أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - الفنانة زهرة الأجنف في رقصة الخُطَّاف ما بين النجمة والمحفل














المزيد.....

الفنانة زهرة الأجنف في رقصة الخُطَّاف ما بين النجمة والمحفل


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 3672 - 2012 / 3 / 19 - 15:40
المحور: الادب والفن
    


"رقصة الخطيفة" هو عنوان العرض الموسيقي الغنائي الفرجوي الذي تؤمنه الفنانة التونسية زُهرة الأجنف، هذه الصائفة، صحبة فرقتها الموسيقية الاستعراضية المكونة من مجموعة كبيرة من العازفين إضافة إلى عدد من الفنانين الشباب الذين سيقومون بالأداء الجسدي والتعبير الجسماني.
وسيتخلل العرض في مفاصل منه تقديمٌ صوريٌ على شكل سلايدات، علاوة على مقاطع فيديو ترتسم على خلفية "الركح" أو خشبة المسرح كما يحلو للتوانسة أن يطلقوا عليها، لتكتمل بذلك الأجواء المصاحبة للعرض بتكامل العناصر الفرجوية من صوت ونغم وصورة وجسد راقص ومؤثرات بصرية.
تستند فكرة عرض "رقصة الخطيفة" لزهرة الأجنف على استلهام رمز طائر الخُطَّاف أو ما يعرف أيضاً باسم "السنونو" - ويقال إنه أسرع الطيور جميعا وهو من الطيور المهاجرة بل هو سيد المهاجرين- ورحلته الطويلة الدائمة ما بين شمال الكرة الأرضية وجنوبها، مُمَثلاً بتونس الحرة الجديدة هذه المرة.
هذا ولئن كان المثلُ السائرُ يقول إن "الخُطَّاف لا يصنع الربيع" لكن واقع الحال يخبرنا إن شعب تونس المنتفض الثائر استطاع صنع قيامته الجديدة وتدشين الطريق نحو الربيع العربي في نصف الكرة الجنوبي. وكما أراد الحياة فقد استجاب له القدر ونسج البقية على منواله.
أما في البنية الموسيقية للعرض فإنه قد تمت الاستعانة بالتراث الموسيقي القديم والموروث الاجتماعي التقليدي التونسي الزاخر بالمضامين والأشكال المدهشة، كما هي العادة في جُلّ أعمال وعروض الفنانة زُهرة الأجنف، إذ ستكون مسيرة عرض "رقصة الخطيفة" الذي سيدوم أكثر من تسعين دقيقة، على وفق ترتيب الاحتفال الشعبي المعروف باسم "النجمة" في مناطق الجنوب التونسي خاصة في ولاية قفصة. والنجمة اسم يطلق على السهرة الاحتفالية الأولى لطقوس العرس أو الطهور. ولكن سيتم أيضاً تطعيم العرض بتحية للربيع العربي وللثورة التونسية في ١٤ يناير/ جانفي ٢٠١١ على طريقة زهرة الأجنف وذلك بأغنيتها الشهيرة "تونس حرة" من كلماتها وألحانها أيضا والتي كانت غنتها وأطلقتها غداة انتصار ثورة الحرية والكرامة والياسمين.
تفتتح "النجمة" عادة بغناء يسمى "المحفل" وهو غناء نسوي بحت، وبأغنية مخصصة للغرض وتكون عادة في مدح الرسول (ص) ثم تغني النسوة الاغاني الدسمة الطويلة والصعبة، مع تلبية طلبات الحاضرين. وبعد ذلك يأتي دور الرجال من خلال غناء نمطيّ يسمى "الملزومة". وعادة ما يكون الوقت متأخرا ليلا فيتغير بذلك إيقاع السهرة ويصبح الجو العام أكثر حرارة وسخونة حيث ستصل "النجمة" ذروتها حين يتم أداء كلام يحتوي على إشارات حسية حميمة وإباحيات من باب المحاكاة الساخرة فقط وهو ما يسمى في تونس "الشعر الاخضر" او "الفن الأخضر" الذي سيكون مقتصرا في هذه الحالة على البالغين.
تقول الفنانة التونسية زُهرة الأجنف التي أصدرت لحد الآن ثلاثة ألبومات غنائية وجديدها في الطريق، إنها قد عاشت هذه الأجواء الفنية الشعبية وهي صغيرة وبريئة في قرية جنوبية نائية، ورغم ذلك فقدْ تفهمتْ تلك الطفلة مغزى تلك السهرات الاجتماعية، وزادَ في قيمتها عندها ذلك الغموض الرهيب والألغاز المحيطة بها وارتسام إشارات غريبة على كل الوجوه المتغيرة والسعيدة والمسالمة.
سيحاول عرض "رقصة الخطيفة" استلهام وإعادة "تمثيل" هذه الأنماط الموسيقية الشعبية التونسية الفريدة الموغلة في القدم، ولكن بشكل معاصر وحديث مُتماشٍ مع التقدم الذي يشهدهُ العالم اليوم، قامتْ زُهرة الأجنف بوضع لمساتها الفنية عليه بدءاً من الكلام والأشعار المعدة للغرض وأغلبها من تأليفها، مرورا بالتصور الموسيقي والتوزيع الذي ينتظم العرض - وهي أستاذة موسيقى ومتحصلة على شهادة أكاديمية في الموضوع - وليس انتهاءاً بصوتها القوي المتمكن والمتمرس بهذا النمط من الغناء التونسي شديد الأصالة والمحلية، معتمدةً على خبرتها الطويلة في هذا المجال الصعب، إضافة إلى ما كوَّنتْهُ من جمهورٍ مستمعٍ لها ومُتابعٍ استطاع راغباً العودة معها إلى واحات الفن العتيق البدوي الجنوبي الأصيل مُتلفعاً برياح التجديد ومُتزيناً بألوان الحداثة.



