هديل بشار كوكي
الحوار المتمدن-العدد: 3891 - 2012 / 10 / 25 - 05:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ليس تصغيراً و لا تقليلاً من شأن تضحيات من حمل السلاح في وجه جيش الاسد و انضم الى الثورة لاحقاً بل إيضاحاً لعدم أحقية هؤلاء بالتمادي و الاستبداد بالثورة التي لم يكونوا في صفوف من بدأها ، الثورة على الاستبداد و الظلم حيث اول مظاهرة و اعتصام و اضراب و اول صرخة لا في وجه السلطان الجائر ، طلاب الجامعات و المدارس هم من بدأوها و ليس مقاتلي الكتائب و الجبهات الاسلامية ، بل شباب الحراك المدني الذين انتفضوا لأجل الحرية وحدها فقاموا باول مظاهر التمرد على النظام ، .هكذا بدأت و هكذا يجب ان تبقى .
مع كل الاحترام و التقدير لتضحيات من يقاتل النظام تحت راية الاسلام و رسوله لكن ليست هذه ثورتنا و لم تكن كذلك و لولا الحراك المدني الأول لما التفت العالم الى ما يحصل في سوريا و اعتبر بشار الاسد ديكتاتور ساقط قاطعته كل الدول المتحضرة ، بل كانوا سيصمتون على قتل بشار لما يروه جماعات جهادية متشددة تشكل خطراً على المنطقة .
انتم جئتم و كملتم الثورة التي اصبحت بحاجة لقوة تدافع عن الحراك الثوري الذي قمعه النظام و اعتقل شبابه و قتلهم .
لا نلغيكم بل ندافع عنكم في كل المناسبات رغم عدم اتفاقنا معكم في كل شؤون الحياة و مفاهيم الوطن الا بالرغبة المشتركة بإسقاط هذا النظام ، لكن ان تلغونا و تخونوننا و تعتبرون أنكم انتم الثورة اصبح امر لا يطاق .
استشهد الآلاف من شبابنا بنيران الاسد في المظاهرات و الاعتصامات و مازالوا يستشهدون رغم انهم لم يعتقدوا ان الموت شهادة سيأخذهم الى الجنة حيث انهار العسل و الحوريات بل كانوا يعلمون انهم سيغيبون للابد و سيذهبون للعدم لكنهم استرخصوا ارواحهم من اجل الحرية وحدها ، قتالكم و حملكن لارواحكم على اكفكم لا يعني أنكم اكثر وطنية او اكثر ثورةً ، بل ربما شهداؤنا كانوا الأشجع و الاكثر تضحية .
لا اقول ما افكر به منذ شهور طويلة لأني خائنة او احب الاسد او أريدكم ان توقفوا قتالكم ضده كما يفكر بعض اصحاب العقول القاصرة عندما ينتقد احد المقاتلين ، بل لأني من الثورة و يحق لي ان ابدي غضبي من الطريقة الذمية التي تعاملون بها من بدأ الثورة و مازال مستمراً في تضحياته من اجل تحقيق غايتها في التخلص من نظام ال الاسد و الوصول بسوريا الى بر الحرية و العدالة .
#هديل_بشار_كوكي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