة على السندت واذون الخزانة وبالتالي سوف تتزايد أعباء المديونية وعبء خدمة الدين الخارجي بصورة تكون مصر غير قادرة على الوفاء بمديونيتها وعدم الاستطاعة على تغطية الطروحات التى تقوم بها الحكومة في خارج بالكامل. فعلينا قبول اللعبة بقواعدها حتى يمكن لنا التفاوض على الشروط فهذا القرض يعتبر طوق النجاة ليس في حجمه بل السماح بالحصول عليه هو بمثابة البوابة للحصول على كافة التسهيلات المالية والنقدية من باقي المؤسسات المالية الاخرى التي تربط مساعداتها لمصر بمدى جدية هذا القرض والدليل على ذلك اذ تم تجميد منحتين اوروبية وامريكية بقيمة مليار دولار كان من المقرر ان تحصل عليها مصر ضمن شراكة ˜دوفيلŒ تلك الشراكة التى اطلقها الاتحاد الاوروبى والدول الثمانى الكبرى لدعم دول الربيع العربى وجاء هذا التجميد الى حين موافقة صندوق النقد الدولى على القرض وبهذا تستطيع مصر الاستفادة من المنح المقررة وفق شراكة دوفيل الا بعد الحصول على قرض الصندوق ، كذلك بالحصول عليه يعتبر شهادة حُسن وتقدير للاقتصاد المصري والاعلان بانه اقتصاد صالح ومازال تنبض فيه الحركة والتعاملات وقادرعلى استيعاب الاموال والسيولة النقدية والاستثمارات واصبح لا يعاني من فيرس المخاطرة والافلاس ،فالتأخير في عملية التفاوض او في تقديم البرنامج الاقتصادي المتفق عليه ليس في صالح الاقثصاد حتى يمكنها تجنب تخفيض تصنيفها الائتماني مرة اخري ، واخيرا نقولها للجميع مرة اخرى تلك هي اللعبة بقواعدها علينا قبولها حتى يمكن التفاوض على الشروط فمصلحة مصر فوق المصلحة الشخصية والحزبية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوباما رئيسا --متى سيتعلم العرب--
- اوباما لايفعل ما يقول..
- المناظرة الثالثة وحقبة - الحرب الباردة -
- .. اذا فالدستور كما هو لم يتغير
- النظام المصرفي بين الأسلمة والتقليدي
- طبيا احيانا الموت بسبب المضاعفات ..كذلك اقتصاديا


المزيد.....




- تطورات قطاعية تحسّن أداء البورصة المغربية
- تقرير لصندوق النقد الدولي يتوقع تأخر تعافي اقتصاد دول الشرق ...
- السعودية والإمارات تقدمان للسودان 400 مليون دولار
- صناعة آلات النسيج السويسرية في مواجهة مُعضلة الصين
- اقتصاد المغرب يتكيف مع القيود والفرص المرتبطة بـ-أزمة كوفيد- ...
- مصر... توجيه رئاسي بتوطين صناعة السيارات الكهربائية
- سوريا.. وصول 3 ناقلات نفط خام إلى بانياس
- الجزائر تُسرع على -طريق الحرير-.. فهل يتراجع نفوذ فرنسا وأور ...
- بين مصر والإمارات والسعودية.. هكذا كان أداء الاقتصادات العرب ...
- رئيس وزراء كوريا الجنوبية في طهران، بين السياسة والاقتصاد..- ...


المزيد.....

- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى
- تاريخ الأزمات الاقتصادية في العالم / د. عدنان فرحان الجوراني و د. نبيل جعفر عبدالرضا
- سد النهضة.. أبعاد الأزمة والمواجهة بين مصر وإثيوبيا / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - قرض لا بد منه