أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عبدالله الناصر - العلاقة بين الليبرالية والدين














المزيد.....

العلاقة بين الليبرالية والدين


حسين عبدالله الناصر

الحوار المتمدن-العدد: 3878 - 2012 / 10 / 12 - 18:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإسلام يمكن توصيفة تحت بند الدين ، وهذا الوصف لا يعتبر مجرد وصف عابر لظاهرة نفسية ، هو وصف شامل جامع مانع لحالة من القيم والأوامر والنواهى المشرعة لتنظيم الحياة ، راجع هذا التعريف تجد أن الدين هو "قيم" قبل أن يكون أوامر ونواهى ، وهذا لسبب وجيه ؛ وهو أن الإنسان وهو هذا الكائن المتفرد يحتاج أول ما يحتاجة لتنظيم حياته إلى القيم ، الأوامر والنواهى معانى لا يمكن إغفال أهميتها لكن "القيم" هى الأصل .

فننجذب بالضرورة لتعريف القيم لكى نقع على الفهم الأمثل للدين ، القيم طبقاً لتعريف ويكيبيديا هى الخصائص أو الصفات المرغوب فيها من الجماعة والتي تحددها الثقافة القائمة مثل التسامح والحق ،إذاً فالدين هو حالة من المثالية ، الحالة التى تنتقل بك لتطبيق القيم بشكل مثالى ملائكى ، أو على الأقل تثير رغبتك فى التحلى بهذه المثالية ، وبما أنى مسلم لأبوين مسلمين ، فإنى سأتحدث عن دينى قاصداً كل الأديان ، الدين الإسلامى من وجهة نظرى كمسلم هو الدين الفصل الذى ظهر لينهى حالة تعاقب الأديان والرسالات ، وهو بالتعريف الأكاديمى آخر الديانات الابراهيمية ومن أكثر الأديان إنتشاراً على مستوى العالم ، وبتعريفى أنا ، الإسلام هو علاقتى الخاصة بالذى خلقنى ، علاقة ثنائية الطرف لا يمكن إنهاؤها أو المساس بها ، علاقة متفردة تمنحنى اليقين بالحياة وتمنح الحياة اليقين بأنى موجود فيها .

لكن بما أننا نعيش على كوكب الأرض فى بيوت أسمنتية ولم نصل لمرحلة المدينة الفاضلة التى نادى بها أرسطو ، فمن الطبيعى أن التعريف الأمثل ليس هو الوصف الأمثل ، فما أعرفه أنا هنا بأنه علاقة ثنائية الطرف ، فى الواقع هناك بعض الأطراف الدخيلة التى قد تراها فجأة فى مكان ما فى إسلامك ، هذه العلاقة المتفردة ، تتعرض فى أرضنا إلى إقتحام الخصوصية بطريقة وقحة ، تخيل نفسك شخص متزوج ، ثم يأتى أحدهم ليسألك بكل صفاقة عن علاقتك الخاصة بزوجتك ، أعتقد أنك تشعر بالغضب ، إذاً تخيل علاقة أقوى ، علاقة خلق بخالق ، علاقتك بمن أنشأك فى هذا الكون ، ثم يأتى أحدهم ليسألك بكل صفاقة ما هو شكل العلاقة بينكما ، هل تشعر بالغضب ؟

إن كنت تشعر بالغضب عندما يقوم شخص ما بتقدير علاقتك بخالقك من وجهة نظره ويختار لك مكانك فى الجنة أو فى النار ، فاعلم أنك ليبرالى ، أشعر أنك تخاف من كلمة ليبرالى ، وأعذرك فالكلمة تعرضت للتشويه ، إذا فلنختار كلمة أخف ، مثلاً لنقل بدلاً من ليبرالى منطادى ، إذا كنت تحس أن علاقتك بربك هو شئ خاص متفرد يمنحك الحياة ويمنح الحياة وجودك فاعلم بأنك شخص "منطادى" وكنت أتمنى لأقول ليبرالى لكن أخاف من إتهامات الكفر ، إذاً بما أنك تقرأ لكاتب غير محترف كل علاقته بالكتابة أنه ينطلق من موضوع لآخر ، فسأنطلق بك بدون مقدمات إلى لماذا أنا أتهم بالكفر أحياناً ، هل تريد أن تسألنى هل أنا كافر أم لا ؟ ، إن كنت تريد فأعلم بأنك لست "منطادى = ليبرالى" لأن المنطاديين لا يتسمون بالحشرية ، سأخبرك لماذا هناك من يتهمنى بالكفر ، لماذا أنا من وجهة نظر البعض "كافر" لأن فهم الدين بشكل واضح لم يصل لذهن كثير من المهتمين بالدين "أو من يسمون أنفسهم متدينين" ، لم يصل إلى أذهانهم مفهوم الدين بشكل واضح ، تعريفى للدين يختلف عن تعريفك له ، ربما نكون فى نفس الدين لكن فهمنا له مختلف ، إعذرنى إن كنت مختلف عنك ، ولكن بالنظرة المحايدة أنت أيضا مختلف عنى ، إن لم تحترمنى وتحترم فهمى للدين لمجرد أنى أراه بغير نظرتك ، فيمكننى تطبيق المعاملة بالمثل ، الدين ملائم لجميع العقول ، كفانا إغلاقاً لعقولنا ،،






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة العنصرية فى سوريا ما بعد بشار الأسد
- كلمة السر علياء المهدى
- توقّف لحظة !
- المثقفين يخدعونكم
- لماذا أرفض مادة -الإسلام دين الدولة- ؟


المزيد.....




- 400 قطعة يوميًا وسعر القالب 360 دولارًا.. كيف تحوّلت كعكة ور ...
- -كل قوتي وحبي لوطني-.. شاكيرا تعبر عن تضامنها مع ضحايا زلزال ...
- ما علاقة شخصية في -هاري بوتر- بتغيير مسار كابل كهرباء بحري ق ...
- إيران تسارع الزمن لإصلاح منشآت غاز تضررت خلال الحرب
- -روسيا ستنتصر-.. سكان موسكو يحرجون مراسل بي بي سي خلال استطل ...
- ترامب غادر تركيا على متن طائرة سرية خوفاً من تهديد إيراني با ...
- روسيا تشن قصفًا ليليًا مكثفًا على أوكرانيا يوقع 9 قتلى
- تقرير إسرائيلي: تل أبيب تبلغ واشنطن استعدادها لوقف الاغتيالا ...
- وزير العدل المغربي لـ DW: نطالب إسبانيا بإعادة القُصّر
- كوريا الجنوبية تعتقل ضابطين صينيين سابقين بشبهة تجسس


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عبدالله الناصر - العلاقة بين الليبرالية والدين