أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزام راشد العزومى - ظاهرة الفساد جريمة تسرق الحياة














المزيد.....

ظاهرة الفساد جريمة تسرق الحياة


عزام راشد العزومى

الحوار المتمدن-العدد: 3890 - 2012 / 10 / 24 - 12:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ظاهرة الفسـاد جريمة تسرق الحياة
الفساد لغة من فسَدَ، والمفسدة نقيض المصلحة، قال تعالى "وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون" سورة هود آية 117، وفساد الشيء يعني تلفه وعدم صلاحيته، ويطلق مصطلح الفساد ويراد به أيضا، القحط والجدب واخذ المال ظلماً بغير حق ، وقد يشير الفساد إلى تجاوز الحكمة أو الصواب فيقال فسد الرجل أي جاوز الصواب، وفسد العقل أي بطل، وفسدت الأمور أي اضطربت وأدركها الخلل، والفساد في الإصلاح الشرعي هو خروج الشيء عن الاعتدال ، ومن ذلك جميع المحرمات والمعاصي.
ويعد الفساد في قطاع الرعاية الصحية " جريمة سرقة الحياة" ذلك لإن مفهوم الرعاية الصحية الجيدة كما يشير "تقرير التنمية الانسانية" يقوم على عنصري الجودة والعدالة، وتعني الجودة وجود نظام صحي يستجيب بشكل جيد لما يتوقعه منه الناس، أما العدالة فتعني استجابته على قدم المساواة لكل فرد دون تمييز، ويتسبب الفساد والغش في القضاء على الجودة وفي هدر المساواة مما يفرغ مفهوم الرعاية الصحية من محتواه الفني والإنساني. حيث تشكل الميزانيات الضخمة التي تخصصها الدول للرعاية الصحية هدفاً مغرياً للفساد.
ويؤدي الفساد في مجال الخدمات الصحية الى وفاة الملايين من البشر سنوياً اغلبهم من الاطفال والنساء والحوامل رغم ان حجم الانفاق الدولي السنوي على قطاع الرعاية الصحية يقدر بحوالي تريليون دولار.
وتتخذ جرائم الفساد في القطاع الصحي صوراً متعددة منها:
في قطاع استيراد الادوية والاجهزة الطبية تحال مناقصات الشراء على الشركات التي تدفع عمولات او رشاوى اكثر من غيرها بناءاً على مساومات بين الشركات المجهزة والموظفين الفاسدين، مما يدفع الشركات المجهزة الى اخذ ذلك بنظر الاعتبار اما من حيث تخفيض مستوى النوعية او رفع الاسعار المعروضة. استبدال الادوية ذات الجودة العالية باخرى اقل جودة او مغشوشة لاستخدامها في المستشفيات العامة، في حين تباع الادوية الجيدة للقطاع الخاص. الاتجار بالأعضاء البشرية عبر خداع البسطاء والمعوزين لبيع أعضائهم أو إحالتهم لإجراء عمليات جراحية بهدف سرقة أعضائهم.، استدراج المرضى الى العيادات الخاصة من خلال التشكيك في جدوى المستشفيات العامة، عمليات الفساد في عقود الشراء المحلية واعمال مقاولات بناء المستشفيات والمراكز الصحية، السرقة المباشرة للادوية والمستلزمات الطبية والاغذية المخصصة للمرضى من قبل موظفي المستشفيات وبيعها في الاسواق المحلية، الرشاوى التي تتلقاها فرق التفتيش مقابل غض النظر عن المخالفات الصحية في المصانع والمحلات العامة، الفساد في منظمات المجتمع المدني التي تتلقى المساعدات الانسانية الطبية ومواد الاغاثة والتموين من المجتمع الدولي وتتصرف فيها من خلال بيعها في الاسواق المحلية واختلاس الأموال المقدمة كمساعدات، التزوير والغش في نظام التأمينات الصحية من خلال ادراج اسماء اشخاص وهمية او وصفات طبية تصرف لغرض السرقة.
بقلم: عـزام راشـد العـزومى
باحث دكتوراة- علوم سياسية- جامعة القاهرة



#عزام_راشد_العزومى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب 6 أكتوبر إستلهمت خطط خالد بن الوليد
- سياسة فرق تسد
- الإستعمار الثقافي
- ورحل أسد القوات المسلحة المصرية
- العدالة
- التنمية البشرية
- الفساد الإداري.. مفهومه ومظاهره وأسبابه
- العولمة ودور العوامل الخارجية
- ماذا تعنى المواطنة
- رسالة إلي رئيس جمهورية مصر العربية


المزيد.....




- عن غير قصد.. إيلون ماسك يصبح الشخصية الرئيسية في رحلة ترامب ...
- -لست فقاعة-.. -الشامي- يروي قصته بين اللجوء وحروب الشهرة وال ...
- ترامب: شي تعهد بعدم تزويد إيران بمعدات عسكرية وقال ذلك بـ-قو ...
- قاضٍ أمريكي يوقف مؤقتًا العقوبات المفروضة على فرانشيسكا ألبا ...
- بلاغ اللجنة الوطنية لمساندة عائلات ضحايا قمع حراك “جيل زد”
- إسرائيل-لبنان : بين التصعيد العسكري وخيار التفاوض
- وول ستريت ووادي السيليكون في بكين.. مليارديرات رافقوا ترمب ل ...
- المسيّرات تعيد كتابة قواعد الحرب.. هل انتهى زمن القناصة؟
- جون برينان يقترح حلا لأزمة إيران ويرهن أمن المنطقة بتسوية قض ...
- من أوجاع النكبة.. يرون قراهم بأعينهم ولا يستطيعون الوصول إلي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزام راشد العزومى - ظاهرة الفساد جريمة تسرق الحياة