أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بن ورقلة نادية - عندما أتحدث عن نفسي














المزيد.....

عندما أتحدث عن نفسي


بن ورقلة نادية

الحوار المتمدن-العدد: 3808 - 2012 / 8 / 3 - 22:18
المحور: الادب والفن
    


يصعب على المرء أن يتحدث عن نفسه فكم من المفردات تكفي و كم من الجمل يمكن تجميعها لإيصال المعنى و كم من فاصلة و نقطة ستشتركان في صنع الأمثلة و نسج الأدلة . الحياة لا يمكن أن تبدأ من وحي العدم فالحياة هي نحن و النحن هو التراكيب و النظم و القوافي التي تصنعها محطة الانتظار و ينقلها قطار الوحدة التي تحيك لك رداء المنفى على مقاسها و تدعوك لترتديه أمام جموع غفيرة من أناس امتزجت طباعهم باللئم و الخير ، بالفضيلة و العرفان أو بالتنكر و الظلم .و عندما تقف أمام الحشود تبتسم لتبكي و تخطو خطوات إلى الخلف لتجلس و تنتظر كيف سينتهي هذا المشهد الذي تجهل إن كنت أنت بطله أم أنك ستكون مثالا عن حب افتقدته و نفس تهذي بداخله عدت لتغلغلها بعد أن جزعت و هربت منك .تقدمت صاحبة الجلالة صاحبة الدعوة و طلبت أن أتحدث عن ما يجول بفكري و أنا التي جيء بي من مخبئي أجهل بعد سبب وجودي لم أتمكن من الحديث و أنا أجهل ما سأقول و الجموع الغفيرة تحملق في وجهي و في مظهري لم أعرض عن الحديث و لكن حديث دار بداخلي أوحى لي بفكرة و هو أن أعبر عن سعادتي لأنني بت أعلم أنني موجودة و أنه لا مناص للتخفي و التنكر و التخلف عن المواعيد الرسمية و الحفلات الصاخبة. و لكن هل لي أن أعرب عن فرحتي و أنا التي كسوت بعباءة سوداء في يوم كهذا و كأني في حداد و ليس بوسعي أن أخمد هذا اللهيب بداخلي الذي يعلن عن ألم دفين اخترق المنصة التي أقف عليها و عبر الحشود و استكان عند كل زاوية .و لاح لي بكلتا يداه من بعيد .كيف لي أن أتخلص من روح العبث و أن أبتسم حتى أبدو في حالة جنون هستيرية .أليس بوسعي قول ما يمكن أن يبدو قويا ليدفعك إلى التمثيل و الترحيب و الضحك .و التعبير عن الامتنان و الشكر الجزيل لأنه جيء بك لتعبر عن شيء لا تشعر أنت بنفسك به .هنا وقفت فاستدارت المنصة فجأة و اختبأت الحشود بعد أن ساد الظلام فعدت إلى روضتي و مكتبي و غرفتي التي لطالما دفعت بي لمواقف مماثلة .فشكرت الحلم الذي جعلني أرتاد أماكن بعيدة فأجزع لأعود لأجلس بهدوء و أبدأ في حياكة رداءي بيدي رداء أطويه و أضعه في درج خزانتي رداء يحكي عن حياتي ، حكايتي



#بن_ورقلة_نادية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجربتي مع مرضى السرطان
- تبعات العولمة الهجينة على مجتمعاتنا العربية
- على دفة الحنين


المزيد.....




- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بن ورقلة نادية - عندما أتحدث عن نفسي