أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبدالبديع الهيتي - قصص قصيرة جدا














المزيد.....

قصص قصيرة جدا


محمود عبدالبديع الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 2613 - 2009 / 4 / 11 - 00:46
المحور: الادب والفن
    


الوطن
إنتفض من بين شفتا طفله الصغير سؤال جعل ملامح وجه أبيه تتغير ألوانه
( أبي ماهو الوطن ؟)
إندهش الأب من هذا السؤال , هو يعلم ماهو الوطن لكنه لم يتوقع أن يسأل هكذا سؤال .. حاول الأب جاهداً بأن يجد جواب يتناسب مع عقل طفله الصغير .. وبعد فتره قصيرة من التفكير توصل الأب الى جواب مقنع فقال له
( الوطن ياصغيري هو أن تعيش في حضن أُمك وأبيك ولا تسمح لأي شخص بأن يبعدك عنهما )


اعجوبه

خرج الممرض من غرفة العمليات مسرعاً وهو يبحث عن طبيب الأطفال وقبل أن يخرج من الباب تلقته الأم بعينين دامعتين وهي تقول له :

-أستحلفك بالله . هل مات ولدي ؟
-لالا ...

ثم تركها بخطوات مسرعة ليكمل بحثه عن الطبيب وبعد فترة قصيرة جاء الممرض وهو يرافق الطبيب وتكاد الأرض لاتحملهما من خطواتهما السريعة ... وقبل أن يدخل صالة العمليات عادت الأم تردد
-هل مات ولدي ؟
- لا لم يمت ( بصوت عال ) ثم اتجه الإثنان – الطبيب والممرض – الى صالة العمليات


ضرب السكون الجناح الذي يحتضن غرفة العمليات ولكنه لم يستطع أن يفرض نفسه على الأم .. كانت تدعوا الله أن يحفظ لها الطفل فهي عانت ماعانا في ولادته , مررت ثلاث ساعات ونيف ولم يخرج احد من غرفة العمليات ... وقُبَيل أن تدخل الساعة الرابعة وقتها خرج الطبيب والأرهاق يكسو جسده فقال للأم : ( لقد نجى بعجوبة . نجى باعجوبه ) .


الذاكرة المنسية

يعصر ذاكرته ليعيد لها لحظات من الماضي , يحاول ان يلملم بقاياها ليدونها على ورقة سمراء تناستها الاقلام لسنوات طويلة , حاول ان يجد نفسه بين رزمة من الاوراق كانت مطوية في درج قفصه الخشبي , لكن محاولاته كانت يائسة , لم يجد شيء له من تراث الماضي سوى مخطوطة كتبت عليها الذاكرة المنسية , لكنه تفاجأ عندما وجدها ورقة ممحية .



ابتسامة

دخل قاعة كبيرة تملائها طاولات مغطاة بأغطية حمراء ساعده المضيف للوصول الى طاولته جلس , واخذ يمد بصره على الحاضرين , لفتت انتباهه امراءة سمراء تحلقت بفستان ابيض , رفع يده ملوحا لها من بعيده لكنها لم تبادره بشيء سوى ابتسامه عريضة سرعان ماتلاشت في زحمة الحضور .


طالب حصري

وقف امام الاستاذ يتلوى , طالبا منه اجازة وهو في نهاية اليوم الدراسي معلا السبب بانه مصاب بمغص معوي , وافق الاستاذ على الاجازة , وبعد ان خرج الطالب من بناية المدرسة انطلق مسرعا الى البيت وكأنه لم يكن مصاب بالمغص .. لاحظ الاستاذ هذا العمل من خلال نافذة مطلة على شارع بجانب بناية المدرسة قهقه الاستاذ قائلا ( طالب حصري ) .



محمود العرار



#محمود_عبدالبديع_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعر بين القدامة والتجديد


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبدالبديع الهيتي - قصص قصيرة جدا