أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جمعة عبدون السمالوسي - في حضن النسيم














المزيد.....

في حضن النسيم


محمد جمعة عبدون السمالوسي

الحوار المتمدن-العدد: 3870 - 2012 / 10 / 4 - 16:43
المحور: الادب والفن
    


في حضن النسيم
على قدم وساق تجرى محاولات جادة لرؤيته؛ وذلك بعد الجفاء الذي بدا منه ؛ لأنَّها غيورة جدًا عليه ، وهي لم تعلم أنْ أمره قد افتضح معها ، وأصبحت الألسنة تلوكهما ، وتثار الشكوك فيه ؛ ولذا قرر أنْ يبتعد عنها ولكن هي لا تطيق...!!!!
مكثت ليلة بطولها تفكر مع بناتها الموجية ، وتذرف العبرات ، و بناتها يمسحن دموعها الغالية بمنديلهن الأبيض... فكرت إحداهنَّ في فكرة رائعة سُعِدَتْ بها ، ومُرادها أنْ تنقطع الكهرباء عن قريته ، فتدفعه حرارة المصيف خارج بيته ... رقصت الأمواج فرحًا بما خططوا له.. انقطعت الكهرباء ، فأخذت تضايقه حرارة المصيف ؛ ولذا قرر الذهاب لها فليس له غيرها... تكلمت البحيرة مع النسمة الرقيقة بأنَّ حبيبها خيالي ، فأريدك أن تسرح به في عالمك كي أراقبه من بعيد ، واستمتع بالنظر له ، فقد شغفت حبًا به ، ومهجتي لا تحتمل بُعْدَه ، فيكفي أنَّ ليس هناك بنتًا من بنات جِنْسَه تَمَكنت من خطفه... فهو دائمًا ما يحب مخلوقة ليست من عالم البشر ولا من عالم الجن ... فأنا على دراية بانبهاره بها ، وتعلقه الشديد كما أنَّه لا يتحرج من البوح عن ذلك إِذَا سُئِلَ...
***
... القمر من فوقه يراقب ما يحدث ؛لأنّه أيضًا من عشاق الفتى ...!!!!
***
بسطت النسمة وسادتها ، لتغريه ، وتتفن في تسكير عقله عن واقعه كي تتمع البحيرة بالنظر إليه دون أنْ يشعر ؛لأنَّه لو شعر فلرّبما لا يعود لها مهما كانت الظروف ( بس ده كلام دلع يعني)...
احتضنته النسمة الرقيقة ، وبعدما خمَّرتُهُ بلطفها ، وغاب وعيه عن الإدراك .... طلب منها الحديث الجميل ... قالت: بشرط أنْ تكون لي وإذا وافقت سأعلمك دروسًا في الحياة ، وحِكَمًا لم تخطر على بالك... قال : لا بأس... قالت: أريدك أن تكون مثلي نسمة رقيقة تنثر الخير ولا تهتم بأنْ يراها أحد ... وألا تفرض نفسك على أحد ،... فالناس يشتاقون إليِّ ولا أشتاق لهم ... حبيبي بداخل كل شئ كل شئ ، وكل شئ يملك كل شئ ؛ لذا عليك الحذر قال: كيف؟
بأنّ هذا اتفاق بيني وبين البحيرة بأنْ أطيل معك الكلام كي تستمع بك.. قهقه بصوت عال على أثره استيقظت البحيرة من سكرها من كثرة النظر له ، وتمتعها به أصابها سنة من الأحلام...فقال: لِمَا أخبرتني بذلك؟ فقالت: كي أبدأ طريقي معك بصدق... فقال: عذرًا فأنا أحب مخلوقة لن أراها إلا بعد رحيلي...
بقلم: محمد جمعة عبدون السمالوسي



#محمد_جمعة_عبدون_السمالوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحرومون
- الحمرة الغائبة


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جمعة عبدون السمالوسي - في حضن النسيم