أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبدالبديع الهيتي - فاصلة زمينة














المزيد.....

فاصلة زمينة


محمود عبدالبديع الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3879 - 2012 / 10 / 13 - 18:22
المحور: الادب والفن
    


ليسَ للانَ
ذاكرةٌ ، أو شريطٌ سينمائىٌ
لالتقاطِ المشاهدِ الأخيرةِ ،
أو التي تبقَّت عالقةً
بين ثنايا الوجودِ .
********
ليسَ للانَ
بوصلةٌ نَتوسّلها
لاستجداءِ أثركَ المتبقيْ
على الوجوهِ ، أو العيونِ المترقبةِ
نوافذَ الوقتِ ،
وهي تَغتسلُ كل صباحٍ .. بالأمنياتِ
********
قالتْ ، وهي تتوسّل البابَ
لعودتكَ عند أنتصافِ الليلِ ، طيفاً
- لقد رحلْ ..!!
تتلمسُ الجدرانَ .. طريقاً
لصدى صوتِكَ المتشظي عند الزوايا
تلملمهُ بصرةِ الهزيمة ، وأغترابها النفسي
تنصتُ اليه ، كلما طاردها وجهُكَ
بين الحلمِ واليَقضةِ.
*******
ليسَ للان أيقونةٌ قصصيةٌ
تحكي لها ، وهي توصدُ الأبواب بوجهِ الفرحِ
تفاصيلَ جنونِكَ اللامرئي .. باللاشيء
وعبثكَ المتواصل بالوقت
( الوقتُ المتبقي من عمرِ اللحظةِ
هو الفاصلُ الزمني بين الوجودِ والعدمِ
والذاتُ الهاربة من أصدافِ الأنا
هي الشعورُ بالفوضى ، أو الأحساسِ الممزق
بلا جدوى الألوان ، والقوسُ قزحْ )
*******
لم تعدْ للان حكايةٌ
فالهوامش المذيلة لقلقكَ
من حركةِ ، وأندفاعِ الوجود بطريقةٍ فوضويةٍ
باتجاهِ عقاربِ الساعةِ ،
تؤطر أشياءك برغبة عبور الفاصل الزمني
عبثاً ، صار عمرُ اللحظةِ ، تقديراً لما تبقى
وصار الوقتُ نافذةً مرئيةً .. للمغادرة
فالحاجزُ الوهميْ بين أن تكون منتمياً ولا منتمياً
من ذات اللحظة
يزيد من رصيدِ هوامشكِ الزمنية
قبل أن تكون – الأنت – جسرا للعبور
و – الأنا – محطةٌ لانتماء الأخر
بهندسيةِ الوجودِ الرتيبة .
*******
لم يتبقْ لكَ شيءٌ ،
فاللحظة أحتضرت بحضرةِ الوقتِ
وناقوسُ الزمن يصحو متعباً ، كعادتهِ
يلملمُ قواه ، قبل أن يُقرعْ
والعدمُ
يزين نفسه لاستقبالكَ
بوجوه تلتحفُ الصمتَ .
*******
ليسَ الان
موعدٌ للرحيل
أو حزم الذاكرةِ العشوائية
بقصاصاتٍ ورقيةٍ
للمغادرةِ الى العدم .



#محمود_عبدالبديع_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رماد
- حين تموت بعيدا عن معانقة الظل ..!!
- تشتهيك ...
- إغتيال
- قصائد
- قصه قصيرة - ولادة
- حرية - ق . ق . ج
- ومضات / 2
- قصتان قصيرتان جدا
- ومضات /1
- قصص قصيرة جدا I
- قصص قصيرة جدا ( اقصوصات )
- قصه قصيرة - ذبول
- قصص قصيرة جدا
- الشعر بين القدامة والتجديد


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبدالبديع الهيتي - فاصلة زمينة