أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلعت رضوان - تلك اللوحة














المزيد.....

تلك اللوحة


طلعت رضوان

الحوار المتمدن-العدد: 3899 - 2012 / 11 / 2 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


تلك اللــــــــــوحة
قصة قصيرة
طلعت رضوان
أخرجه الحراس من الزنزانة لمقابلة مأمورالمعتقل. طلب منه المأمورأنْ يرسمه. ذكره الطلب بسنوات التعذيب شبه اليومى والحبس الانفرادى لأتفه سبب . تأخرّ فى الرد على المأمورالذى كرّرالطلب . تردّد الفنان بين الرفض والامتثال . يمتلك إرادة الرفض ولكنه مال للموافقة والمغامرة .
جلس المأمور فى ساحة المعتقل ، وأمر بجمع المعتقلين كى يشاهدوا زميلهم الفنان وهو يرسمه . وجلس الفنان أمامه يرسم . كان القلم فى يده أشبه بعصا المايسترو . واندهش من وضوح الخطوط العامة للوجه . واكتشف أنه مثل الموسيقارالذى يعزف لحنًا قديمًا محفورًا فى عقله ووجدانه .
كان المعتقلون يتابعون المشهد ، وانقسموا بين مؤيد ورافض لما يفعله زميلهم .
انتهى من وضع لمساته الأخيرة على اللوحة ، وقف يتأمّلها عن بُعد ، شعر بالرضا عن عمله. قدّم اللوحة لمأمور المعتقل . بعد النظرة الأولـــى ، مزّق المأموراللوحة . سبّ الفنان وصرخ فى وجهه (( هوّ دا وشى يا ابن الحرام ؟ )) فى هذه اللحظة توحّد المعتقلون . أصبحوا فريقًا واحدًا . الذين أيّدوا زميلهم الفنان ، والذين اعترضوا على موافقته لرسم وجه المأمور .
صمتُ الصحراء التى يقبع فيها المعتقل ، الصمتُ الذى لم تخدشه إلاّ أصوات الأنين المكتوم ، طوال عدة سنوات ،هذا الصمتُ شقه هذه المرة ، صوتُ مئات المعتقلين ، الذين غنوا نشيدًا عفويًا ، يشيد بحياة الفنان ، وهو يتوجه إلى غرفة التعذيب .
******



#طلعت_رضوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حالة تلبس : قصة قصيرة
- محمود سلام زناتى : من سمع بهذا الاسم ؟
- لماذا فقد حورس عينه : المعرفة قبل العاطفة
- مصر فى عيون العالم (موسوعة للأطفال)
- موسوعة الفن المصرى وفن الكتابة للأطفال
- موسوعة تاريخ الأفكار للشباب
- أمنيات الزمن الضائع للأديبة هدى توفيق
- الموالد المصرية وأبعاد الشخصية القومية
- مظاهر الليبرالية المصرية قبل يوليو1952
- ربوة منصر القفاش - قراءة فى مجموعته نسيج الأسماء
- الشخصية المصرية وتعاملها مع القهر فى مجموعة (الحنان الصيفى)
- الأسطورة والواقع فى أطفال بلا دموع
- وصف اللغة بالفصحى غير علمى لأنّ الفصاحة للإنسان
- علم الآثار وغياب الحس القومى
- رؤية الواقع ورؤى الخيال فى (أغنية الدمية)
- أسماء المصريين بين المُعلن والمسكوت عنه
- قصة للمرحوم بيومى قنديل من مجموعته أمونه تخاوى الجان
- ميريت آمون - قصة قصيرة
- فى نص الليل - قصة قصيرة
- العودة إلى العتمة - قصة قصيرة


المزيد.....




- رقص وموسيقى في ساحة مسجد -الفتاح العليم-.. عقد قران يفجر غضب ...
- سيلين ديون تحب لبنان و-البابا غنوج- ولا تعرف فيروز (فيديو)
- -هانابي- لآنا فاز: فيلم يبحث عن صفاء الرؤية بعد كارثة فوكوشي ...
- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلعت رضوان - تلك اللوحة