أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرياد إبراهيم - رِجَال دين أو أفاعِي هرمة؟



رِجَال دين أو أفاعِي هرمة؟


فرياد إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3890 - 2012 / 10 / 24 - 15:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



لم يكن أحد اعرف برجال الدين من طاغية العراق المقبور . عرف سرّهم ونقطة ضعفهم فاعطى رجال الدين ضعف ما يقبضون من الرواتب الذي كانوا يقبضونها من الاوقاف فأخذوا يتغنون بالسيد الريس والشواهد لا تخفى على من عايش فترة الثمانينات. وفرّ لهم مصدر رزق غير الاوقاف فاخذوا يذكرونه بعد جده العظيم مؤسس الأنفال والإبادة الجماعية والجناية على القاصرات ، وضاعف من رواتبهم واهدى لكل منهم قصرا وسيارة فارهة فاخذوا يعبدونه حتى ان بعضهم اخترع احايث في القادسية لتحريض الشباب وزجهم في أتون معركة حفيد (معركة بدر). واستعانوا بالاحاديث التي تحث على القتال والزواج والأنجاب دون غيرها لأن الشباب المتزوج آثر القتال على الفرار خوفا من بطش النظام بزوجته وأطفاله بعد فراره. واستعملوا في خطبهم كذلك وبكثافة الأحدايث التي تشجع على الأنجاب للتوازن الكمّي بين الجنسين وخاصة بعد أن أصدر الريِّس مرسوما يقضي بدفع مكافآت مالية سخية لمن ينجب الولد الخامس. ففي خطب الجمعة شاع ذكر هذه الاحاديث من قبيل : (تكاثروا تناسلوا فاني مُباهٍ بكم الأمم يوم القيامة.) و ( لحصيرة في فناء الدار خير من امرأة لا تلد.) الحصيرة المتهرئة البالية في زاوية قذرة مهملة من اركان البيت خير من امرأة...!! وما ذنب هذه الأمرأة؟ بأي ذنب هتكت وحطت قدرها الى منزلة حصيرة بالية خرق ؟ لا سبب ولا باعث سوى انها لم تلد..! هل هذا قول رشيد؟ هل هذا قول حكيم أو قول من به مس من عفريت؟؟!! لكن رجال الدين تفطنوا وبغريزتهم الفطرية وحدسهم الذي لا يخطأ وحواس شمّهم القوية ل (الفلوس ) وادركوا وبالسرعة البديهية ان من في السماء هِباتُه ومكافآتُه مؤجلة أما هبات هذا الإله الأرضي فنقدية مباشرة فورية . فخروا له ساجدين وعدلوا الآية في ضمائرهم دون العامة : ( وعلى صدام رزقكم يا أولي السوبرات والمرسيدسات ) .
كتب الفيلسوف الألماني نيتشه : ( أرى أن الدين يستخدم بطريقة نفاقية مرائية ريائية في المجتمع. فرجال الدين ومُسنّي الشرائع يحرمون على عامة الناس مُتع الحياة ومباهجها وملذاتها لا من اجل الدين ونشره وحمايته ولا من اجل نشر المحبة والطيبة والفضيلة فحسب بل لأن هؤلاء هم أنفسهم محرومون من هذه المتع والملذات أصلا لسبب أو لآخر وبسبب القيود التي فرضها عليهم معتقداتهم انفسهم ، فيجدون سعادة ومتعة حقيقية في شجب والتنديد بكل من يريد ان يحيى حياة حرة بلا أغلال ولا قيود وكل من يتمتع بالحياة كما يشاء. وذلك غيرة وحسدا.) ركزوا على عبارته (غيرة وحسدا). تماما كما تفضل شيخ فلاسفة العصر الحديث. وهو الذي قال بشأنهم (أشعر بأن عليّ أن أغسل يدي كلما صافحت رجل دين . )
ويقول جبران خليل بما يشبه نظرية نيتشة:
( ما قولكم في الكسيح الذي يكره الراقصين؟ وفي الثور الذي يحسب الظبي والأيّل في الغاب من المخاليق المتشردة؟ وفي الأفعى الهرمة التي تعذر عليها نزع جلدها فباتت تعيب على غيرها من الافاعي العِري وقلة الحياء؟ وفي الذي يُبكِر في الذهاب الى العرس حتى اذا تخم من كثرة الأكل عاد من العرس وهو يقول ان كل الولائم هَتكٌ للقانون، وكل الذين يشتركون فيها يمتهنون الشريعة؟
– النبيّ- ترجمة ميخائيل نعيمة ص 96 ) The Prophet -
أفاعي هرمة تتعذر عليهم نزع جلودهم فيعيبون على غيرهم العِري وقلة الحياء وهم أعرى . انهم أتخِمُوا من كثرة الأكل وبطونهم المترهلة العظيمة لشهود بيّنات على انهم إلى الشهوات لأسرع وأضما. يحرمون تلك المتع على العامة بعد أن أُتخِموا منها بالزواج مثنى ورباع وما ملكت أيمانُهم من وراء الستائر والظلام وما يخفى وهم أطغى وأبغى.
يقول حكيم متسائلا تساؤلا بلاغيا – والتساؤل البلاغي لا يحتاج إلى جواب، لأن السؤال البلاغي مُؤكّد ذاتيا :
((أليس جميع عناقيد العنب المعلقة العالية البعيدة عن متناول اليد مرّا علقما في دين أبناء آوى؟))

