أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصمت محمد بدل - عطش














المزيد.....

عطش


عصمت محمد بدل

الحوار المتمدن-العدد: 2627 - 2009 / 4 / 25 - 10:24
المحور: الادب والفن
    


فتحتْ باب الخزانة، اخرجتْ ثوب النوم البنفسجي ولفت به قدها الممشوق. وضعت ادوات الزینة علی طاولة المرآة وجلست امامها. وضعت الاحمر علی خدودها فزادتهما حمرة، لونت شفتیها بالوردي، بعثرت خصلات شعرها علی کتفیها، وامام المرآة التفت حول نفسها ونظرت الی جسدها من کل اتجاه، وبعد ان اطمأنت الی انها لم تغفل شیئا ًمن زینتها، کبست علی زر المصباح واطفأته، ثم بکبسة اخری انارت مصباح النوم الاحمر. وضعت کاسیت اغاني عشق هادئة علی جهاز التسجیل وخفضت الصوت حتی تناغم تماما ًمع الصوت الخفیف لهطل المطر الناعم في الخارج. ترکت المدفأة موقدة..نظرت الی ارجاء الغرفة، کل شیئ في مکانه..اخیراً تمددت في السریر الواسع علی ظهرها .

اغمضت عینیها ، شعرت لحظتها بخدر لذیذ یسري في ارجاء جسدها ........

انه علی وشك الوصول لکي یکمل هذه اللوحة، في البدایة سیتناهی الی سمعي وقع خطواته فتزداد خفقات قلبي وستجتاح القشعریرة جسدي، لکني ساحاول ایهامه بانني نائمة. عندما یفتح الباب، سیراني نائمة، لذلك لا یصدر صوتا کي لا یوقضني من النوم ویبدأ، في صمت، بخلع ملابسه قطعة قطعة وبهدوء یطفئ جهاز التسجیل ولا یترك المدفأة موقدة ایضا ً، ربما یخشی ان يرتفع لهيبها، ثم ینسل في‌ الفراش بجانبي ویسحب الغطاء علینا، عندها فقط یحین دوري فأمد ذراعيّ واسحبه نحوي بشدة واضمه ثم الثم شفتيه ونغرق سویة في عالمنا العسلي وسأنسیه کل تعبه ...

اجفلها صوت طرقعة زر جهاز التسجیل، قطع سلسلة احلامها. نهضت من الفراش واتجهت نحو جهاز التسجیل، رفعت عینیها الی الساعة المعلقة في الحائط.." یاآآه .. لقد عبر اللیل منتصفه ".. قلبت الکاسیت علی صفحته الاخری في جهاز التسجیل وقبل ان تکبس زر التشغیل طرق سمعها صوت وقع خطواته، اسرعت وشغلت الجهاز، وقبل ان تبلغ الفراش لتکمل تمثیلها، انفتح الباب ودلف هو الی الداخل فوقفت متسمرة في مکانها وغطت حمرة الخجل خدیها..

نظر الیها والتفت یتطلع في اجواء الغرفة، کانت آثار التعب والارهاق بادیة علی وجهه والنعاس یلف عینیه بغلالة رقیقة. نزع معطفه المبلل بماء المطر والقاه علی الکرسي بجانب السریر، تطلع بلامبالاة واضحة الی زینتها، التقت عیناه بعینیها الممتلئتین علی آخرهما بالنداء، شعر بقوة خفیة تدفعه للاستجابة لنداءات عینیها، لکن لامبالاته جعلته یصطنع ابتسامة علی شفتیه المتیبستین ...



- حسنا ، أعدي لنا ابریقا من الشاي ، لا .. لا .. فلتکن قهوة ، افضل .

- غیر ملابسك ، ساجلبها حالا ً.

ترکت کل شیئ في مکانه، واسرعت في الدخول الی المطبخ واعدت القهوة علی عجل، لکنها عندما عادت وهي تحمل فناجین القهوة، کان شخیره یملأ اجواء الغرفة ...


ترجمة: سامي الحاج



#عصمت_محمد_بدل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصمت محمد بدل - عطش