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَقْرِيْظٌ اِلْمَكَاْنْ في دَير الرُّبَّانْ
- وإنَّ منَ الشِّعرِ لَسِحْرَا
- سيشتري بها ساعة يدوية: 50 ألف جنيه إسترليني لجوليان بارنز عن ...
- قُلْ لا حتى ولو كنتَ على نَعَم
- نادرة محمود في حوار مع حكمت الحاج حول الفن التَّقليليّ وذكري ...
- كفانا حُبَّاً.. كفى وصايةً
- من الثورة إلى المؤامرة: خريفنا وربيعهم
- تراتيل لآلامها رواية جديدة للكاتبة التونسية رشيدة الشارني عن ...
- * فاتح عبد السلام يَفتحُ -عينَ لندن- على مُدُنِ الشرق البعيد ...
- عندما زلَّ اللسان بالزميلة وَجْد وَقْفي فنطقتْ بالحقيقة المر ...
- المشهد الشعري العراقي بمختارات (الزمان) أفقٌ واسعٌ وطيفٌ بأل ...
- كلنا تونس أمّ الثورات
- الناقد السينمائي صلاح هاشم: لهذه الأسباب لن أحضر أيام قرطاج ...
- السبعيناتُ مَا قَبْلَها وَتَلاها: رؤيةٌ في التَّحْقيبِ العَش ...
- بعد فوزه بالكومار الذهبي للرواية الشاعر التونسي عبد الجبار ا ...
- السينما العربية من ضياع الحلم الى استعادته
- شامة على خد المشموم جديد الفنانة زهرة الأجنف لكل عشاق التراث
- قليل من الرغبة في رواية عن الحب والموت والوطن
- العقل المختل - كتاب جديد عن نقد الذات العربية وحروبها
- كتاب الايجنغ الصيني iChing لأول مرة بالعربية حوار مع المترجم ...


المزيد.....




- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...
- محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم -أسد- ...
- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...
- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...
- غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالروا ...
- معرض كتاب الرباط 31.. نجاح تنظيمي تخدشه حوادث -منع- وجدل حول ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - الفنانة زهرة الأجنف في رقصة الخُطَّاف ما بين النجمة والمحفل