فرياد ابراهيم



#فرياد_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فكَذبُوه فَعَقَرُوها
- أنّ لكَ أنْ لا تَجُوعَ فِيهَا ولا تَعْرَى
- سوبر أبو جَاسم لر
- قادة كوردستان والنرجسية الإنتهازية
- إسْتِهدَاف السِّفارات الأجنَبِيّة جَهَالة و (جاهلية)
- القادة يسرقون والمواطنون يصفقون
- فدَمْدَم عَليْهُم رَبّهم بذنْبهم فَسَوّاهَا
- إنْحَر..إنْحَر..إنحَر بِِأمْر مِن الرّحْمن
- ضَاعَت فُلوسُك يَا حَاجّ
- ألفاتِحَة الأنكلِيزيّة
- لِماذا قتلَ مُحمّدٌ اليَهود والشّعَراء؟
- وأرْسَلنَاكُم ( فِتنَةً ) لِلعَالمِيْن
- لا تكن مرائيا. (باللغتين: عربية &انكليزية)
- ومِنَ القول مَا فيه شِفَاء
- الشّعَراءُ يَقُولُونَ مَا لا يَفعَلوُنْ
- هَل يَخشَى العِرَاقِيُّ العِرَاقِيَّ ؟
- خارِطَة طَرِيق كُردُستان: قِمّة بَارزان – أوجَلان
- (البناء) لا (الهدم) وعلى قائد الشعب أن يتعلم إستعمال لفظة (ل ...
- إن أكثر اهل الجنة من البُله .!
- زُعَمَاء أحرِص مِن كَلبِ على جِيفَة


المزيد.....




- إجلاء 300 شخص من -القدس الصغيرة- قرب باريس بسبب تهديد بمهاجم ...
- حرس الثورة الاسلامية: اسقطنا صاروخ كروز في ضواحي مدينة خرم آ ...
- الزعيم الروحي لحركة شاس يهاجم نتنياهو ويصفه بالكاذب
- سفير إيران لدى الجزائر ناصر كنعاني: مات السيناتور الجمهوري ا ...
- -مصر المصغرة- تتصدر خريطة السياحة في نيويورك.. وغضب إسرائيلي ...
- حين ألهمت كاتدرائية القديس باسيل المعماريين.. ست كنائس تشبه ...
- المستشار الأعلى لقائد الثورة اللواء صفوي: دخلت الولايات المت ...
- حرس الثورة الاسلامية يستهدف سفينة مخالفة ثانية في مضيق هرمز ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية تعلن إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخ ...
- على الدولة تقنين وضع المبنى الكنسي بقرية تل القبلية والإفراج ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرياد إبراهيم - رِجَال دين أو أفاعِي هرمة؟