أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - الشعر والمعنى














المزيد.....

الشعر والمعنى


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 3844 - 2012 / 9 / 8 - 07:34
المحور: الادب والفن
    


هنالك الكثير من عدم الجدوى في البحث عن وظائف مزعومة للشعر أو غايات مرسومة له. فإننا كي نجيد قراءة قصيدة معينة أرى أن ليس لزاماً علينا أن نفهم معناها ذلك إن الشعر لا يحتمل فكرة النجاح. فاللصوص وحدهم كما يقول شارل بودلير هم المقتنعون بضرورة نجاحهم. 

لا سبب في بقاء هذا العالم إلا وجوده. وإن هذا ليبدو سبباً واهياً لمجرد التفكير في ان العالم سيبقى لكن دون ان نفعل شيئا إزاءه.
 
بين عالمنا هنا والآن والعالم البديل تتراوح حقيقة الشعر الذي هو حقيقي أكثر من أي شئ، وحقيقته هذه لا تبين الا في عالم بديل. ومن هنا تتأتى أهمية مكانة الشاعر حيث التدمير هو تمظهره الرئيسي. فأن تكون شاعرا يعني أن تكون مدمِّراً. ولكي يكون هذا العالم موجوداً يجب ان يفعل الشاعر فعله الأصلي: التغيير. 

ولكن، ما سمة هذا الفعل؟ هل هو سلبي أم إيجابي؟ يخبرنا بول فاليري الشاعر الفرنسي بأنه فعل عشوائي تماماً. فإن من أهم خصائص الشعر هو العشوائية والإعتباطية. ففي الشعر يكون السياق أكثر أهمية من النتائج، ويكون الشعر الأكثر نقاوة هو الشعر الذي يتخلص من كل إشارة، والذي لا يؤدي أية وظيفة. 

الشعر نشاط عشوائي. هذا صحيح، لكنه يحتوي على عدد من الإمكانات أكبر بكثير مما يحتويه أي نشاط موجه. ان الشعر الزائف هو الذي يتضمن إفراطاً في التعبير عن المعنى بدلا من عرضه بصورة سرية. وكما يؤكد احد النقاد فإن المعنى المباشر في القصيدة هو جزؤها الكدر غير الصافي.
 
إن أية ثقافة تريد ان تكون إنسانية، عليها ان تعيد للشعر مكانته وسموه. ففي عالم مزحوم بالتوتر والقلق والترقب والريبة والامتهان، وفي ظل وضع تتعرض فيه كرامة الإنسان الى امتحان قاسٍ، لا شئ اكثر مضايقة للشاعر من فضول أولئك الذين سيسألونه عن معنى قصيدته ومغزى شعره. 



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة حب - من الشعر الانكليزي المعاصر
- وفاء كتاب الحراسة
- الانقِلابُ العثمانيُّ
- ستَّ عشرةَ طريقةٍ لاصطيادِ فراشةٍ
- قلْ وداعاً للناشر العربي
- سلوى النعيمي: أرى شيئاً من البذاءة في الكتابة عن المواقف وال ...
- الشاعر خزعل الماجدي: في الديموقراطيات الجديدة سيكون الإسلام ...
- في اليوم العالمي للمسرح العراقي: الأدب المسرحي أولاً
- الفنانة زهرة الأجنف في رقصة الخُطَّاف ما بين النجمة والمحفل
- تَقْرِيْظٌ اِلْمَكَاْنْ في دَير الرُّبَّانْ
- وإنَّ منَ الشِّعرِ لَسِحْرَا
- سيشتري بها ساعة يدوية: 50 ألف جنيه إسترليني لجوليان بارنز عن ...
- قُلْ لا حتى ولو كنتَ على نَعَم
- نادرة محمود في حوار مع حكمت الحاج حول الفن التَّقليليّ وذكري ...
- كفانا حُبَّاً.. كفى وصايةً
- من الثورة إلى المؤامرة: خريفنا وربيعهم
- تراتيل لآلامها رواية جديدة للكاتبة التونسية رشيدة الشارني عن ...
- * فاتح عبد السلام يَفتحُ -عينَ لندن- على مُدُنِ الشرق البعيد ...
- عندما زلَّ اللسان بالزميلة وَجْد وَقْفي فنطقتْ بالحقيقة المر ...
- المشهد الشعري العراقي بمختارات (الزمان) أفقٌ واسعٌ وطيفٌ بأل ...


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - الشعر والمعنى