أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راغب الركابي - فلسفة الخلاف














المزيد.....

فلسفة الخلاف


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 3838 - 2012 / 9 / 2 - 01:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذه المقالة هي بيان لواقع حال كشفت عنه الحركات الإسلامية المحدثة ورجال دين متهورين ، نسمع كلامهم في فضائيات وبرامج مدعومة بالمال السحت من سياسيين فاشلين في المنطقة إنهم يتفنون في صُنع الخلاف ونشره والتباهي به .
ولقد أثبتت الثورات العربية المعاصرة ذلك بشكل جلي واضح ، كما أثبت القائمون عليها إنهم ليس سوى مهرجين يفتقدون للحس الديني والأخلاقي والوطني ، فترسيخ الفتنة ومدها بأسباب الصمود عمل مستهجن ومُدان ، كما إن الإندفاع في ترويج الطائفية والمذهبية يدل على عجز في الأداء المجتمعي وعدم قدرة على تبني الحوار في قضايا الدين والمجتمع ، يظهر ذلك في الترويج المتعمد للعنف ضد المختلف والدعوة لقتل كل مخالف في الدين والمذهب ، وهم في ذلك يبينون خلافهم الصريح لسُبل السلام التي دعا لها المولى في سائر كُتبه ومراسيله ، وكلامي هذا أعني به أولئك الذين يرتجلون الكلام ولايدققوا فيما هو صحيح وصائب وفيما نافع ومفيد وبناء .
ولقد قلت في مقال سبق عن نوايا سود يروج لها القرضاوي في أو عن إستحالة التعايش بين الشيعة والسنة وإن مبدأ التلاقح الفكري الذي نتبناه إنما هو مضيعة ولعب في الوقت الضائع ، لكني بالتتبع عرفت ان الرجل يخشى الحوار البناء لأنه يخاف الهزيمة ولهذا يتمترس بالنفث في مثيرات الفتن ليس في مصر وحدها بل يروج لذلك حيث تنشر له الجزيرة ومن يغذيها .
حسب علمي المتواضع إن الريبه تكون دائماً من التخفي وعدم الوضوح ، لكن حينما ينشر كل طرف مالديه ومايعتقد سيكون ممكن الحكم عليه إيجاباً أو سلباً ، لهذا ليس من المعقول ولا من المقبول أن يظل يناطح فيما هو منطقي وعلمي وعقلي ، كما إن أية بلاد اليوم هي مفتوحة للجميع بحكم هذا التبدل في وسائل الإتصال ، ولم يعد ممكناً القول إن هذه المدن أو تلك المناطق خاصة بالشيعة وتلك خاصة بالسنة ، كما إنه من الحكمة ان لايحجب الحق ولا يغطى كما إن الثقة والوثوق أمر حاسم فلما الخوف والتشكيك ، والأمر أقوله : إذا كان ذلك لايجوز فلماذا تذهبون مع دعاتكم لدول الغرب كي تنشروا دينكم في بلاد الغرب المسيحي ؟ أليس هذا مغالطة وتعدي على ديانات أناس أخرين ؟ ثم لماذا ترسلون الأموال لبناء المساجد هناك ؟ مع إن تلك البلاد مسيحية لماذا لاتحترموا مشاعر شعوبها ؟ ، من وجهة نظري يجب ان تطبقوا ذلك على أنفسكم أولاً ثم تعمموه على غيركم ، سامحك الله ياهذا كم ترتكب من آثام بأسم الدين !! .
