أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عسيلي - المثقف و البيك اب














المزيد.....

المثقف و البيك اب


احمد عسيلي

الحوار المتمدن-العدد: 3718 - 2012 / 5 / 5 - 02:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المثقف و البيك اب
المثقف السوري بطبعه التهرب.....بطبعه الخمول
المثقف السوري بطبعه الجبن و عدم الالتزام.......و ما نظريات الالتزام في الادب التي سبقنا بها العالم العربي كله كتابة و تنظيرا و دفاعا عنها الا معبر عن مدى الاحساس بفقدان هذا الالتزام داخل نفوسنا
اعتذر سلفا من كل المثقفين السوريين.......كل المثقفين و الذي اعتز بانتمائي اليهم و اعتبر نفسي واحد منهم......
لكن لا بد من لحظات للمكاشفة
....................................................
الثورة السورية من أكثر ثورات الربيع العربي كتابة عنها ,و تحليلا لها و تغزل بها و ببطولات شبابها
و هي من أكثر الثورات في وصف فتنتها و رغبة في وصالها
و لكنها اكثر الثورات وحدة و عزلة..........و اكثر الثورات يتما و هجران
..........................................
أين هو هذا المثقف السوري الذي بحجم خالد الصاوي او خالد يوسف الذين نزلوا الى الميدان و هتفوا مع الجمهور
بل و الاغرب من ذلك........ان مظاهرة واحدة.........واحدة فقط دعيت باسم مظاهرة المثقفين خرج بها و للحقيقة كبار المثقفين السوريين .
مرة واحدة ثم خرج اكثر من ثلاثة ارباعهم خارج الوطن.....(ليعارضوا) في الخارج و تناسوا كل التضحيات التي قدمها الشعب السوري ليصبح لا حديث لبعضهم الا حديث المظاهرة تلك التي دامت اقل من نصف ساعة
بل ان احد هؤلاء المثقفين و الذي اعتقل اربعة ايام نشر وقائع اعتقاله على حلقات.
حلقات و ايام كاملة و لا حديث له الاعن ذكريات الاعتقال.....و كأنه اصبح مفجر الثورة السورية و قائدها و مهندسها
....................................................
الثورة السورية أقل الثورات العربية مشاركة من قبل مثقفي ابنائها.........و معظم تلك المشاركات هي مشاركات معنوية او عاطفية كمشاركة اي ثورة تحدث في اي مكان اخر في العالم
و معظم المشاركات تلك لا تكون الا عبر النت و اللاب توب
لهذا فأن الثورة السورية اكثر ثورة في العالم انتجت (ثوار الكيبورد) حسب قول الروائي السوري فادي عزام
....................................
ما دفعني لكتابة تلك الكلمات ليس التهجم او التجريح..........فأنا بالنهاية لست مواطنا اعيش في احد الدول الإسكندنافية
انا مواطن سوري........و اعلم مدى المعاناة التي تحملها كثير من المثقفين السوريين.
اعلم الثمن الذي يمكن ان يدفعه مثقف و ناشط سوري حين يقوم بعمله ميدانيا
لكن ما دفعني الى الكتابة هي تذكر صورة لن تمحى من ذاكرتي ابدا
و هي صورة مثقف سوري كبير بحجم ياسين الحاج الصالح و هو يقف على سيارة بيك اب و يهتف مع الجمهور في حرستا
هذا المنظر البديع و الذي شاركته به ناشطة سورية رائعة هي رزان زيتون........
تأملوا معي هذا الصورة
مثقف علماني كبير من خلفية ماركسية مع ناشطة حقوقية.....يشاركون الجماهير هتافهم داخل اكثر المدن محافظة في ريف دمشق
و ربما تكون هذه المظاهرة من اكثر المظاهرات تنظيما .....صفوف متراصة بشكل رائع.........و جمهور غفير يردد الهتاف بصوت واحد
...........................................
هذا هو دور المثقف...........و هنا مكانه
على المثقف السوري ان يقود الشعب.......ليضبط مسيرته و يرمم من اخطائه يرفع سويته لتكون العلاقة بين الاثنين علاقة احتواء متبادل
و الا فأن ألافا من الاخطاء سترتكب و سيهب من هب و دب ليحاول قيادة الحراك طالما ان الساحة قد أخليت ممن يجب ان تكون تلك الساحة مكانه الحقيقي
هذا هو دور المثقف الان في الحراك الشعبي السوري
دوره ان يحمل فكره و يذهب الى القرى....الى العشوائيات و احزمة المدن الكبرى
الى كل النواحي و البلدات.....
عليه ان لا يترك تلك المناطق فريسة لإمام الجامع فقط......علينا ان نخلق منبرا بديلا لمنبر الجمعة.....او على الاقل الاندماج مع هذا المنبر لنخفف من حدة خطابه و من تعصبه
و ان نحشر انفسنا جنبا الى جنب مع هذا الخطيب.....و كلما تحدث عن الكفار و النار و الجنة.....تحدثنا عن قبول الاخر و حب الحياة
بعدها......بعدها فقط نجلس خلف اللاب توب.....لنحاور شريحة اخرى يمكن ان نتواصل معها عبر النت
بعدها .......بعدها فقط يمكن ان نكتب و ننظر و ندافع و نحلل
...........................................
ما فعله ياسين الحاج صالح.......و ما قام به سابقا عدد لا بأس به من مثقفينا ....علينا ان نحضهم على فعله و تكراره
علينا ان نكرر مطالباتنا للمثقفين السوريين بترك شاشات اللاب توب و ركوب البيك اب و النزول الى الساحات لتوعية الانسان السوري و قيادته
علينا ان نحضهم على ان يأخذوا دورهم لتحل كمات الروائي و المفكر مكان كلمات الدجالين و رجال الدين
هذا دورهم الحقيقي
ليقوموا به.......او ليكسروا اقلامهم و يمزقوا اوراقهم
و الاهم الاهم الاهم.........ان يتوقفوا عن التباكي على الثورة السورية من على شاشات لابتبوهم
فبعض الاصوات اصبحت جدا نشاذ
نشاذ اكثر من ان تتحمله اذاننا




#احمد_عسيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة السورية و الكاريزمات القزمة
- خطة عنان.........و خيارات النظام السوري
- الوطن ........و اثر الفراشة
- د.اياس حسن و يوتوبيا المثقفين في الساخل السوري.......دراسة م ...
- الدولة السورية و مجهر الثورة
- المجتمع السوري يعود الى حلبة الصراع


المزيد.....




- فضحتها الكاميرا.. زبونة تخفي جرة إكراميات تحت معطفها لتسرقها ...
- مباحثات بين عمّان ودمشق حول منع عبور الشاحنات -الأجنبية- من ...
- لقطات منسوبة إلى -فيضانات المغرب الجارفة-.. ما صحتها؟
- قرار يسهّل الاستيطان.. الكابينت الإسرائيلي يصادق على تسريع ض ...
- أخبار اليوم: السيول تجرف سيارة وتودي بحياة أربعة ركاب بشمال ...
- احتجاجات أولمبياد ميلانو.. ميلوني تصف المخربين بـ-أعداء إيطا ...
- «School Spirits» : حين تتلاشي الحدود بين عالمي الحياة والموت ...
- الإمارات تؤكد عدم تأثير إلغاء الجزائر اتفاقية الخدمات الجوية ...
- جدل بألمانيا بعد الكشف عن حصول شريكة إبستين على بطاقة صحفية ...
- الخارجية السودانية: حرب السودان جزء من مشاريع دولية تستهدف س ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عسيلي - المثقف و البيك اب