أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عبدالله الناصر - العلاقة بين الثورتين السوريَّة والبحرينية














المزيد.....

العلاقة بين الثورتين السوريَّة والبحرينية


حسين عبدالله الناصر

الحوار المتمدن-العدد: 3879 - 2012 / 10 / 13 - 12:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل إندلاع الثورة السورية بقليل ، كانت هناك بوادر لتحرك جمعيات المعارضة البحرينية ناحية الأرض ، وتم قمع هذة البوادر بطريق عسكرى "درع الخليج" وطريق نفسى "إتهام المتظاهرين أنهم صنيعة إيرانية" ،، وعندما توغلت الثورة السورية فى حركتها تم قمعها بنفس الطريقين ، الإتهام بالتمويل من بريطانيا وأمريكا وأحياناً إسرائيل ، والتشكيك فى الولاء الوطنى ، إذاً سواء كان ذالك على هواك أم لا فنحن أمام حالتى ثورة وشعبين مطالبين بالحرية .

التماثل الرائع فى ظروف الثورتين البحرينية والسورية يقابله تناقض رائع فى التركيبة الطائفية للثوار فى كلا البلدين ، ثورة سوريا يتم إتهامها دائماً أنها من السنة ضد الشيعة ، والعكس فى البحرين يتم إتهام ثورتها بأنها من الشيعة ضد السنة ، فى سوريا الرئيس من الأقلية العلوية ، وفى البحرين الملك من الأقلية السنية ، إذاً فإن نظرة الثائر السورى إلى وطنه وثورته هى نفسها نظرة المواطن البحرينى إلى وطنه وثورته ، فيما نختلف إذاً ؟ .. فى أعداد المتظاهرين وطريقة الكفاح ، الشعب البحرينى قليل العدد لا يمكنه أن يخرج فى مظاهرات مليونية ، لكن هل هذا يطعن فى شرعية قضيته ؟
وهل بالفعل المليونيات فقط هى التى لها قضية عادلة ؟
هل كثرة العدد تعبر عن عدالة القضية أم هى شرعية المطالب ؟

مصر 2010 قبل الثورة المصرية بعام كان المتظاهرون على سلالم نقابة الصحفيين تُحصى أعدادهم بالعشرات .. هل هذا يقلل من قيمة قضيتهم ؟
إذاً فلا إعتداد بالحجة القديمة التى تتهم ثورة البحرين بأنها ثورة أعداد قليلة ، لأن شعب البحرين فى الأصل قليل العدد ، وإن خرج متظاهر واحد يطالب بالحرية فلا يمكن تجاهل مطلبه ، هذا بالفعل ما يحدث أحياناً فى البحرين .

ماذا عن سوريا ؟ .. هل التأكيد على شرعية ثورة البحرين يطعن فى شرعية ثورة سوريا ؟ .. هذا ما قد يتبادر إلى ذهن القارئ فى النظرة الأولى لأن آلات الدعاية الثورية فى كلا البلدين قد أخطأت بشكل قاتل عندما ربطت نجاح ثورة وطنها بفشل الثورة الأخرى بسبب إختلافات سياسية لا يجب أن تصل لميادين الثورات ، هل الخلافات بين الأنظمة تحرك الثورات العربية ؟ .. ألم تقم الثورات أصلاً ضد هذة الأنظمة ؟ .. هل يمكن لسورى ثائر أن لا يشعر بحال بحرينى ثائر .. أم هى قوانين المصالح الخارجية تحكم متظاهرين الأرض .. هذة الأسئلة أُلقيها إلى الأرض الثورية فتجيبنى عنها .

تداخل المصالح والثورات لن يضر بالمصالح لكنه يكتب شهادة عدم نزاهة للثورات ، الثورة فعل أخلاقى من الأصل والأفعال الأخلاقية المتشابهة تنجذب لبعضها ما لم تتعرض لعائق من مصالح الدول الكبرى ، والثورة النزيهة يجب أن لا تتقيد بمساعدات دولية غير نزيهة ، ويجب أن لا نعتبر مساعدة السعودية للسوريين ومساعدة إيران لشعب البحرين هو نوع من التعاطف مع الدماء التى تُراق ، لكنها لغة المصالح والتجارة بالشعوب ، هل بالفعل يهتم الإيرانيون بالدم البحرينى ؟
هل هم دعاة حرية .. إذاً فلماذا تشارك قوات إيرانية فى قمع الشعب السورى ولماذا تقدم المساعدة الدولية لنظام بشار الإجرامى .. ؟

وبالمثل مع السعودية ذات النظام الملكى فى الحكم والتى لا تهتم إلا بإفقاد إيران سيطرتها على سوريا وبالتالى تخدم مصالح حلفائها ، إن إستجابة الثوار السوريين للمساعدات السعودية يضعهم بعد ذالك فى دائرة رد الجميل التى تعانى منها ليبيا حتى الآن ، وعندها لن يتغير الأمر كثيراً عن واقع ما قبل الثورة ، فقط سوف يتغير إتجاه اللاعبين ، بدلاً من أن تكون سوريا أداة فى يد إيران سوف تصبح أداة فى يد السعودية وأمريكا ، ولا أعتقد أن العرب يفقدون دماء الآلاف من أبناء وطنهم من أجل تغيير إتجاهات المصالح .
أيها العرب الثائرين فى كل مكان ، لا تجعلوا مصالح الخارج تؤثر على مبادئكم التى تدفعون من أجلها الدماء ، لن تنفعكم مساعدات إيران ولا السعودية ولا أى نظام قمعى يساعد الثورات بشكل مشروط مرتبط بالمصالح ، الثورات لا تقبل تدخل المصالح فى حركتها وإلا تحولت إلى فتن ، الأزمة بين الثورتين السورية والبحرينية هى أزمة مصالح دولية لا أكثر .. فكّروا من جديد .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلاقة بين الليبرالية والدين
- أزمة العنصرية فى سوريا ما بعد بشار الأسد
- كلمة السر علياء المهدى
- توقّف لحظة !
- المثقفين يخدعونكم
- لماذا أرفض مادة -الإسلام دين الدولة- ؟


المزيد.....




- الحرس الثوري يكشف تفاصيل هجومه الصاروخي على الأردن وما استهد ...
- الجزائر.. الإطاحة بـ 14 شخصا انتحلوا صفة رجال أمن للسطو وسرق ...
- ألمانيا.. البوندستاغ يصوّت ضد تزويد أوكرانيا بصواريخ تاوروس ...
- تقرير إسرائيلي: يائير نتنياهو غيّر اسمه إلى -يوناتان هون-
- محمود عباس يحدد موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية في نوفم ...
- طين وركام يخلفهما فيضان قاتل بجنوب الصين
- إيران تعلن إطلاق 10 صواريخ باليستية على الأردن والأخير يعترض ...
- اسم محمد يرسخ صدارته لدى أسماء المواليد الذكور في إنجلترا وو ...
- أوكرانيا.. وضع المشتبهين بقتلهما منفذة هجوم موناكو قيد الحبس ...
- الولايات المتحدة.. مطار بالم بيتش الدولي يحمل اسم دونالد ترا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عبدالله الناصر - العلاقة بين الثورتين السوريَّة والبحرينية