أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عسيلي - هل من مستقبل للعلمانية














المزيد.....

هل من مستقبل للعلمانية


احمد عسيلي

الحوار المتمدن-العدد: 3850 - 2012 / 9 / 14 - 21:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نشرت جريدة الشرق الاوسط في عددها الصادر يوم الثلاثاء 11 ايلول الفائت مقالة للكاتب الامريكي ديفيد اغناتيوس بعنوان(عالم اكثر تدينا) و يذكر فيه مثلا ذكر اسم الله في بيانات الحزب الجمهوري و الحزب الديمقراطي اكثر من 12 مرة.....و ايضا يذكر دراسة لمركز بيو للأبحاث حول واقع التدين في المجتمعات العالمية و فيه ارتفاع ملحوظ جدا لنسبة الاشخاص المتدينين حول العالم و في مختلف الاديان
و في اليوم ذاته..اي في 11 ايلول الفائت نشرت صحيفة الحياة تحقيق بعنوان(ليلة اغلاق النوادي خطوة على طريق الدولة الاسلامية) و فيه تنشر وقائع قيام السلطات العراقية بالتهجم على نوادي بغداد العريقة و اغلاقها لتلك النوادي و الاماكن التي تقدم فيها الخمور في خطوة يبدوا انها على طريق انشاء (دولة الملالي)..و طبعا هذا شيء غير مستبعد في ظل تنامي سيطرة الملالي العراقيين و الايرانيين على الحياة السياسية و الاجتماعية في العراق
...............................................................
اذن هناك و في يوم واحد و هو 11 ايلول (هل من دلالة لذلك؟) خبرين في اثنتين من كبريات الصحف العربية تتحدث عن تراجع كبير في قيم العلمانية و احترام الاختلاف في المجتمعات الغربية و الشرقية على حد سواء....لكن و في اليوم التالي اي في 12 ايلول نشرت صحيفة الحياة استطلاع المؤشر العربي لعام 2012 و فيه ان غالبية الفلسطينيين تدعم الثورة السورية و انقسامات وسط اللبنانيين......طبعا هذه الانقسامات حول الثورة لا تنبع من رؤية سياسية او انسانية بقدر صدورها من رؤية طائفية بحتة بحيث يشير الاستطلاع ان الغالبية المطلقة من الشيعة تعادي الثورة السورية و تقف في صف النظام على عكس الغالبية السنية التي تقف مع الثورة في وجه نظام عائلة الاسد.....و لم اقرأ رأي اللبنانيين عن الثورة في البحرين لكني استطيع ان اجزم ان النسبة ستكون معكوسة بالنسبة لنظام عائلة خليفة في البحرين
.................................................................
اذا اردنا ان نختصر و نجمل الحقائق التي نشرها مركز بيو للدراسات و المركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات نستطيع القول ان التدين في طريقه للانتشار اكثر بين مجموع الناس و لكن ليس التدين بمعناه الاخلاقي و التهذيبي للنفس الانسانية بمقدار التدين بالمعنى التعصبي و الاجرامي و الذي يجر المجتمعات الانسانية الى المزيد من الانغلاق و ربما الصراعات الدموية في ما بينها و ذلك على اسس دينية و طائفية....فالشيعة في لبنان و رغم مركزية فكرة الدفاع عن الظلم و محاربة المعتدي الذي اغتصب السلطة و اورثها الى ولده في الفكر الشيعي فان هذا لم يمنعهم من الوقوف الموقف نفسه حين يتعلق الامر بالاعتقاد ان الصراع بين جبهتي السنة و الشيعة في المنطقة و اعتقد ان هذا الفكر موجود ايضا لدى السنة بالنسبة لموضوع البحرين و العائلة المالكة هناك.........
.............................................................
اذا تذكرنا قيام الولايات المتحدة الامريكية بغزو عراق صدام حسين في ال2003 و الموقف من ذلك الغزو بين المسلمين نلاحظ تلك المواقف لم تكن بهذه الدرجة من الطائفية بين مؤيد ومعارض...رغم وجود ذلك بشكل بسيط و خاصة بين المعارضين لذلك الغزو في سوريا على اساس الاعتقاد وقتها ان غزو العراق هو مقدمة لغزو سوريا و ايضا بعض المعارضين لها في دول الخليج على اساس انه حاكم سني سيؤدي انهياره الى حكم الشيعة لكن بالمجمل تنوعت الآراء و الاجتهادات بشكل كبير جدا في تلك الفترة و بشكل نستطيع القول انه عابر للطائفية اكثر مما هو حاليا بالنسبة للموقف من الثورة السورية و البحرينية......
.....................................
بعد كل هذه الوقائع و الدراسات الا يحق لنا ان نتساءل عن مستقبل العلمانية في بلداننا......او ربما نكون اكثر تشاؤما فنتساءل عن مستقبل العلمانية و فكرة فصل الدين عن الدولة ليس في شرقنا التعيس فقط بل في انحاء المعمورة كلها
اعتقد انه ان الاوان ليس على هذا التساؤل فقط بل على دق ناقوس الخطر و بقوة من اجل ان تعمل كل القوى العلمانية لإعادة البريق و الجاذبية لفكرة فصل الدين عن السياسة....و اذا لم نعمل اليوم ربما سنجد انفسنا مكبلين او مشلولين غدا



#احمد_عسيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة السورية و اللغة-ا-الحيونة
- في مفهوم (الاب الاوروبي)
- المثقف و البيك اب
- الثورة السورية و الكاريزمات القزمة
- خطة عنان.........و خيارات النظام السوري
- الوطن ........و اثر الفراشة
- د.اياس حسن و يوتوبيا المثقفين في الساخل السوري.......دراسة م ...
- الدولة السورية و مجهر الثورة
- المجتمع السوري يعود الى حلبة الصراع


المزيد.....




- مصر.. شيرين عبدالوهاب تفي بوعدها بالمزيد من الأغاني
- تامبا وميامي تتنافسان على أصل الشطيرة الكوبية.. ما القصة؟
- الإفراج عن بريطاني/إيراني بكفالة على خلفية حادثة قاعدة فيرفو ...
- تصاعد المواجهات في بين الحوثيين والسعودية.. دخان ونيران بالق ...
- تقارير عن استهداف -خليفة السنوار- في غزة.. وإسرائيل تعلن مقت ...
- مضيق هرمز.. إيران تفقد تدريجيا ورقة الضغط النفطية
- قتيل جراء انهيار صخري بمنجم في مقاطعة سفيردلوفسك الروسية
- -يعرف العراق أكثر مني-.. زيباري يكشف تفاصيل لقاء سري جمعه با ...
- موسكو تتحرك للإفراج عن 20 روسيا على متن ناقلة محتجزة في الهن ...
- دميترييف: 90% من الألمان يدركون أن ميرتس يدمر بلادهم


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عسيلي - هل من مستقبل للعلمانية