أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بن ورقلة نادية - درس لقنتني إياه الحياة














المزيد.....

درس لقنتني إياه الحياة


بن ورقلة نادية

الحوار المتمدن-العدد: 3882 - 2012 / 10 / 17 - 00:31
المحور: الادب والفن
    


الحقيقة هي هاجسنا الأوحد فلا ندعها تمر علينا علنا ننتبه إلى الأمور من حولنا و نستعيد رشدنا . اليوم إعتليت منصة النادي و ركبت القطار بعد أن دوى صوت الرحيل و كدت أن أتأخر عن موعدي لأنني أردت تمضية وقت أطول مع شخص كنت أخاله الرجل المناسب لي و الوحيد و لكنني أفقت لتوي و بحثت عن تذكرتي المتخفية و ركبت على عجل المهم أنني لم أترك قلبي فقد إسترددته و أخذت كل ما كنت أملك معي تاركة مكاني دون أن ألتفت إلى الوراء .
و ها أنا اليوم سارحة بذهني في اللامكان بعد أن إستفقت من الهذيان و دفعت ضريبة توهمي ،قدمت قلبي ليتوسده شخص فجاب كل معاقل قلبي و فتش خفية في كتب مكتبتي الداخلية ليعبث بها و إستباح أفكاري و شوه دفاتري و أعلن حربا ضروسا على أخطائي الصغيرة التي إتهمها بالرجعية و أضرم النار بي و مضى. اليوم إستكان جرحي أخيرا بعد أن أيقنت أن من كنت أخاله شخصا يستحق أن أجزيه على نبل شخصه و رقي تفكيره لم يعد موجودا بعد أن دفع بي لأن أقلب مواجعي و قطف زهوري التي أينعت و لم يتوانى لحظة في المشيء على بساط أشلائي بعد أن جرم أفكاري بكل فضاضة و سخط و أمطرني بوابل من التهم التي وقعت علي بسرعة قصوى ليلغي كل محاسن شخصي التي أمضيت سنوات من الإجتهاد و البذل في تشييدها و تأسيس قلاعها. الإنسان قد يعاقب على الإساءة أو عندما يرتكب خطيئة و قد يعاقب أيضا عندما يختلس، يقتل أو يفتك بالغير و قد تنصفه الحياة و تدفعه إلى ردئ مساوئه و لكن هل من يحسن هو الذي يعاقب؟ أأنا من أساءت إليك حتى ترغمني على دفع الضريبة؟ أهكذا أجزى؟ أبهذه الطريقة يقابل الجميل بعد أن حيكت له هذه المواجهة مع الإساءة لتنتفض الحقيقة من حوله و تناصبه العداء. اليوم إستفقت من توهمي و تنبهت لهفوتي بعد أن سكنت مواجعي المهم أنني لم أكن لأشعر بهذا التيه الذي ساقني إلى هذه الحظيرة الموحشة حتى أنفى لذا لن أعدل على فكرة تجريمك. أو تقابل مودتي بكل هذا الإجحاف و الجفاء؟ فقد أخطأت سيدي في تقديرك للأشياء لذا أدعوك لأن تراجع نفسك و لك أن تستأصل هذه المنافذ قبل أن تتمكن من نشر معسكراتها و تنتشل منك أوراق هويتك الحقيقية و تقذف بهذه القوة الماردة بداخلك لتقصف شخصك .حتى لا تبادر بالإساءة في المرة المقبلة مع أشخاص سيأتون من بعدي أما أنا فقد فوضت أمري للزمن ليرعى حالي فقد حان الوقت لتمضي في طريق غير الذي سأسلكه لأنني لن أسمح بأن يدفع بي أحدهم إلى طريق مليء بالمطبات و أنا التي كنت سأرعى رحلتي معك حتى النهاية دون أن آبه إلى مشاق السير لقد حان موعدي لتناول الدواء و النوم على ركام الذكريات المهم أنني سأنام قريرة العين فلم أرتكب جرما أو خطيئة في حق أحدهم و هذا هو المهم و الأهم أنني لم أكن كما عهدني الجميع لأخطئ في حق أي كان .



#بن_ورقلة_نادية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبضي ينزف
- ليلة عتق
- رجل غريب
- إندماج الشباب الإجتماعي على طرفي نقيض
- عندما أتحدث عن نفسي
- تجربتي مع مرضى السرطان
- تبعات العولمة الهجينة على مجتمعاتنا العربية
- على دفة الحنين


المزيد.....




- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بن ورقلة نادية - درس لقنتني إياه الحياة