أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سامر أبوالقاسم - الحكومة الحالية والعجز عن أجرأة مقتضيات الدستور














المزيد.....

الحكومة الحالية والعجز عن أجرأة مقتضيات الدستور


سامر أبوالقاسم

الحوار المتمدن-العدد: 3859 - 2012 / 9 / 23 - 02:32
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


يتناول الفصل 86 من الدستور المغربي الجديد مسألة صدور القوانين التنظيمية المشار إليها في العديد من مواده وفصوله، حيث يقول منطوقه: (تعرض مشاريع القوانين التنظيمية المصادق عليها في هذا الدستور وجوبا قصد المصادقة عليها من قبل البرلمان، في أجل لا يتعدى مدة الولاية التشريعية الأولى التي تلي صدور الأمر بتنفيذ هذا الدستور).
وهناك ضرورة ملحة اليوم لتسليط الضوء على إمكانات تطبيق مقتضيات الفصل 86 من الدستور الجديد في الآجال المحددة دستوريا، خاصة وأن هذا الفصل يؤكد على ضرورة عرض كل مشاريع القوانين التنظيمية وجوبا قصد المصادقة عليها من قبل البرلمان، في أجل لا يتعدى مدة الولاية التشريعية الأولى التي تلي صدور الأمر بتنفيذ هذا الدستور، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات؛ سواء من حيث التصور أو التقييم أو التوقعات.
وتحليل المعطيات ذات الصلة بتطبيق مقتضيات الفصل 86 من الدستور الجديد، وتلكؤ الحكومة الحالية في الإعلان عن مخططها التشريعي إلى حدود الساعة، يفسر إيلاءنا أهمية قصوى لموضوع إصدار هذه القوانين التنظيمية، بالنظر إلى أدوارنا ووظائفنا كفاعلين سياسيين فيما يتعلق بالجانب التشريعي، خاصة من حيث ما يمكن استقراؤه من معطيات مرتبطة بالواقع السياسي والمؤسساتي بالمغرب، الذي يعد المجال الذي سيرعى عملية أجرأة مقتضيات الدستور الجديد.
وفي إطار التجاوز الإيجابي للمشاكل، على الحكومة بدل التلكؤ في مباشرة الاشتغال على المخطط التشريعي أن تكون حريصة كل الحرص على المساهمة في تدليل الصعاب التي يمكن أن تعترض التطبيق العملي والواقعي لمقتضيات الفصل 86 من الدستور، والتي يمكنها أن تعرقل ورش الإصلاح القانوني والمؤسساتي، وتعمل بذلك على المزيد من تكريس الموقف السلبي من العملية السياسية برمتها، وتساهم في إشاعة الإحساس بلا جدوى العمليات الإصلاحية، وتقوي منحى تعميم فقدان الثقة في المؤسسات.
كما على البرلمانيين بالغرفتين معا العمل على رفع تحدي الحد من إضعاف المؤسسة البرلمانية، والانخراط في الوقوف على أسس وركائز السياسات والإصلاحات المعتمدة في النظام التشريعي وفق المنظور الدستوري الجديد، ورصد عوامل إنجاح عملية استكمال الإصلاح الدستوري والمؤسساتي والقانوني، والمساهمة في إثارة الانتباه إلى معيقات هذا النجاح، لملامسة مداخل التطبيق الأمثل لمقتضيات الفصل 86 من الدستور.
وللتذكير، فإن مقتضيات هذا الفصل جاءت في إطار الإرادة السياسية العامة لدى كافة مكونات المجتمع المغربي، التي كانت تهدف إلى تسريع وتيرة الإصلاح الدستوري والمؤسساتي والقانوني خلال الولاية التشريعية الأولى التي تلي صدور الأمر بتنفيذ هذا الدستور، خاصة وأن الانتظارات لا تزال كبيرة والتحديات عميقة والطريق طويلا أمامنا. وهو ما كان يفرض على الحكومة الحالية بمجرد تنصيبها الالتزام بتقديم خارطة طريق تحدد برنامج استكمال إصلاح المنظومة القانونية والمؤسساتية، وهو للأسف ما لم يحصل حتى بعد مرور قرابة عشرة أشهر من عمر الحكومة ذاتها.
