أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزام راشد العزومى - الإستعمار الثقافي














المزيد.....

الإستعمار الثقافي


عزام راشد العزومى

الحوار المتمدن-العدد: 3870 - 2012 / 10 / 4 - 03:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وجه من أوجه الاستعمار الجديد الذي لا يعتمد على التدخل العسكري المباشر، بل على السيطرة الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، دون اللجوء إلى القوة إلا في الورقة الأخيرة حين تستنفذ الأساليب الأخرى.
والإستعمار الثقافي في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر هو الذي مهد للإستعمار الكلاسيكي في البلاد العربية وخاصة في المشرق العربي عن طريق الإمتيازات التي حصل عليها من الدولة العثمانية، وعن طريق البعثات الأجنبية سواء كانت تبشيرية أو تعليمية ، والآن يتم الإستعمار الثقافي عن طريق الشركات متعددة الجنسيات أو العابرة للقارات والتي اخترقت الحدود السياسية والجغرافية للدول والعولمة وبنوك المعلومات وشبكة الإنترنت وبالتالي تغذيته لكل التناقضات الثانوية الكامنه في المجتمع وتحويلها إلى تناقضات رئيسية لتصبح الأرضية خصبة صالحة لتقبله واستبقاؤه أطول فترة ممكنه.
إن معظم الثقافات التي عرفتها شعوب العالم الثالث عن طريق المدارس والجامعات والبعثات ،منذ القرن التاسع عشر كانت ثقافة أجنبية ،وقد عملت تلك المؤسسات طوال تلك السنوات على تربية أجيال يحملون ثقافة ليس لهاقيمة إلا في دورة الحياة المرتبطة بالدول المصدرة لتلك الثقافة والصفة الأساسية التي تتمتع بها هذه الثقافة هي غربتها التامة عن واقع هذه الأجيال وعن تراثهم الحضاري والثقافي والوطني وعن حاجات بلادهم الملحة، وهى تشبه فى هذا المعنى الآلة التي يبيعها الأجنبي لشعوب العالم الثالث إذ أنها مصنوعة بالدرجة الأولى لتلبي متطلبات الإنماء في بلده، وبالتالي فإن هذه الشعوب لا تستطيع إستعمالها إلا بتوجيهات بائعها وبخبرائه وبقطع الغيار التي لا يصنعها غيره، وأ صعب ما يواجه محاولة فهم الثقافة المضادة "الاستعمارية" وأقوى ما يواجه محاولة التخلص منها أنها بطبيعة الحال ثقافة متقدمة.

من أهم أهداف الإستعمار الثقافي
- تكريس تبعية نظم بلدان العالم النامي سواء كانت نظم سياسية أو أقتصادية للغرب الرأسمالى.
- العمل على تغريب المواطن في هذه البلدان عن مشاكل شعبه وخلق نموذج معين من المثقفين العاجزين عن فهم هذه المشاكل وقيادة الثورة المضادة.
- إعداد قيادات مشبعة بعدم الولاء للوطن، وكوادر لخدمة الشركات الأجنبية.
- تكريس النخبوية الطبقية، مع الحرص على إختيار نماذج من أبناء الطبقات الشعبية مساهمة في إخفاء الدور الحقيقي لمؤسسات الإستعمار الثقافي.
- هجرة العقول.

أهم مظاهر الإستعمار الثقافي
- تفوق مؤسسات الإستعمار الثقافي التعليمية على المؤسسات الوطنية، وتشجيع النظـام اللا وطني لها ومحاربة تطوير الجامعات الوطنية والتعليم الرسمي بشكل عام والدليل على ذلك خروج الجامعات الوطنية من دائرة التصنيف العالمي.
- وجود" مجتمعات خاصة " أو "جماعات ثقافية" ضمن المجتمع الوطني أو القومي العام تهدد وحدة هذا المجتمع نفسه ووجوده.ومثال ذلك الدعوات الإنعزالية والتقسيمات وادعاءات "تعددية الثقافات"’واحياناً الحضارات المتعددة .
- ولعل أهم وسيلة لمحاربة الإستعمار الثقافي هي بناء مؤسسات ثقافية وطنية تمتلك القدرة على حماية الشخصية القومية وتؤهلها للصمود أمام الثقافات الرجعية المضادة وتطوير النظم التعليمية وتحديثها وتعريب المناهج ووسائل الأعلام.



#عزام_راشد_العزومى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ورحل أسد القوات المسلحة المصرية
- العدالة
- التنمية البشرية
- الفساد الإداري.. مفهومه ومظاهره وأسبابه
- العولمة ودور العوامل الخارجية
- ماذا تعنى المواطنة
- رسالة إلي رئيس جمهورية مصر العربية


المزيد.....




- البرادعي ينتقد -ديمقراطية- إسرائيل ويتحدث عن -الصياح-
- هيئة بريطانية: حادث في سفينة بضائع في خليج عُمان
- الزيدي يأمر بإلغاء عقود ثلاث شركات محلية في مطار الموصل لارت ...
- اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومحتجين في ألبانيا
- دانا وايت يرفض عرض ترامب لتولي منصب المتحدث باسم البيت الأبي ...
- استعراض مقزز للعنصرية.. سخرية إسرائيلية من كون المسلم أو الع ...
- -طالع نازل-.. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟
- أصالة تخرج عن عادتها بحفل -الإمارات تحب سوريا- وتحيّي منى وا ...
- بيانان من -سنتكوم- والحرس الثوري حول -تعطيل وانفجار- سفن في ...
- مصر توجه رسالة مباشرة لليبيا بشأن اتفاقها البحري مع تركيا


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزام راشد العزومى - الإستعمار الثقافي