أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبدالبديع الهيتي - قصه قصيرة - ذبول














المزيد.....

قصه قصيرة - ذبول


محمود عبدالبديع الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 2617 - 2009 / 4 / 15 - 02:58
المحور: الادب والفن
    


قصه قصيرة - ذبول

يالها من حياة تافه .. تزرع الشوك بدلاً من الورد في دروبنا ونتمنى أن نعمر فيها أكثر وأكثر ... تسرق البسمة التي نحاول أن نرسمها على شفاه الجميع .. تسخر منا ... تعذبنا بأجمل وأغلى مانحتفظ به .
هذا ماكان يطفو في فضاء فكرة المزدحم بهموم هذه الحياة وهو جالس على مصطبة كونكريتيه في حديقة منزله التي تملأها الورود الجميلة ... مد بصره على وردة رأى فيها الذبول وتحاول زوجتة ان تعيد لها حيويتها بالأكثار من سقيها ... فلم يشعر بشيء عندما أطلق من فمه هذه العبارة الحزينه .
-اتركيها ... الشيء المكسور لايمكن إصلاحه
اردفت زوجته بحزن
-لا .. انها وردة جميلة ولونها اجمل
-لكنها ذبلت فلا يجدي سقيها فحان لها ان تموت بسلام .. فلا تحاولي ان تكثري من الماء لان كثرته سيؤدي الى ذبول الورد الاخرى ..

فهمت الزوجة من كلام زوجها ماكان يعنيه .. هو لم يعير اهمية للوردة التي اصابها الأنكسار بل ان كلامه كان يعني شيء اخر .. اجل شيء اخر ... شعرت بما كان يختلج في كلام زوجها من ألم ... فحاولت ان تخرجه من هذا الألم والحزن .

تركت الوردة الذابلة وخطت بقدميها خطوات بطيئة نحو زوجها الجالس على المصطبة الكونكريتيه ... جلست بجانبه وأخذت تتحدث معه وهي تحاول ان تخرجه من الحزن الذي يراوده منذ اكثر من عاميين ..

-هل تشعر بالوحدة ؟
-أحياناً ... عندما استيقظ صباحاً ولا اراكِ بجانبي
-نفس الاحساس ... اشعر به عندما اتركك لوحدك . ...

ثم قالت :
-هل تشعر بالحزن الان ؟
اردفـــــــــــــــــــــــــــــ
-حد البكاء ...
-ولماذا؟
-لانكِ لاتعلمين بما يختلج في داخلي من حزن .
-أخبرني بها لعلي اخرجك منها
-تخرجيني ؟!! ... أنا سعيد جدا لانني اعيش في هذا الالم

التزم بالصمت لفترة قصيرة قبل ان تبادره بكلام اخر ...
-احبك كثيرا
-ليس أكثر من حبي لكِ ... فهو يزداد كلما اشعر بكِ وانتِ تعانيين بما اعانيه .. صدقيني ياحبيبتي .. لقد ذبلت كهذه الوردة الذابلة التي اصابها الانكسار ... وما يعذبني اكثر هو أنكِ تحاولين ان تعيدي لها الحياة ...

-لكنك لاتشبه الوردة
-اجل ... لكن الذبول اصابني
اختلج الحزن داخل الزوجه وشعت من عينها قطرات من الدموع لم ينتبه الزوج اليها لانه انشغل بعد الحوار بالبحث عن العصا التي تساعده على السير ....ناولته – أعطته - زوجته العصا وطلبت منه الدخول الى جوف المنزل ليتناول فطوره الذي اعتاد على ان يتناوله متأخراً .



#محمود_عبدالبديع_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جدا
- الشعر بين القدامة والتجديد


المزيد.....




- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبدالبديع الهيتي - قصه قصيرة - ذبول