أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جمعة عبدون السمالوسي - إعلامنا ورؤيته الخبيثة














المزيد.....

إعلامنا ورؤيته الخبيثة


محمد جمعة عبدون السمالوسي

الحوار المتمدن-العدد: 3907 - 2012 / 11 / 10 - 01:58
المحور: الادب والفن
    


إعلامُنا... ورؤيته الخبيثة
شَاءت الأقدار أنْ تُتاح لدينا حرية للتعبير إثر ثورة الخامس والعشرين من يناير ، كانت هذه الحرية نعمة إلهيّة طال انتظارها ، فالجميع يُدرك مدى الفارق قبل وبعد... فسياسة تكميم الأفواه سياسة راعنة اختارها النظام البائد كي يسكت التفكير ، ويقتل الحلم... ولكنَّها إرادة الله.
تُعدُّ مصر من الدول التي تمتلك آلة إعلامية لا بأس بها مقارنة بالدول النامية الأخرى.. فلدينا كمٌ هائل من قنوات فضائية وصحف إلكترونية وورقيّة ومحطات إذاعيّة... وهي بين مملوكة للدولة وبين مملوكة لرجال أعمال ـ أمر جميل ـ أنْ تعيش في دولة بها هذا الانفتاح الإعلامي... ولكن كعادة أيِّ شئ لابد أنْ يكون له رسالة ورؤية ... والرؤى تفهم من الرسالة... يقولون : نحن نقدم إعلام هادفا ـ كم أكره هذا المصطلح الشيوعي الأصل ـ كما قلنا نحكم على الرؤية من خلال الرسالة ، والرسالة هي مجموعة البرامج التي تُقدم أو المقالات التي تُكتب أو المرئي الذي يُشاهد أو المسموع الذي يُسمع.
فالإعلام السياسي أخباره ليست مصدرية الأصل بل مأخوذة عن المحطات العالمية اليهودية ، واليهود لهم رؤية ورسالة إذن نحن ننقل رسالتهم ونشكل شعبنا وفق رؤاهم وليس وفق غايتنا ونظرتنا واستشرافنا الحضاري للمستقبل المتوجس بسبب هذا الإعلام الموجه.وبرامجنا هجوم ، وكذب ، وتلفيق ، وتطبيل.. فكذبة"إبراشية" ، وتطبيل"لميسيّ" ، وجعجعة"أديبي" ، ولطمة"سعديّ".
وإعلامنا الثقافي ما يقدم لنا إلا الفن الساقط ، والأغاني الهابطة ، والأفلام العربية والأجنبية الرقيعة ، والمسلسلات التركية الوضعية... فأصبحنا نعيش بين أغنية "نانسي" ورقصة"دينا"... وحب "مهند" ... وخيانة" سلامة".. وتحرش "مبدع" ، وقُبلة" فنان"... و ... و.... وقدوة" فيفي" ، وثوريّة"شاذ" ، وغادة"نجمة"، وسمية" مبدعة" ، وهيفا "ملهمة"... والشعب متلقٍٍ ، والحياة الطاحنة غيّبت العقول ، وأصبح العُريُّ مدنية ، والعفاف رجعيّة ... إذن رؤيتهم من خلال معروضهم إفشاء الفاحشة.
وأصبح البنا" مفكرًا كبيرًا" ، ونوال" كاتبة مرموقة" ، والقعيد"أديبًا فذًاّ" ، وعكاشة"إعلاميّا لامعًا" ، وحياة" تلميذة نجيبة"... وبرامجهم الأسريّة حرية المرأة في التبرج والفجور ... يضحكون عليهن ؛لأنّهم يعلمون مدى تأثيرها... فامرأة واحدة تهدم ألف رجل ، وامراة تبني جيشًا...
وإعلامنا الرياضي حرب ضروس ، وتحارب وتقاتل ، وكله" الرياضة أخلاق"...فشوبير "يُفزع" ، وشلبي" يُحرّض" ، وزملكاوي يُقاتل ، وأهلاوي يُذبّح... ورؤيتهم من رسالتهم بث الحقد والتفرقة بين عموم الشعب والأمة ، قتل الروح الواحدة ، فالشعب المطحون يداري أوجاعه في مباراة كي يتناسى آلامه فينتهي من مشاهدته بصراع مع أخيه أو ضربة قاضية لزوجته ، أو ركلة مرمى لجاره ، أو ضربة جزاء لصديقه ، أو كارت أحمر لابنه... ولسانه في الشتائم عاكف ، وعقله تائه ، وفكره شارد....وكأنّه على أبواب القدس شاهق. وبمرور الأيّام يصبح المحرم محلل ، والممنوع مباح ، والعرف ثقافة ، والتقاليد منوعة ، والثابت متغير ، والمتغير لانهائي... فالرسالة رأيناها ، والرؤية عرفناها... متى يستيقظ الشعب؟!!!
يكفي هذا فالجرح غائر..........!!!!



#محمد_جمعة_عبدون_السمالوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في حضن النسيم
- المحرومون
- الحمرة الغائبة


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جمعة عبدون السمالوسي - إعلامنا ورؤيته الخبيثة