أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصمت محمد بدل - الطريق الثالث














المزيد.....

الطريق الثالث


عصمت محمد بدل

الحوار المتمدن-العدد: 3907 - 2012 / 11 / 10 - 10:00
المحور: الادب والفن
    


الطريق الثالث
قصة: عصمت محمد بدل
ترجمها عن الكوردية: حسن سليفاني

حاولَ أن يُطرد كل الأفكار السوداء و الذكريات المزعجة من رأسه، أملا بنوم هادىء، بعد إنقضاء يومه المشحون بالخوف. قلب عدة مرات كل الذكريات التي مازالت عالقة في ذهنه، لكي يستخلص منها لحظة سعيدة و ينسج منها حلما جميلا، لكن لم يستخلص منها غير صور القتل و التعذيب و الجوع و الهروب، حتى فقد الأمل، إتجه صوب المستقبل و نسج حلما كما يتمناه قلبه، وجد نفسه جالساً في حديقة شاسعة، برفقة فتاة سمراء جميلة، بعيون خضراء، ذات قامة طويلة، ممتلئة، تحيط بهما الأشجار الباسقة و أحواض المياه.
- و العمل؟
انه يوم راحة، عدد من الأطفال يغنون و يلعبون بالقرب منهما، و هما يقبلان بعضهما البعض.
- و البوليس؟
لا وجود للبوليس... العشاق مثنى متوزعون تحت ظلال الأشجار.
عندما قاده النوم الى عالمه، إنقطع سيل أفكاره مجدداً، ثانية يسقط في وسط الكوابيس السوداء:
- أمامك ثلاث طرق.
- .......... .
- الأول، أن تلتزم الصمت المطبق، الثاني أن تنظم إلينا و ستنال راتباً جيداً.
و الثالث.. ها...ها .... هاااا ، انت تعرفه.
عيونهم المبحلقة من خلال دخان السكاير غدت أنياب كلاب تعض جسده، عندما كانوا يوجهون اليه فوهات بنادقهم و يسمع صوت إنطلاقها، كان يستيقظ في غرفة مظلمة، يسمع تكتكة ساعة الجدار فقط، بأنفاس لاهثة و عرق بيّن و قلبه يدق بعنف، بحث عن نار، أشعل سيكارة، أملا في أن تهدأ نفسه، وميض رأس السيكارة يبدو كالجمر عندما كان يسحب نفساً منها و تغدو قنبلة ذرِّية و تنفجر و تدمِّر كل العالم. فقط هو و صديقته كانا ينجوان و على قمة جبل عال كانا يضحكان، و يصنعان لنفسيهما جناحين و يطيران نحو السماء الشاهقة.
كانت انفاسهما تضيق خلال جولتهما البعيدة الطويلة، فيعودان الى الارض المحترقة يبحثان عن رائحة البشر و يبدآن الحياة من جديد.
-----------------------------------------------------------------------------------------------
ملاحظة: نشر النص الكوردي من هذه القصة في مجموعتي القصصية( فقدان الاحلام) دهوك- كوردستان 1999. و الترجمة العربية نشر ضمن كتاب( قصص من بلاد النرجس) ترجمة حسن سليفاني- دهوك 2005



#عصمت_محمد_بدل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأحلام الطائرة
- و يبقى الباب مغلقا قصة قصيرة
- حلم صغير
- عطش


المزيد.....




- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصمت محمد بدل - الطريق الثالث