إزاء هذا التحدي، الذي كان يفرض وضع برنامج استعجالي بهذا الخصوص من قبل الحكومة، يروم إعطاء الإصلاح نفسا جديدا، معتمدا في مرجعيته على المقتضيات الدستورية الجديدة، وآخذا بعين الاعتبار التحديات المطروحة على الساحة السياسية من حيث ضرورة مباشرة ما تبقى من الاستحقاقات الانتخابية المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية، يلاحظ على الحكومة الحالية أنها لم تبرح بعد وضعية التفكير في طريقة التخطيط والبرمجة لعمليات التفعيل والأجرأة لمقتضيات الدستور الجديد، عبر إصدار القوانين التنظيمية وإجراء تغييرات وتعديلات في العديد من القوانين العادية التزاما بمبدأ دستورية القوانين.
وهو ما يطرح استفهاما كبيرا حول ما إذا كان للحكومة الحالية ـ التي يقودها حزب العدالة والتنمية ـ أي تصور حول موضوع المخطط التشريعي الذي لا يمكن لمقتضيات الدستور الجديد أن تستقيم بدونه.
والسؤال الجوهري بهذا الخصوص هو: هل كان حزب العدالة والتنمية ـ وهو يعبئ للدستور الجديد كما وهو يتنافس على قيادة العمل الحكومي ـ مدركا لحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الجهاز التنفيذي بخصوص التخطيط والبرمجة والتنفيذ فيما يخص أجرأة مقتضيات الفصل 86 من الدستور الجديد؟
واقع الحال اليوم يدفعنا إلى الجواب على السؤال بالنفي، إلى أن يثبت العكس.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنظومة التربوية: كسب رهان الإصلاح عبر إرساء تعاقد جديد مع ...
- البرنامج الاستعجالي: مقاربة للتعرف على العلاقة بين المنطلقات ...
- البرنامج الاستعجالي: مقاربة للتعرف على العلاقة بين المنطلقات ...
- البرنامج الاستعجالي: مقاربة للتعرف على العلاقة بين المنطلقات ...
- هكذا.. وإلا فالأمور مرشحة للمزيد من التراجع
- بعض معيقات الاطمئنان على المسار الديمقراطي بالمغرب
- خلاصات تقرير المجلس الأعلى للتعليم 2008 (2)
- تقرير المجلس الأعلى للتعليم لسنة 2008 (5)
- تقرير المجلس الأعلى للتعليم لسنة 2008 (6)
- تقرير المجلس الأعلى للتعليم لسنة 2008 (4)
- خلاصات تقرير المجلس الأعلى للتعليم لسنة 2008 (3)
- خلاصات تقرير المجلس الأعلى للتعليم لسنة 2008 (1)
- على النخبة السياسية المغربية السلام
- شيء ما على غير العادة
- الكرامة مفهوم إنساني
- أسباب ومظاهر قصور المنظومة التربوية حسب تقرير الخمسينية
- الكرامة ليست شعارا ولا مطية ولا قضية للمزايدة
- المزيد من إضعاف المدرسة العمومية
- المغاربة وتحدي الحد من إضعاف المدرسة العمومية
- الحرية وأكذوبة التمييع


المزيد.....




- بعد أنباء عن محادثات مع السعودية.. إيران تعلن دعمها للوساطة ...
- الروس يبتكرون جهازا قادرا على تقييم ذكاء الشباب وتدريب الروب ...
- بالفيديو.. بروفة ليلية للعرض العسكري بمناسبة عيد النصر على ا ...
- شاهد: إنقاذ طفل سقط على سكة الحديد بعدما أفلت من والدته المص ...
- البرلمان الباكستاني ينظر في طلب طرد السفير الفرنسي
- سد النهضة: دعوات في صحف عربية لشن -عمل عسكري- ضد السد الإثيو ...
- لم شمل عاطفي بعد فتح -فقاعة السفر- بين أستراليا ونيوزيلاندا ...
- البرلمان الباكستاني ينظر في طلب طرد السفير الفرنسي
- شاهد: إنقاذ طفل سقط على سكة الحديد بعدما أفلت من والدته المص ...
- النزاهة: صـدور أمر قبض لمدير عام واستقدام محافظ للتحقيق


المزيد.....

- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سامر أبوالقاسم - الحكومة الحالية والعجز عن أجرأة مقتضيات الدستور