وحسب علمي إن الحق من طبعه الإنفتاح على الجميع ولهذا يعمم لمن لديه مقولة أو فكرة ان يطرحها ولايخشى شيئا طالما كان منها واثقاً ومعتقداً بها ، إن الخوف المبالغ به من إختراق شيعي للحصون السنية دليل على عجز في إدارة الحوار وتبنيه وخوف من الفكر الشيعي أحسه وأشعر به ، وهذا ناتج أونتيجة عن تآكل الفكر التراثي الذي يتعشعش عليه القرضاوي وأمثاله من كهنة المذاهب ، فالمرويات التي يعتمد عليها هزيلة وتفتقد للصحة العلمية وللوجاهة العقلية ، ولعلي هنا لا أنسى المماحكات التاريخية التي رسخت الجهل وباعدت بين الفرق ، ولهذا كنت أقول بوجوب الحوار وأهميته في كل قضايا التراث والتاريخ والمعارف القديمة لتصحيح الإعتقاد ونبذ التراكم السلبي الذي خلق هذه التيارات والأحزاب الإرهابية والتكفيرية .
وأعترف اليوم إن المسلم المعاصر قليل المعرفة قليل الثقافة قليل الوعي وهذا سببه هو من الخوف الذي يزرعه في النفوس والعقول أولئك المتخلفين من رجال الدين ، الذين يسعون لكي يظل كل واحد في مكانه لايتقدم خطوة بل كلٌ يُغني على ليلاه وكل متمسك بماعنده وبماورثه من حقبة الماضي المظلم ، وأنا في هذه المناسبة أدعوا القرضاوي للحوار الجاد معنا أو مع غيرنا ، أدعوه ليكون جاداً ولو لمرة واحدة فالمكابرة والإدعاء من خلال التلفزيون هروب وترسيخ للفتنة ، وليؤمن بماقاله الإمام الصادق لأحد أصحابه - ياهذا لا تقولن لأحد لست على شيء - ، و إني ساكون معه حين يُثبت بالدليل صحة دعواه وصحة مناداته لسد الأبواب أمام الشيعة أو فيما يدعون إليه ، وضالتي في قولي هذا – إن الحق أحق أن يُتبع - مع إيماني بجريان هذه القاعدة لتكون شاملة للجميع .
فالخلاف ليس فلسفة ولا هو إعتقاد إنما هو نزوع وخوف يلجئ إليه من يشعر بإهتزاز مصالحه ومكاسبه الدنيوية التي يجنيها من التوابع والمريدين .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب القذرة
- الحوار هو الحل
- إنتاج عقد إجتماعي جديد
- الليبرالية الديمقراطية حركة فكرية شاملة
- الليبرالية الديمقراطية هي أساس الفضيلة
- الدكتور أحمد الكبيسي والعقلانية الدينية
- المرأة العربية والعالم الجديد
- رسالة الليبرالية الديمقراطية
- أرحل يابشار
- العرب وطبيعة التحول السياسي
- الفدرالية ونظام الأقاليم كيف نفهمه ؟ وكيف نفهمها ؟
- المنظمة الدولية - للعدالة والحرية والسلام –
- تطبيق الشريعة
- الديمقراطية الموهومة
- الوطنية الجديدة
- العرب إلى أين ؟
- كيف ننظر إلى المستقبل العربي ؟
- مسؤوليتنا التاريخية
- معنى الليبرالية الديمقراطية
- الليبرالية الديمقراطية قدر الأمة


المزيد.....




- كتائب حزب الله في العراق: الحشد الشعبي لن يحل واذا حدث ذلك ...
- المقرئ الإدريسي: خطاب القرآن عالمي ومشروع الإسلام للبشرية جم ...
- منازل الروح: علاقة التوكل على الله بالهمة
- منابع الإيمان: سؤال الروح
- الحرس الثوري الإيراني: انهيار أعداء الإسلام قريبا
- الحريري: البابا فرنسيس سيزور لبنان بعد تشكيل الحكومة.. والفا ...
- الحريري: البابا فرنسيس سيزور لبنان بعد تشكيل الحكومة.. والفا ...
- الحريري يعلن موعد زيارة بابا الفاتيكان الى لبنان
- الحريري: بابا الفاتيكان سيزور لبنان بعد تشكيل الحكومة
- 98 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصى


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راغب الركابي - فلسفة الخلاف