أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف هريمة - السلفية الوهابية وشمولية الخطاب














المزيد.....

السلفية الوهابية وشمولية الخطاب


يوسف هريمة

الحوار المتمدن-العدد: 3889 - 2012 / 10 / 23 - 04:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل الإسلام دين استوعب الدين والدنيا ؟؟؟
يطرح الفكر السلفي الوهابي مجموعة من العوائق المعرفية أمام أي تقدم معرفي أو انطلاقة نحو عوالم الكمال، ليبقى النص داخل هذا النسق المغلق هو الفيصل أولا وأخيرا. وحينما نتكلم عن النص فإننا بصدد الحديث عن وثيقة أو رواية تم تصحيحها بناء على آليات منقوصة، لا تستتطيع حتى أن تؤول معها المعنى إلى حيث الأفق الإنساني أو المصلحة أو المقصد.
ولكي يضمن الفكر بقاءه لا بد له من طوابع ومن ملصقات وعناوين هدفها ممارسة التسلط المعرفي على كل من يبحث أو يسأل، ومن أهم هذه العناوين:" الإسلام دين استوعب الدين والدنيا " أي بعبارة أخرى احتواء الدين على كل شيء إلى درجة ملاحقته لك في المنام واليقظة وفي الفراش يجنب الشيطان ما رزقك.
عناوين كبرى يتساءل معها المرء: لماذا يصر هذا الفكر على إغراقنا في الجزئيات ويترك كل ما من شأنه أن يكون مقوما من مقومات حياتنا؟ ولماذا يرتبط هذا الفكر بالماضي وبالموتى يعبدهم ويقدسهم ويترك الحاضر للحاكم الذي اعتبره ظل الله وهو منه براء؟. قد يتلبس الفكر السلفي الوهابي ويتقمص أشكالا وأشكالا وبعناوين مختلفة، ولكن الجوهر واحد، هو تعطيل الحركة الإنسانية والوقوف عند الماضي كنهاية للتاريخ، فإذا كان فوكوياما قد أنهى التاريخ بالتاريخ الحداثي الغربي، فإن الحركة السلفية بتلويناتها الإخوانية والسلفية الجهادية والحركات الإسلامية السياسية قد أوقفت التاريخ منذ زمان وبدأت تنظر للرجوع إليه في تعنت واضح مع سنن التاريخ في حملها لعناوين مثل:" التاريخ يعيد نفسه " و " الإسلام هو الحل للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية "...
إن أطروحة:" الدين استوعب الدين والدنيا " أحد أكبر العوائق المانعة، من اقتحام المعرفة الإنسانية إلى حقل النص الديني. وهي رؤية متعالية على الواقع ترى أن الله قد جمع في الدين علوم الأولين والآخرين، ولم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، ففيه السياسة والاقتصاد والاجتماع... وبذلك فلا حاجة لعلوم إنسانية نشأت في أحضان الغرب لمقاربة النص الديني المقدس. هذه الرؤِية المتحيزة التي عبر عنها الدكتور عبد الكريم سروش بالرؤية الأكثرية، أو التوقع الأكثري من الدين، هي التي أغنت المؤمنين عن أي مصدر آخر غير الدين.
بيد أن هذه النظرة بدأت تفقد مصداقيتها من خلال تكذيب الواقع التاريخي لها. والعلوم الإنسانية بمناهجها وآلياتها مستقلة عن الدين، وهي وليدة الفكر الإنساني يطورها وينميها حتى تستجيب لمطالبه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حسب الظروف والوقائع.



#يوسف_هريمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ربيع عربي أم خريف؟
- زجل: غرايب اللسان
- تعالي
- زجل: احوال الدنيا
- يا ماضي الحزن توقَّفْ
- لا تعتبي علي
- همسات من وطن جريح
- وخز الذكرى
- كالغريب...
- بالصمت أجابت...
- صدى الرحيل
- في ذكرى التحرير
- جرح القدس
- سكون الخوف
- في بيداء الذاكرة
- حب بطعم الخوف
- رقم وأمنية
- على طريق الأمان
- ترنيمة غزة...
- حينما يؤمِنُ الإلحاد...


المزيد.....




- الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 26 مرة خلال ...
- رئيس مجلس الدولة العُماني عبد الملك بن عبد الله الخليلي: دعم ...
- مفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام بن محمود: القائد الشهيد ك ...
- قائد القوات البحرية الإيرانية: المقاومة لم تعد تنحصر في جغر ...
- 125 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
- البرادعي يعلّق على تدوينة لبابا الفاتيكان عن موت المهاجرين ف ...
- المرجع الديني البحريني آية الله عيسى قاسم: قائد الثورة الشه ...
- الشيخ عيسى قاسم: مسيرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستمر ...
- السفارة الايرانية في مكسيك تقيم حفل تأبين للقائد الشهيد السي ...
- طاجيك: وقفت القوات المسلحة، بدعم من الشعب وجميع مسؤولي الجم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف هريمة - السلفية الوهابية وشمولية الخطاب